930 مليون دينار خسائر البورصة السوقية من بداية العام

-
ماذا خسر المستثمرون تحت ضغوط الشحن والتوتر الجيوسياسي؟
-
ربط المؤشرات الاقتصادية بالمؤشرات السياسية سيجر المزيد من الخسائر المصطنعة
-
تركز أنشطة الشركات الكويتية على الاقتصاد الداخلي بنسب تفوق 75% ميزة كبيرة
تقرير محمود محمد:
خسرت القيمة السوقية لبورصة الكويت من بداية العام نحو 930 مليون دينار، بما نسبته 1.74%، مدفوعة بضغوط التوترات الجيوسياسية بالدرجة الأولى، التي أوصلت شريحة من المستثمرين نفسياً إلى مرحلة الاستعداد لعمل وتحرك ما، لكن اتضح في نهاية المطاف أنه ضمن أدوات الضغط والمناورات، لكن حساسية الأسواق دائماً ما تتحول إلى “محرقة” للمكاسب والمكتسبات.
كافة مؤشرات البورصة خاسرة من بداية العام، حيث جاءت كالتالي:
* خسارة مؤشر السوق الأول، من بداية العام – 1.54%.
* خسارة الرئيسي 50، من بداية العام بنحو- 2.05%.
* خسارة الرئيسي، من بداية 2026 بنحو -2.92%.
* خسارة المؤشر العام من بداية السنة الحالية -1.78%.
* القيمة السوقية تراجعت من مستوى إغلاق 2025 البالغ 53.535 مليار دينار إلى 52.605 مليار بنهاية إغلاق جلسة 15 يناير الحالي بتراجع 1.74% بقيمة 930 مليون دينار.
الترقب والحذر والتدافع للبيع في بعض الجلسات بشكل جماعي للسهم لم يأتِ مدفوعاً بأرقام أو نتائج، حيث لم تعلن سوى شركة واحدة عن نتائجها حتى الآن، وهي المجموعة البترولية المستقلة، والتي أعلنت عن نمو يتجاوز 12%، وأوصت بتوزيعات تبلغ 45% نقداً، وهي من التوزيعات المميزة على مستوى السوق.
برغم كل الظروف والأجواء المحيطة ببورصة الكويت، تظل البورصة محتفظة بخصوصية عن كل محيطها، إذ أنه باعتراف الشركات ووفقاً لخارطة العوائد والأرباح من مصادرها، فإن الشركات التشغيلية تتركز أعمالها في السوق الكويتي بأكثر من 75%.
مصادر مالية حذرت من المبالغة في ردود الأفعال في مجاراة التطورات السياسية، خصوصاً وأنها شديدة التقلب والتغير، والنسبة المطلقة منها “شحن وتوتر إعلامي”، وصولاً إلى درجة الغليان حتى تتحقق أهداف محددة أو يتم التوصل إلى نقاط اتفاق، لا سيما وأن “الخيارات العسكرية” حساباتها معقدة ومكلفة، وما يثار من خلافات في وجهات النظر عملياً لا ترقى إلى مستوى وقوع “حرب”.
وتؤكد المصادر على أن مشروعات الدولة تشهد طفرة هي الأكثر نشاطاً وجدية والتزاماً ووضوحاً، يقابلها انفتاح مصرفي غير مسبوق، ورؤية جماعية مستقرة وإيجابية، ما يؤكد أن طفرة الإنفاق مستمرة ومتواصلة، وبالتالي أساسيات العمل الاقتصادي ومرتكزات الشركات مستقرة في ظل مستوى أكلاف منخفض الكلفة على التسهيلات.
وفقاً نتائج الأسبوعين الماضيين من العام الحالي، مبادرات الأفراد نحو البيع كانت الأعلى، مقابل استقرار وتمسك بالمراكز الاستثمارية لكبار “اللاعبين” مع عمليات شراء انتقائية، وتحركات جديدة من بعض المجاميع في اتجاه المزيد من الاستعدادات، للاستفادة القصوى من القادم والمقبل على صعيد الشأن الاقتصادي، إذ يؤكد مصدر قيادي في أحد المجاميع أن الاجتماعات المتتالية للجنة الوزارية المعنية بالمشروعات، وتقاربها غير المسبوق هو صورة وانعكاس إيجابي للتحضير لطفرة كبيرة مستمرة ومتواصلة، مؤكداً أن مؤشرات الالتزام والطرح للتنفيذ سرعتها مختلفة بعد وضع مشروع ميناء مبارك على سكة التنفيذ بعد التوقيع الرسمي، وما تلاه من عشرات المناقصات، وأكثر من 24 مشروع تشغيلي سيستفيد منهم القطاع الخاص تباعاً.
ما سبق ليس كل ما سيتم البناء عليه، فهناك ما هو مرتقب إقراره، وخصوصاً ملف التمويل والرهن العقاري، حيث المشاريع الإسكانية وما سيترتب عليها من حجم أعمال وطرح مناقصات ومبيعات لمنتجات شركات عديدة تابعة وزميلة لكيانات مدرجة.




