780 مليون دينار خسارة البورصة في 4 أيام
-
38.2% زيادة في حجم القيمة المتداولة بواقع 74.9 مليون دينار
-
القيمة السوقية تتجه لكسر قمم قياسية وتسجل 51.027 مليار دينار
-
البورصة تدخر عوامل الدعم إلى ما بعد حسم الأحداث الجيوسياسية
كتب محمود محمد:
اختتمت بورصة الكويت الأسبوع المؤلف من 4 جلسات فقط على خسائر إجمالية بلغت 780 مليون دينار كويتي. بدأ السوق جلسة الأحد بتراجع طفيف بلغ 16.95 مليون دينار كويتي، ثم أخذ منحى تصاعدي في الجلسات التالية، حيث فقد في جلسة الاثنين 201.5 مليون، ثم فقد في جلسة الثلاثاء 270 مليون دينار، وفي جلسة الختام خسر 291.2 مليون دينار كويتي.
لعب العامل النفسي دوراً كبيراً في الضغط على اتجاهات السوق، وكانت التقديرات المتباينة على صعيد الأوضاع الجيوسياسية لها اليد الطولى في تحدي القرار الاستثماري.
لم يكن للمؤشرات والأرقام المالية الإيجابية، سواء الممثلة في التوزيعات النقدية، أو التسهيلات المستمرة من البنوك لدعم أنشطة وتوسعات الشركات، أو أي مؤثرات أخرى، أي دور فني في تسعير الأسهم وبالتالي تحديد اتجاهات السوق.
بعض المستثمرين يرون أن هناك تطورات يومية تؤدي إلى تعقيد المشهد وربما تُطيل أمد الأحداث، فيما يرى فريق أن اشتداد الأزمة سيعجل بحسمها، مؤكدين أن القادم سيكون أفضل مع التغيرات المستقبلية التي قد تُستمد من الاستقرار كأحد حاضنات النمو والتنمية.
بالرغم من أن السوق ظاهره التراجع والخسائر للقيمة السوقية، لكنه حافظ في ختام الأسبوع على مستويات سيولة عالية بلغت 74.860 مليون دينار كويتي بزيادة 38.2%، حيث استهدفت السيولة عدد من الأسهم التشغيلية والمحملة بالأرباح حتى الآن، وتظهر قائمة الشركات الأعلى قيمة قناعة شرائح كثيرة من المستثمرين بالشراء عند المستويات الحالية، حيث أن حجم المبالغ التي وُجهت إلى تلك الأسهم ملموس وواضح.
رؤية وكالات التصنيف حتى الآن إيجابية تجاه القطاعات الاستراتيجية بقيادة القطاع المصرفي، حيث ترى أن الأزمة حتى الآن لن تؤثر عليها، فيما طال نفس النظرة قطاع التأمين المؤمل أن يكون الحصان الأسود أيضاً، مستفيداً من ارتفاعات أقساط التأمين.
رغم مؤشرات التراجع، ارتفعت أمس أسعار أسهم 56 شركة بنسب متفاوتة، وكان لافتاً عمليات الشراء الاستثمارية المسببة على بعض الأسهم التي ستكون في طليعة الارتدادات القوية مع أي تغير إيجابي.
مقابل ذلك تراجعت أسهم 51 شركة، فيما ارتفع عدد الأسهم المتداولة ليشمل 130 شركة، بالرغم من دخول السوق إجازة طويلة تصل إلى 5 أيام تقريباً.
السوق يدخر الكثير من عوامل الدعم، ولسان حاله “من يرغب في التخارج فالسيولة قائمة، ومن يريد الحفاظ على مركزه الاستثماري فالسوق يملك المقومات التي تمكنه من العودة بقوة”.
يمكن التأكيد على أن إجراءات الشركات منذ بداية الأزمة تخلو من أي إجراءات تنضوي على هلع أو تحوط زائد غير معتاد، وهو ما يمكن أن نستنبط منه ارتياح نسبي من نظرة الشركات حيال مستقبل أصولها واستثماراتها وأعمالها.
