البنوك

KIB محذراً من تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال الالكتروني

جهود متواصلة من البنك لتعزيز الوعي المصرفي والأمن السيبراني

 

يواصل بنك الكويت الدولي (KIB) التزامه بنشر الوعي المصرفي وتعزيز الأمن الرقمي، لاسيما وأن أكثر عمليات الاحتيال باتت تُنفذ إلكترونياً. وفي مقابلة أجريت ضمن برنامج “قبل العصر” على تلفزيون دولة الكويت، سلّط المدير العام لإدارة أمن المعلومات والخصوصية ومكافحة الاحتيال في بنك الكويت الدولي (KIB)، باسل السويدان، الضوء على التحوّل الكبير من أساليب الاحتيال التقليدية، مثل تزوير الشيكات والتواقيع، إلى أساليب رقمية متطورة ومتزايدة التعقيد.

وأوضح السويدان أن الاحتيال الإلكتروني أصبح أكثر جاذبية للمجرمين نتيجة سهولة تنفيذه وانخفاض احتمالات كشفه مقارنة بالجرائم التقليدية، مشيراً إلى أن الفئات العمرية الأصغر أصبحت اليوم أكثر عرضة للاستهداف بعد أن كان كبار السن يمثلون الفئة الأكثر استهدافاً سابقاً.

ولفت إلى أن منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الاتصال، وفي مقدمتها واتساب، تشكل مصدراً رئيسياً لعمليات الاحتيال، محذراً من تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقليد أصوات الأقارب أو الأصدقاء فيما يعرف بأسلوب “التزييف العميق”.

وقدّم السويدان مجموعة من الإرشادات الوقائية للحد من مخاطر الاحتيال الإلكتروني، من بينها عدم تحويل أي مبالغ مالية استجابةً لرسائل أو مكالمات غير موثوقة حتى وإن بدت الأسماء أو الأرقام مألوفة، إضافة إلى ضرورة التحقق المباشر عبر الاتصال الهاتفي التقليدي، وعدم حفظ بيانات البطاقات البنكية على المواقع الإلكترونية.

كما دعا إلى توخي الحذر من الروابط المتعلقة بالشحنات أو التأمين الصحي أو دفع الفواتير، خصوصاً تلك التي تظهر ضمن النتائج الأولى لمحركات البحث، مشيراً إلى أن بعض هذه الروابط قد تكون مصمّمة لسرقة البيانات أو اختراق الأجهزة.

وحذر السويدان كذلك من العروض التجارية ذات الأسعار غير المنطقية، مؤكداً أن كثيراً منها يندرج ضمن عمليات احتيالية تستهدف استدراج الضحايا للدفع المسبق أو تحويل العربون دون وجود منتجات أو خدمات حقيقية.

وفي ما يتعلق بعمليات الدفع الإلكتروني، أوضح أن فرص استرجاع الأموال المسروقة قد تكون ممكنة في بعض الحالات شريطة سرعة الإبلاغ عن عملية الاحتيال ، لافتاً إلى أن مشاركة رمز التحقق “OTP” مع أي جهة تُعد بمثابة موافقة مباشرة على العملية، ما يقلص فرص استرداد المبلغ. كما شدد على أهمية تحديث التطبيقات والبرامج بشكل مستمر لسد الثغرات الأمنية التي قد يستغلها المحتالون، محذراً من الضغط على الروابط الواردة عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو تطبيقات التواصل الاجتماعي دون التحقق من مصدرها.

وفي سياق متصل، حذّر السويدان من المخاطر المرتبطة ببعض منصات العملات المشفرة، مشيراً إلى صعوبة تتبع بعض العمليات، إضافة إلى تزايد حالات اختراق المنصات أو تعثرها، وما يرتبط بذلك من مخاطر مالية وأمنية.

وختم السويدان بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي السيبراني، خاصة لدى المراهقين وكبار السن، داعياً إلى عدم مشاركة البيانات الشخصية بشكل مفرط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستشارة الآخرين قبل الإقدام على أي عمليات دفع مرتبطة بعروض أو استثمارات غير واضحة أو مغرية.

وفي إطار جهوده المستمرة لتعزيز الوعي المصرفي والأمن الرقمي، يواصل KIB مشاركته في حملة “لنكن على دراية” التوعوية للعام السادس على التوالي، وهي الحملة التي أطلقها بنك الكويت المركزي بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت وبدعم من البنوك الكويتية. وتأتي مشاركة البنك عبر نشر رسائل ونشرات توعوية دورية من خلال مختلف قنواته الإلكترونية ومنصاته الرقمية، إلى جانب تقديم إرشادات ومحتوى توعوي يهدف إلى رفع مستوى الثقافة المالية والمصرفية وتعزيز وعي العملاء بمخاطر الاحتيال الإلكتروني وأساليب الوقاية منه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى