7 حلول إسلامية لتنشيط بورصة الكويت وزيادة السيولة
بقلم/ المحامي هشام الفهد
تعاني بورصة الكويت من ضعف السيولة مقارنة ببورصات الخليج، رغم قوة الاقتصاد الكويتي. الحل ليس في استنساخ حلول غربية محرمة، بل في تفعيل الأدوات الإسلامية التي تجذب تريليونات الدولارات من السيولة الإسلامية المتعطشة لسوق آمن ومتوافق مع الشريعة.
وهذه 7 نقاط عملية لتنشيط البورصة بنظام إسلامي:
1- إطلاق صانع سوق إسلامي (Islamic Market Maker):
بدلاً من صانع السوق التقليدي الذي يقترض بفائدة، ننشئ شركة صانع سوق تعمل بنظام المرابحة والوعد، مهمتها توفير عرض وطلب دائم على الأسهم الإسلامية، مما يقلل الفجوة السعرية ويشجع صغار المستثمرين على الدخول بثقة.
2- تفعيل صكوك الأسهم الممتازة الإسلامية:
السماح للشركات بإصدار أسهم ممتازة بصيغة المضاربة والمشاركة، تعطي عائد متوقع وليس فائدة ثابتة، تجذب المستثمر المحافظ الذي لا يريد مخاطرة الأسهم العادية ولا يريد الربا، وهذه أداة ناجحة جداً في بورصة ماليزيا.
3- إنشاء مؤشر الكويت الإسلامي الممتاز (Kuwait Premium Islamic Index):
مؤشر جديد يضم فقط أفضل 15 شركة متوافقة 100% مع الشريعة وأكثرها التزاماً بالزكاة والحوكمة، مع إعفاء المستثمرين فيه من رسوم التداول لمدة سنة، مما يوجه السيولة بشكل تلقائي نحو الشركات النقية.
4- إطلاق صناديق وقفية متداولة (Waqf ETFs):
صناديق تتداول مثل الأسهم، رأس مالها موقوف، أرباحها توزع بين المساهم والعمل الخيري. هذه الفكرة ستنشط البورصة وتجذب شريحة كبيرة من الكويتيين الذين يريدون استثماراً بأجر دنيوي وأخروي، وتزيد عمق السوق.
5- تسهيل التداول بالهامش الإسلامي (المرابحة للآمر بالشراء):
كثير من السيولة معطلة بسبب تحريم الهامش الربوي. البديل الإسلامي أن تمول شركة الوساطة العميل بصيغة مرابحة أسهم بشروط واضحة وبدون فوائد مركبة، مما يضاعف القوة الشرائية للمستثمر بشكل حلال وينشط التداول اليومي.
6- ربط البورصة بمنصة الزكاة والتمويل الجماعي الإسلامي:
تحويل تطبيق البورصة إلى منصة متكاملة تحسب زكاة محفظة العميل تلقائياً، وتتيح له الاكتتاب في مشاريع صغيرة إسلامية عبر البورصة (Islamic Crowdfunding)، مما يحول المضارب السريع إلى مستثمر طويل الأجل.
7- توحيد الفتوى وجذب الصناديق السيادية الإسلامية:
أكبر عائق أمام دخول الصناديق الإسلامية الخليجية والماليزية لبورصة الكويت هو تضارب الفتاوى. بتوحيد المعايير الشرعية وإصدار شهادة شرعية موحدة معتمدة من AAOIFI، نستطيع جذب مليارات كانت تذهب لدول أخرى
الخلاصة: تنشيط البورصة بالنظام الإسلامي ليس شعاراً دينياً، بل هو استراتيجية اقتصادية. العالم يملك أكثر من 4 تريليون دولار تبحث عن استثمار حلال، وبورصة الكويت إذا طبقت هذه الحلول ستصبح قبلة هذا المال، وليس مجرد سوق محلي.




