هل تحتاج الشركة المتعثرة إلى 17 عاماً للمعالجة؟

-
لماذا لا يتم إعادة الأموال للمساهمين عبر التصفية؟
-
مستويات الأسعار المتاحة للتخارج غيرعادلة
منذ تعثر وسقوط العديد من الشركات تحت تأثير وتداعيات الأزمة المالية العالمية أواخر 2008، كان هناك العديد من الشركات التي تتبع مجاميع أو بنوك، وهي شريحة من الشركات كانت النظرة لها مختلفة كونها تحظى بملكية كيانات مؤسسية موثوقة بنسب أغلبية، حيث أن جودة كبار الملاك لها قيمة مضافة تنعكس على الكيانات التابعة أو الزميلة.
هذا الملف الذي لم يغلق حتى الآن على مستوى شركات عديدة تعثرت، ومر عليها نحو 17 عاماً دون أن يكون هناك أي تقدم أو نجاح في تنظيف هذه الشركات أو إعادتها للإدراج مرة أخرى، انطلاقاً من المسؤولية تجاه المساهمين الذين وثقوا بالاستثمار في كيانات تتمتع بخارطة ملاك مؤسسية.
هذه الشركات تخضع حتى الآن لملكيات أغلبية من مؤسسات وكيانات كبرى، ومنذ 17 عاماً لم تكن هناك أية توزيعات أرباح للمساهمين.
هذه الأزمة لها وجه آخر تعاني منه شركات نجت من الشطب أو التعثر الكلي وما زالت تتداول حالياً، لكنها فشلت خلال 17 عاماً في استعادة السعر المتكافئ للقيمة الإسمية عند التأسيس.
بالمقاييس الاستثمارية، 17 عاماً تعتبر فترة استثمار طويلة جداً كفيلة بنضج أي استثمار من الصفر.
والتساؤل التي يفرضه هذا الملف هو، لماذا لا يتخذ كبار الملاك قرارات جذرية بتصفية تلك الشركات وإعادة الأموال للمساهمين للاستفادة منها؟
أموال المساهمين مجمدة، ففرص التخارج محدودة جداً وبقيمة غير عادلة بعضها لا يعكس واقع حقوق المساهمين في بعض الشركات المتعثرة التي لديها أصول تشغيلية نوعية.
بعض التجارب التي تمت بنجاح وتمثلت في تصفية شركات ناجحة وقائمة وليست متعثرة، لمجرد أن هناك مصلحة لكبار الملاك في تصفيتها، فتم حشد التأييد والتصويت وتصفية الشركة لاسترداد واستعادة ديون والاستفادة من السيولة في هذه الكيانات.
فلماذا يتم الاحتفاظ والتمسك بالكيانات المتعثرة والخاسرة طيلة 17 عاماً، واقتياد شركات ناجحة تشغيلية ومدرة للأرباح إلى التصفية القسرية؟
هل يكون خيار التصفية هو الحل العادل لصغار المساهمين لقاعدة الشركات المتعثرة، التي فشلت المجاميع المالكة لها أو مجالس الإدارات المستمرة بإدارتها بمميزات متباينة؟




