مرونة غير مسبوقة من القطاع المصرفي لدعم القطاع الخاص

-
شطب مديونية “أسيكو” بلغ 58.177% من أصل الدين
-
تعاون مع كيانات متعثرة أعادها من على حافة الإفلاس
أكد مصدر مصرفي مخضرم أن البنوك منفتحة على التعاون وتقديم أقصى درجات الدعم للقطاع الخاص، وذلك من خلال المرونة الكبيرة في توفير التسهيلات اللازمة بدءًا من عمليات إعادة الهيكلة أو توفير سيولة جديدة لدعم التوسعات والعمليات التشغيلية.
وأضافت أن نظرة البنوك الإيجابية قابلها تحسن كبير على مستوى الإدارات، حيث قامت مجاميع عديدة بهيكلة أوضاعها التشغيلية والمالية، وغيرت مجالس إدارات وأجهزة تنفيذية، واستعادت جزء من بريقها السابق.
ويحسب للقطاع المصرفي المحلي أنه خلال ذروة الأزمة الجيوسياسية لم تتوقف عمليات الهيكلة أو منح التسهيلات على مستوى القطاع الخاص وبمبالغ كبيرة جداً وغير مسبوقة.
وأردفت المصادر بأن دور البنوك لم يقتصر فقط على توفير السيولة والتسهيلات الداعمة لتوسعات الشركات، بل امتد إلى التعاون مع شركات متعثرة، وهذا التعاون أحياها من جديد، حيث أن بعض الشركات كانت على حافة الإفلاس الفعلي رغم جودة أصولها، لكنها كانت غارقة في الديون في الداخل والخارج وأصولها مكبلة، ومجلس الإدارة والجهاز التنفيذي غير فاعل في حلول الهيكلة، إلا أن تعاون البنوك ساهم في تعويم تلك النوعية من الشركات.
واقعياً يمكن الإشارة إلى أن تسوية “أسيكو” التي تم توثيقها أمس أمام كاتب العدل تعكس أبرز أوجه التعاون بين بنكيين دائنين والشركة، حيث استفادت الشركة فعلياً من حجم شطب وخصم بنسبة 58.177% من أصل الدين البالغ 56.147.078 مليون دينار، إذ سيكون عليها الالتزام فقط بسداد نحو 23.476.533 مليون دينار ، وشطب 32.670.545 مليون دينار، علماً أن مهلة السداد مريحة جداً وتمتد حتى 5 سنوات لنهاية 2031، بمتوسط التزام سنوي يبلغ 4.695 مليون دينار.
ومما لا شك فيه أن هناك دور للرؤية وأثر إيجابي داعم من الزيادة المستمرة للملكية في رأسمال الشركة من جانب بعض الملاك والحلفاء الجدد.
وجدير ذكره أن بصمة البنوك لم تنحصر في توفير التسهيلات اللازمة لكن في إحياء متعثرين وتحمل جزء المديونية، ممثل في شطب الدين، في إطار نظرة شراكة استراتيجية مستقبلية طويلة الأجل.
وفي هذا السياق هناك آمال كبيرة على القطاع المصرفي في أن يتولى قيادة الطفرة الاقتصادية المرتقبة ضمن دوره البناء، كما أنه من المتوقع أن يزخر القطاع بفرص كبيرة على المدى المنظور تتمثل في طلب زيادات رأس مال لمواكبة حجم الطلب المتنامي من أكثر من نافذة اقتصادية تنموية.




