أسواق المال

شركاء في الخسائر فقط!! لماذا تخسر شركات 5 سنوات متتالية وما دور مجلس الإدارة؟

زيادة رأس المال وشطب الأسهم… معالجات على حساب صغار المستثمرين

هل المساهمون شركاء فقط في الخسائر وتقديم التمويل عبر زيادات رأس المال؟

ما هي الضمانات للمساهمين بألا تلقى الزيادة الجديدة نفس المصير؟

10 سنوات بدون توزيع نقدي أو منحة أو أرباح… كيف يشارك المساهم في الهيكلة؟

لماذا تستغرق حالات الإفلاس 5 سنوات أو أكثر؟

 

أن تخسرشركة عام أو تتراجع أرباحها عام آخر هي نتائج طبيعية لأسواق مليئة بالمتغيرات والتباينات والتحديات، لكن أن تخسر سنوياً لمدة 5 أو 10 سنوات متتالية فهو من الغرائب والعجائب الغير مفهومة للمساهمين والمراقبين. كيف يحدث ذلك إلا إذا كان هناك خطأ ما، ومجلس الإدارة والجهاز التنفيذي راضون عن هذا الوضع.

 مع انتهاء أعمال النصف الأول أفرزت النتائج خاسرون جدد، فيما حافظت قوائم الخاسرون القدامى على مراكزهم باستمرار الخسارة على حالها دون تطور أو تقدم، بل زادت المأساة والمعاناة بأن تم افتتاح أبواب شطب أجزاء من رأس المال، ثم أبواب  الزيادات اللاحقة.

لكن في هكذا ملف يتصدر المشهد هناك الكثير من الأسئلة الجوهرية والمهمة، وهي:

* ما هو دور مجلس الإدارة بالنسبة للشركات التي تخسر منذ 5 وحتى 10 سنوات؟ وأين المعالجات والبصمات الإيجابية لوقف النزيف والتحول للأرباح؟

* ما هي بصمة وجهود الجهاز التنفيذي؟ وما هي الإنجازات للهيكل الإداري الكامل في الشركة؟

* كيف يستمر نفس المجلس لسنوات متتالية حتى تخسر شركة أكثر من 75% من رأسمالها وتدخل في النفق المظلم؟

* هل أسباب الخسائر ذاتها مكررة كل عام، يقابلها عجز من مجلس الإدارة وجهازه التنفيذي عن وقف النزيف على الأقل؟

* كيف يمكن تفسير خسارة شركة تشغيلية تعمل في أهم القطاعات حيوية وديناميكية وتحقق إيرادات بمئات الملايين؟ في حين أن منافسيها في ذات النشاط يحققون أرباحاً مضاعفة ومتنامية كل عام، رغم الفارق التنافسي على كل المستويات لصالح الخاسرين، كون المنافسين شركات أجنبية.

* لماذا يتمسك أعضاء مجالس الإدارات في الشركات الخاسرة بعضوياتهم حتى الإفلاس؟ ويتركون الشركة تواجه مصيرها المحتوم رغم أنها أموال مساهمين بينهم أفراد كُثر.

* لماذا تقبل بعض مجالس الإدارات بأن تستحل أموال المساهمين كما سبق وسجلت شركات أصول بأسماء الأعضاء وتمادت في المخالفة ورفضت التصحيح ما دفع الجهات المعنية لشطبها من الإدراج وتكبد المساهمون خسائر مضاعفة؟

* هل مجالس الإدارات في الكيانات الخاسرة تمارس دورها وصلاحيتها أم هناك مركزية إدارية والجميع يسجل حضور فقط وليس له دور أو رأي أو مساحة للمعالجة والهيكلة؟

* المعالجات عبر الشطب للأسهم وخفض رأس المال، متى وكيف يمكن تعويض المساهمين مقابل تلك المعالجات التي يتحملون نتائجها وتداعياتها؟

* لماذا بعض أعمال الشطب هي فقط لإطالة الأمد ومنح مجالس الإدارات آجال أطول لاستمرارية الشركة دون أن تكون هناك رؤية أو خطة واضحة لمعالجة أوضاع الشركة وإعادتها إلى طريق الأرباح؟

في صميم ذلك الملف وبعد أن واجهت شركات مصيرها وذهبت إلى الإفلاس، هناك بعضها يرزح منذ 7 سنوات تحت إجراءات الإفلاس، وكل عامين يتم التجديد لمدة أخرى، ولم يحصل المساهمون على أي ناتج من عملية الإفلاس، ما يؤكد قاعدة أن المساهمين في الكيانات التي خذلت مستثمريها هم شركاء في الخسائر فقط، لذلك فالانتقائية والأرقام يجب أن تكون هي الفيصل في القرار الاستثماري.

المضاربات والنظرة الاستثمارية قصيرة الأجل… تضعف المحاسبة

 

قال مصدر استثماري مخضرم أن من أبرز أسباب غياب المحاسبة من جانب المساهمين لمجالس إدارات الشركات، هو غلبة المضاربات السريعة على قرارات الأفراد، حيث أن التدوير سريع بالنسبة للأسهم الصغيرة والرخيصة سعرياً، وبالتالي لا توجد نظرة استثمارية طويلة الأجل، وعليه تغيب المحاسبة، حيث أن القرار بعدم الاستمرارية والاحتفاظ بالسهم متخذ وقائم، بالتالي لا دور للمساهم. دائماً أصحاب النظرة الاستثمارية طويلة الأجل والذين يحتفظون بالسهم لآجال طويلة ولأهداف تتعلق بالحصول على أرباح بمخاطر قليلة ينتقون الفرص بعناية، وهذه الكيانات دائماً ما تحقق أداء إيجابي وجيد، قد تواجهها بعض المطبات التي تؤثر على نسب النمو لكنها لا تخسر لـ 5 سنوات متتالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى