أسواق المالأخبار الشركات

مدينة الأعمال… ماذا يعني تجديد تسهيلات بقيمة 30.240 مليون إسترليني؟

 

  • البنوك شديدة التحفظ والتحوط ومنح التمويل يخضع لمعايير مخاطر صارمة

  • خروج مستثمر يقابله أكثر من تحالف مؤسسي جاهز للتنافس

 

 تحليل إخباري:

وسط هدوء السوق كشفت شركة مدينة الأعمال عبر بورصة الكويت في إفصاح رسمي، بأنه تم تجديد عقد تسهيلات مرابحة إسلامي من بنك أجنبي بإجمالي مبلغ وقدره 30.240 مليون جنيه إسترليني.

ماذا يعني هذا الإفصاح في هذا التوقيت من الأجواء التي يمر فيها السوق، والسهم ذاته الذي ينتمي لمجموعة “أولى قود والسور”؟

المعروف أن البنوك عموماً من القطاعات التي يعرف عنها أنها شديدة التشدد في إدارة المخاطر منذ الأزمة المالية العالمية، وتضع معايير شديدة الصرامة والدقة تتعلق بضماناتها التي تمكنها أو تطمئنها على استرداد أموالها في كل الظروف والأوضاع التي تمر على الشركة أو تواجهها من ظروف وتحديات.

اللافت في إفصاح الشركة أن تجديد التسهيلات الائتمانية هي من بنك أجنبي، ما يعكس ثقة مضاعفة في الشركات المدرجة في البورصة عموماً، والشركة المستفيدة خصوصاً، حيث أن العلاقة أساساً قائمة وتم تجديد التسهيلات.

قيمة التسهيلات تعتبر كبيرة، وهي تعكس علاقة استراتيجية طويلة الأجل بين الشركة وأحد البنوك الأجنبية.

واقعياً البنوك تنتقي العملاء، وجزء من الثقة في الشركات هو انكشاف البنوك عليها، وهي قاعدة عامة يقيس بها بعض المستثمرين بعض درجات الأمان للشركة.

شركة مدينة الأعمال من بين شركات مدرجة يحاط بها معلومات تتعلق بوضعية ملاك، لكن هذا التعامل المصرفي الأخير يأتي ليرسخ مؤسسية سائدة وقائمة وتميز سوق الكويت عموماً.

الشركات المساهمة المدرجة قد ترتبط بمالك أو أكثر من حليف، لكنها تحوي أموال واستثمارات لشرائح مختلفة من الأفراد والأقليات، وكل شركة مدرجة ليست ملكية مطلقة بنسبة 100%.

بالتالي خروج مالك أو بيع حصته أو حلول مستثمر جديد أو تشكيل مجلس إدارة جديد، كلها إجراءات معمول بها في السوق ولا تعني نهاية لأي كيان، والتغيير سمة من السمات المستمرة، وكثير من مجالس الإدارات تغير، وبعض الملكيات تم نقلها هنا أو هناك.

خلاصة الرسالة من البصمة المصرفية لبنك أجنبي، أن البنك حتماً قد اتخذ الإجراءات الاعتيادية قبل قرار التجديد وراجع المواقف والمراكز القانونية والمالية.

لذلك قبل اتخاذ أي قرارات مصيرية يجب عدم التأثر بمعلومات واجتهادات غير رسمية أو غير معلنة عبر القنوات المحددة للتواصل مع المستثمرين وأصحاب المصلحة، لا سيما في ظل كم هائل من المعلومات التي يتم ضخها من مصادر مختلفة.

خروج مالك رئيسي من أي استثمار أو كيان مدرج وفقاً لتجارب كثيرة غالباً ما يصحبه مسارات أخرى أكثر إيجابية للشركة، سواء كان المالك مؤسس أو استراتيجي أو حيلف مؤثر.

في السوق المحلي سيولة وفيرة وشركات تراقب الفرص وتقتنص المتاح منها، سواء فرص متعثرة أو فرص مدرة، ومؤخراً شهد السوق تجارب على هذا المستوى، وتحولت أسهم متعثرة على حافة الإفلاس إلى شركات نشطة جاذبة للسيولة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى