لماذا لا يتم فرض حد أدنى من الدوران على الأسهم المدرجة بنسبة 5% فصلياً؟

-
الضوابط مفروضة على الأسهم للانتقال للسوق الأول.. لماذا لا يتم تعميمها؟
-
شركات معدل دورانها صفر من بداية العام ولا فائدة لأسهم الخزانة وصانع السوق
-
ضوابط الحد الأدنى لسيولة السهم ستمنح البورصة ميزة تنافسية
من أهم خصائص وميزات أسواق المال أنها متغيرة ومتجددة وشديدة التنافس ومتقلبة، وتتسم بالتنافسية على الإبداع في جاذبية المستثمرين عبرإتاحة أدوات استثمارية متنوعة تناسب كل الشرائح سواء الأفراد أوالمؤسسات، وكذلك إتاحة قاعدة واسعة من الإدراجات النوعية عالية الجودة المدرة للأرباح. بالمحصلة، السوق هو وعاء استثماري تمويلي أهم مرتكزاته الربحية والسائلة.
في وقت تبدوا فيه شركات خاملة يصل مستوى الخمول لديها إلى الكساد، حيث على سبيل المثال توجد شركات مدرجة ومعدل الدوران فيها صفر من بداية العام حتى إقفال أمس، أي أنه مر عليها 7 أشهر ونصف تقريباً ودورانها صفر، وبعضها 1%، وهي تبلغ نحو 10% من حجم السوق تقريباً .
الأسباب كثيرة ومتعددة ومتفاوتة، بعضها يعود لكبار الملاك وتوجهاتهم الاستثمارية، وأخرى تتعلق بنسب سيطرة مطلقة، وعوامل تتعلق بعزوف المستثمرين نتيجة الأداء السلبي أو عدم التوزيع سواء نقدي أو منحة، وهو ما يفتح الباب أمام انتشار المضاربات والمضاربين الذي يغررون بشرائح واسعة، ويقودون كتل استثمارية ضخمة ليس لكفاءة الأرباح أو جودة السهم بقدر ما هو سر السائلية للسهم والفرصة أمام المستثمر للدخول والخروج المرن.
حلول ومقترحات
أمام أزمة الخمول والتي تنتشر في شتى قطاعات السوق وتطال أسهم ممتازة وتشغيلية، لماذا لا يتم دراسة الظاهرة والتفكير بفرض ضوابط تتعلق بحد أدنى من السائلية للسهم بشكل فصلي؟
في ظل أن قرار تفعيل شراء وبيع أسهم الخزانة اختياري وليس إلزامي، وكذلك قرار اللجوء إلى صانع السوقاإختياري أيضاً وليس إلزامي، فلماذا لا يتم ضمان حد أدنى من السائلية للسهم، يتم فرضها بحد أدنى ولو 5% بشكل ربع سنوي؟
هذه الضوابط ليست بدعة أو استحداث لأمر غير قائم، بل هو موجود ومطبق ومعمول به في السوق الأول.
فأحد أهم شروط السوق الأول هي ألا تقل القيمة السوقية عن 87 مليون دينار كويتي، وأن يتم تداول الأوراق المالية المصدرة وفق شروط السيولة المحددة والمعلنة من البورصة، وفحوى هذه الشروط والضوابط هي السائلية والوصول بالقيمة السوقية إلى مستوى محدد، وهو ما حققته شركات مدرجة بالنشاط القوي على الأسهم والتدوير المرتفع، مثل النشاط الذي كان على سهم “أولى وقود” كأحدث سهم مدرج في السوق الأول استوفى معاير السيولة والقمية السوقية، ما يعني أن المعايير والضوابط ذات الصلة بضمان حد أدنى من النشاط والسائلية ليست بدعة، بل هي مطبقة والمطالب أن يتم تعميمها على الأسهم الخاملة.
هذا التوجه جزء من تحقيق العدالة التقيمية للسهم، في ظل خلل تعكسه مؤشرات مثل معدلات الـPE، أو تداول الأسهم تحت سقف القيمة الدفترية والقيمة الإسمية.
أحد المقترحات لتحفيز سائلية السهم عبر وضع ضوابط بحد أدنى 5% فصلياً، وإمكانية فرض رسوم على الشركات الخاملة التي دورانها صفر أو أقل من سقف 5%.
هل لهذه الضوابط الضامنة لسائلية السوق بحدود دنيا على بعض الشرائح الخاملة فوائد؟ بالقطع هناك الكثير والعديد من الفوائد، من أهمها:
1– جذب سيولة كثيرة للسوق المحلي سواء محلية أو خليجية وأجنبية.
2– زيادة التفاعل من شرائح واسعة من الأفراد.
3– توجيه الاستثمارات نحو الشركات الجيدة وتحفيز المستثمرين على انتقاء الشركات التشغيلية كبديل للمضاربية والورقية.
4 – رفع جاذبية السوق المحلي ومنحه أفضلية، خصوصاً وأنه أقل من أسواق المنطقة على مستوى الأدوات الاستثمارية المفعلة.
5– زيادة سائلية الأسهم وضمانة حد أدنى من التدوير والنشاط سيعزز من عمولات الوسطاء وشركات الاستثمار والبورصة والمقاصة وقطاع البنوك عموماً نتيجة تسهيلات الأسهم، والأكثر من ذلك ضمانة استقرار أسعار رهونات الأسهم التي تمثل قاعدة كبيرة.




