البورصة تأبى التراجع

-
128.54 مليون قيمة التداولات بنمو 14.5%
-
نشاط يرفع كمية الأسهم المتداولة 27%
-
“السفن” توقع ثاني العقود الجامبو بقيمة 174.23 مليون دينار
كتب محمود محمد:
سجلت بورصة الكويت نشاط قياسي أمس على صعيد قيمة التداولات، حيث بلغت 128.547 مليون دينار كويتي، في الوقت الذي تباينت فيه مؤشرات السوق بين تراجع طفيف للمؤشر العام بنحو 8 نقاط والسوق الأول بنحو 15.7 نقطة، قابله ارتفاع المؤشر الرئيسي 50 بنحو 63.2 نقطة والرئيسي بنحو 24.79 نقطة، وكأن السوق إجمالاً يأبى الهدوء والتراجع، ويفضل استمرار النشاط برغبة استثمارية واضحة وملموسة.
مراقبون قالوا في تصريحات لـ”الاقتصادية” أن البورصة تشهد تحولات جذرية وتغيرات استراتيجية، حيث تشهد بعض الأسهم عمليات صعود مؤسسية وبكميات شراء استثمارية لآجال طويلة.
وتضيف المصادر أن هناك سيولة عالية تتدفق على السوق، ومن يتأخر أو ينتظر الهدوء والتراجع يعود للشراء بأسعار أعلى، حيث أكدت حركة البورصة أن وقت التذبذب خلال الأحداث كانت فرصة جديرة بالتوقف أمامها وانتقاء أفضل الفرص التشغيلية.
السوق عنوانه الأول حالياً السائلية والأداء الإيجابي المتوازن والفرص المتناثرة، عاكساً تماسك القطاع المصرفي وجدارته في تحقيق نتائج إيجابية بمعدلات نمو أو دون تراجع.
وتجدر الإشارة إلى أن السوق حالياً تحرر تدريجيا من السيطرة الاحتكارية للأسهم الصاعدة أو المجاميع التي كانت تحتكر الصعود والمكاسب أو التدوير والمضاربات، فالتنوع بات سمة مميزة في السوق، حتى أن الكثير من الأسهم الناشئة والمتوسطة والصغيرة كسرت احتكار جدول الأسهم الأعلى قيمة، وباتت تتصدر القائمة بفارق عن بنوك وشركات ممتازة كانت تتصدر المشهد تاريخياً.
واستكمالاً لموجة المناقصات الجامبو، وقعت السفن أمس عقد مناقصة تكميلية بقيمة 174.237 مليون دينار، تضمن بها أعمال تشغيلية وتدفقات نقدية حتى عام 2031، وهي ليست المناقصة الوحيدة، حيث كانت الشركة قد حصلت على مناقصة مطلع الأسبوع بقيمة 116.6 مليون دينار، ليبلغ مجموع مناقصاتها في يومين 290.8 مليون دينار، وهو مؤشر إلى حجم الأعمال والأنشطة والمشاريع المتاحة في قطاعي الطاقة سواء في النفط أو لدى وزارة الكهرباء والماء.
مصادر استثمارية لا تزال تبدي تفاؤلاً بمستقبل السوق، مشيرة إلى أنه في المرحلة السابقة، خلال ذروة الأحداث، لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع الطفرة التي حققها السوق خلال أسابيع قليلة وعوض فيها تداعيات الربع الأول والخسائر التي تراكمت من بداية 2026.
أمس بلغت خسارة البورصة 55.7 مليون دينار، في مقاومة تؤكد الرغبة في الاستثمار وتعكس التماسك، وكانت الأسهم الصاعدة أعلى من المتراجعة، والقرارات الشرائية أعلى من البيع الصريح.
أغلقت القيمة السوقية عند 53.666 مليار دينار وبلغت قيمة التداولات 128.5 مليون دينار، ونمت كمية الأسهم المتداولة 27%، والقيمة 14.5%، وارتفعت الصفقات 12.7%، وارتفعت أسعار أسهم 83 شركة، وتراجعت 44 أخرى.
تراجع مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.17% و0.09% على التوالي، بينما نما “الرئيسي” بـ0.29%، وارتفع “الرئيسي 50” بنحو 0.68%، عن مستوى الأحد.
وشهدت الجلسة ارتفاع 5 قطاعات في مقدمتها الخدمات المالية بـ1.06%، بينما تراجعت 7 قطاعات على رأسها الطاقة بـ1.29% واستقر قطاع منافع.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 83 سهماً على رأسها “الإمارتية” بـ11.48%، بينما تراجع سعر 43 سهماً في مقدمتها “يوباك” بواقع 9.13%، واستقر سعر 8 أسهم.
وجاء سهم “الوطنية الدولية” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 64.95 مليون سهم؛ فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 13.01 مليون دينار




