مكافآت مجالس الإدارات المخالفة.. هل يجوز تقنينها بأثر رجعي؟!!
"الاقتصادية" تسلط الضوء على ملف المكافآت المليونية (1)

-
هل يجوز صرف مكافآت 6 سنوات مضت ثم يعاد عرضها على الجمعية العمومية؟
-
اعتراف صريح بالمخالفة ومجالس الإدارات تدين نفسها بنفسها.
-
تمرير هكذا ممارسات يفتح باب التلاعبات على مصراعيه ويرسخ سابقة مرجعية
-
هل المساهمون حالياً هم نفسهم خلال السنوات الـ 6 الماضية
-
هل ستكون هناك وقفة رقابية لتلك المخالفات المالية الواضحة؟
-
ما السند القانوني لإخفاء مكافآت عن “العمومية” ثم إعادة اعتمادها بأثر رجعي؟
-
كيف وافق عضو مجلس الإدارة المستقل على إخفاء المكافآت عن العمومية وتمريرها دون تسجيل ملاحظة؟
-
كيف وافق التدقيق الداخلي على مكافآت مزدوجة… واحدة تعرض على العمومية والأخرى في تقرير الحوكمة دون موافقة؟
ملف المكافآت التي تذهب إلى مجالس الإدارات من دون العرض على الجمعيات العمومية بشفافية مطلقة بات من الاستحقاقات التي يجب أن يتم مراجعتها رقابياً، فهو يحتاج إلى مزيد من التدقيق والشفافية، خصوصاً بعد بروز ممارسات على السطح باعترافات مجالس الإدارات ذاتها. هذا الملف قد يكشف ممارسات عديدة لو تم وضعه على “طاولة” التفتيش والتدقيق وهي خطوة مستحقة، كون تلك الأموال أموال مساهمين.
حفاظاً على حقوق المساهمين ولمصلحة القاعدة الأكبر من المستثمرين، تفتح “الاقتصادية” ملف المكافآت التي يتم تمريرها بقرارات من مجلس الإدارة بعيداً عن موافقات الجمعية العمومية.
تكشف بعض الممارسات والحالات المخالفة أن مجلس الإدارة يعرض على الجمعية العمومية مكافأة سنوية، في حين تكون هناك مكافأة أخرى يتم ذكرها في تقرير الحوكمة، بالرغم من أنها لم تُعرض بوضوح وشفافية على الجمعية العمومية، ما يعتبر مخالفة واضحة بدليل العودة لعرض مكافآت تم صرفها لسنوات مضت على الجمعية لاعتمادها وتقنينها.
لكن التساؤلات المهمة في هذا الملف الذي يتم طرحه للنقاش كثيرة، ومنها:
* هل يجوز قانونياً صرف مكافآت على مدار سنوات ثم يقوم مجلس الإدارة بتقنينها بأثر رجعي وعرضها على الجمعية العمومية للموافقة عليها وإقرارها؟
* ما هو دور الجهات الرقابية والإشرافية في الموافقة على عقد جمعيات عمومية تناقش ملفات مالية تخص مكافآت بأثر رجعي؟
* كيف سيتم تعديل البيانات المالية التي تم إعلانها سابقاً في حال تم رفض تلك المكافآت؟
* هل يعتبر مجلس الإدارة بالكامل متضامن في مخالفة صرف المكافآت التي لم تُعرض على الجمعية العمومية؟
* لو كان صرف المكافآت قانونياً ومتطابق 100%، ما الحاجة لطلب اعتمادها من الجمعية العمومية؟
* هل يعتبر بند المكافأة الذي تم عرضه على الجمعية العمومية مضلل للمساهمين في ظل مكافأة أخرى تم تمريرها في ذات العام المالي دون موافقة الجمعية العمومية؟
* وفق أي سند قرر مجلس الإدارة صرف مكافآت مالية ثم اكتشف لاحقاً أنها غير قانونية وتحتاج موافقة “العمومية”؟
* أليس صرف مكافآت دون وجه حق هو مخالفة يستوجب إعادتها وليس تقنينها؟
تجدر الإشارة إلى أن تكريس مبادئ الحوكمة والشفافية، وترسيخ وتأصيل حماية حقوق المساهمين من أي ممارسات سلبية مضللة أو مخالفة ومحاولة إعادة معالجتها قانونياً أو محاسبياً، هو ملف يحتاج وقفة رادعة بجزاءات أكثر ردعاً، وإعادة تلك المكافآت وإعفاء مجلس الإدارة الذي يقوم بهكذا ممارسة.
مثل هذه الممارسات ليست خطأ عابر، لا سيما في مكافآت مالية تعتبر ذات مصلحة خاصة، وتتضمن أيضاً تحصيل منفعة خاصة، وبالتالي هي متعمدة الحصول عليها.
في ظل تلك الممارسات من مكافآت أو غيرها من معالجات محاسبية خاطئة، مثل تأجيل الاعتراف بخسائر استثمارية على سبيل المثال، وبعد أن ثبت فيها ركن الخطأ الجسيم، هل يمكن أن تكون هناك إحالات جديدة لمجالس إدارات؟




