أسواق المال

في ظل تراجع الأنشطة والأعمال… كيف ولماذا تنمو المصروفات التشغيلية؟

 

  • شركات مصروفاتها ثابتة أو نامية رغم اختلاف وتراجع مستوي التشغيل؟

  • أرقام في ميزانيات تستحق الدراسة… نمو مصروفات 8% رغم تراجع تكاليف التشغيل 14.9%!

 

بعد إغلاق الفترة المالية الأولى من 2026 بما شهدته من تحديات وتداعيات، ودخول المستثمرين في عملية فلترة وفرز ومراجعة وقراءة البيانات المالية، تصدرت الواجهة أبرز الملاحظات حول مؤشرات النمو وزيادة المصروفات العمومية والإدارية والتشغيلية في بعض الشركات، بالرغم مما يلي:

* تراجع الأنشطة وحجم الأعمال بسبب الأحداث والتداعيات، حيث أن كثير من الشركات انخفضت قوتها التشغيلية والإنتاجية، وبالتالي المصروفات تلقائياً يجب أن تظهر تراجع وانخفاض، لكنها جاءت عكس الواقع والمنطق وارتفعت.

* الأكثر إثارة أن الزيادة في المصروفات والأرباح وفق القاعدة الطبيعية يجب أن يقابلها زيادة في الأرباح ونمو في الإيرادات، وهو لم يظهر، حيث أن المصروفات ارتفعت من دون نمو أو عائد.

* بعض الشركات تبرر زيادة المصروفات بأنها ناتجة عن أكلاف التمويل. والتساؤل هو أين هي الزيادة في أكلاف التمويل التي من المفترض أنها كما هي ولم تشهد تغيير، خصوصاً في ظل الظروف الحالية؟ كما أن الفوائد وخدمة الدين لم تشهد تغيير، وبشكل أدق فالربع المنتهي في آخر مارس كان ثلثله شبه معطل بسبب الأحداث.

* التساؤل الأهم، إذا كانت هناك زيادة في المصروفات في أشهر التوقف والتراجع في الأنشطة والأعمال، فكيف سيكون الوضع في أشهر الانفتاح والتشغيل؟

* هل الزيادة التي شهدتها بعض الميزانيات في المصروفات خلال الربع الأول ستستمر بنفس الوتيرة أم ستتراجع خلال الفترات التالية؟ وهل سيكون لها انعكاس إيجابي؟

* الزيادة في المصروفات يكون ناتج عن توسع وزيادة في الأعمال والتشغيل واقتراض جديد، وبعض النماذج لم تشهد متغيرات، فما هي المبررات الحقيقية لهذه الزيادات؟ كل نمو في المصروفات يجب أن يقابله تحسن في الإيرادات أو انعكاس إيجابي مستقبلي.

* شركات نمت مصروفاتها وتحسنت إيراداتها لكن هوامش الربحية لغز ومثار جدل، حيث تعتبر ضئيلة جداً وضعيفة لا تتناسب مع طبيعة أعمالها، بل يجب أن تكون تلك الهوامش أفضل بكثير مما تم إعلانه.

* ليس من الانضباط المالي والحوكمة أن تتواصل المصروفات في حين تضطرب الأعمال والأنشطة وتهتز وتتراجع الأرباح، حتماً هذه القاعدة المقلوبة تعكس وتكشف خللاً.

* تتراجع الإيرادات وتنخفض هوامش الربح والشماعة جاهزة “الأحداث الجيوسياسية والتداعيات العسكرية”، لماذا لا تؤثر تلك المبررات على المصروفات؟

* ميزانية شركة تحمل أرقام تستحق الدراسة والتأمل، نمو المصروفات بلغ 8% للربع الأول 2026، في حين الإيرادات من العمليات التشغيلية تراجعت 3.5%، وتكاليف عمليات التشغيل تراجعت 14.9%، فلماذا ارتفعت المصروفات إذاً؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى