البورصة: القرارات المتسرعة = خسائر

-
تماسك وارتفاع “أولى وقود” 12.454% ومدينة الأعمال 7.27% و السور 1.61%
-
جلسة مقاومة وتمسك بالمراكز الاستثمارية بخسائر 10.6 مليون دينار
كتب محمود محمد:
وسط تسارع الأحداث وتداخل المعلومات المؤثرة وذات الصلة المباشرة بالشركات وأعمالها، خصوصاً في مرحلة تخضع لضغوط جيوسياسية هي الأشد، فإن القرار الاستثماري بات في حاجة إلى ترشيد وتقييم دقيق، وتقدير جيد للتبعات وفلترة المعلومات والشائعات، خصوصاً وأن التعاطي بردود الأفعال ينعكس بخسائر كبيرة ومضاعفة.
في بعض المراحل تكون القرارات الاستثمارية والتعاملات الاجتهادية محفوفة بالمخاطر، كذلك القرارات التي يتم الاعتماد فيها على الشائعات وترويج المعلومات “المضروبة” من كل حدب وصوب، لذا فإن طبيعة المرحلة تفرض قواعد جديدة يجب التحوط والحذر منها بالتركيزعلى الانتقائية والقراءة الدقيقة للبيانات والمعلومات، واتباع المصادر الدقيقة والموثوقة للمعلومات.
المتغيرات المتسارعة والمتلاحقة طالت تأثيرات لبعض الملاك في أسهم مدرجة. هذه التغيرات انعكست سلباً كردة فعل من دون أن يكون هناك قرار يخص الكيانات، لكن سرعان ما عادت الأسهم للتماسك وتحقيق مكاسب كبيرة نتيجة قرارات شراء وفق تقديرات إيجابية لمستثمرين، وهذه الأسهم تمثلت في “أولى وقود والسور ومدينة الأعمال”، حيث ارتفعت أولى وقود12.44% بواقع 28 فلساً، والسور 1.61% بنحو 4 فلوس، ومدينة الأعمال 7.27% بنحو 5.6 فلوس. يجب الاستفادة من التجربة على مستوى السوق، بالتقييم الجيد للمعلومات والأحداث.
على صعيد حركة السوق أمس، فالأحداث الجيوسياسية ذات تأثير ملموس ومباشر، وهي متغيرة بشكل سريع بين مد وجذر، بين إيجابية وسلبية قاتمة، لكن أداء المؤشرات أثبت تمسك المستثمرين بالمراكز القائمة والرغبة في الاستثمار، حيث بلغت خسائر جلسة أمس 10.6 مليون دينار كويتي فقط، وهي تكاد تكون من الأقل خسائر لجلسة تداول منذ الأحداث، تحت ضغط نفسي من الاعتداءات الغادرة والغاشمة.
تماسك السوق من المبالغة في الخسائر واستقرار المؤشرات، وتراجع كمية التداول والسيولة والصفقات يؤكد تمسك أغلبية المستثمرين، خصوصاً متوسطي وقصيري الأجل، بمراكزهم الاستثمارية.
أيضاً استمرار الشركات في توزيعات الأرباح، وتباين واختلاف آجال مواعيد حيازة الأسهم، وكذلك مواعيد استحقاقات الأرباح، تحفز الكثير من المستثمرين على التمسك بالأسهم لجني عوائد التوزيعات، على عكس فترات الرواج التي لم تكن التوزيعات فيها ذات أولوية للبعض، مقارنة مع العوائد الاستثمارية السريعة من ارتفاعات الأسهم.
وإجمالاً شهدت جلسة تعاملات الأربعاء توازن نسبي جيد قياساً بالأحداث، حيث ارتفعت أسهم 48 شركة، فيما تراجعت 68 أخرى، وثبتت أسعار 17 شركة من إجمالي 133 سهماً شملهم التداول.
وبلغت خسائر الجلسة أمس 10.6 مليون دينار، وأغلقت القيمة السوقية عند 52.399 مليار دينار.
تراجعت كمية الأسهم المتداولة 19.1%، وقيمة التداول 33%، حيث بلغت 79.050 مليون دينار، فيما تراجعت الصفقات 14.2%.
وارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.03%، بينما تراجع “العام” بـ0.03%، و”الرئيسي 50″ بنحو 0.26%، ونزل “الرئيسي” بـ0.32%، عن مستوى الثلاثاء.
وشهدت الجلسة تراجعاً لـ7 قطاعات أخرى في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ4.84%، بينما ارتفعت 5 قطاعات على رأسها المواد الأساسية بـ0.76%، واستقر قطاع منافع.