جزء من ثقة الشركات مستمر من قناعتها بإنفاق الحكومة، وفي المقابل يواصل القطاع الخاص التوسع وجذب أعمال وأنشطة ووكالات جديدة مواكبة للطفرات العالمية والتي سيكون لها ثقل مؤثر في استيعاب أي أعمال.
أيضاً بعض نزعات التحدي التي تقود غمارها بعض الشركات والمجاميع المدرجة تحمل في طياتها رسائل إيجابية داعمة بشكل غير مباشر للسوق.
أغلقت القيمة السوقية أمس عند 51.027 مليار دينار كويتي، وبلغت قيمة التداولات 74.9 مليون دينار كويتي، وارتفعت القيمة المتداولة 38.2%، وكمية الأسهم 14.6%، والصفقات تراجعت 8%.
وتباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الأربعاء، آخر جلسة قبل عطلة عيد الفطر السعيد؛ وترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.50%، وانخفض “العام” بـ 0.57%، وهبط “الرئيسي” بنحو 0.93%، فيما ارتفع “الرئيسي 50” بـ 0.12%، عن مستوى الثلاثاء.
يُشار إلى أن جلسة الأمس هي آخر جلسات البورصة الكويتية قبل عطلة عيد الفطر السعيد؛ إذ تعطل البورصة أعمالها اعتباراً من اليوم الخميس الموافق 19 مارس 2026، على أن تعاود العمل كالمعتاد يوم الثلاثاء الموافق 24 مارس 2026.
سجلت البورصة الكويت تداولات في تلك الأثناء بقيمة 74.86 مليون دينار، وزعت على 208.07 مليون سهم، بتنفيذ 12.83 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ 6 قطاعات على رأسها التأمين بـ 1.69%، بينما تراجعت 7 قطاعات أخرى في مقدمتها الاتصالات بـ 1.54% واستقر قطاع منافع.
ومن بين 55 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “عمار” القائمة الخضراء بـ 7.29%، بينما جاء “أُريدُ” على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 51 سهماً بنحو 9.61%، واستقر سعر 23 سهماً.
وجاء سهم “تنظيف” على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 26.05 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 17.4 مليون دينار.
وخيم اللون الأحمر على تعامل المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت خلال الأسبوع الحالي، بضغط تراجع 10 قطاعات، وانخفاض 1.52% بالقيمة السوقية، تزامناً مع استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، واستمرار الأخيرة في شن الأخيرة اعتداءات على دول المنطقة.
تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.56% أو 142.94 نقطة ليصل في ختام تعاملات الأسبوع الحالي إلى 9042.48 نقطة، عن مستواه في الأسبوع السابق المنتهي بـ 12 مارس 2026.
كما انخفض مؤشر السوق العام بنحو 1.52% بما يعادل 8477.92 نقطة ليصل إلى مستوى 8477.92 نقطة، كما تراجع “الرئيسي” 1.35% أو 10.2 نقطة مُسجلاً 7890.08 نقطة في الختام.
وأنهى مؤشر السوق الرئيسي 50 تعاملات الأسبوع الحالي بالنقطة 8239.6، بانخفاض أسبوعي هو الأقل بين نظرائه بنحو 0.21% أو 17.42 نقطة.
ووصلت القيمة السوقية للأسهم في ختام تعاملات الأمس 50.64 مليار دينار، بتراجع 1.52% عن مستواها في ختام الأسبوع الماضي البالغ 51.42 مليار دينار.
وتراجعت التداولات في أسبوع اقتصر عدد جلساته على 4 جلسات فقط، لبدء عطلة عيد الفطر السعيد اعتباراً من اليوم.
بلغت أحجام التداول في الأسبوع الحالي 676.86 مليون سهم بتراجع 20.14%، انخفضت السيولة 17.09% إلى 221.99 مليون سهم، كما تراجع عدد الصفقات 27.45% عند 49.37 ألف صفقة.
وشهد الأسبوع الحالي تراجعاً بأداء 10 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ 5.98%، بينما ارتفع قطاعا المواد الأساسية والتأمين بنسبة 3.96% و1.98% على التوالي، واستقر قطاع الرعاية الصحية وحيداً.




