متى يتم تفعيل محاسبة القيادات على الوعود الوهمية؟

-
تأثيرات مباشرة لهذه الوعود المستقبلية على سلوكيات المستثمرين
-
جزء من الحماية ردع السرديات وتضارب المعلومات دون تصحيح أو توضيح
-
قيادات تستحق الثناء… تعلي المسؤولية “قول وفعل”
لن نذهب بعيداً لسنوات تاريخية، بل فقط مراجعة سريعة لعام 2025، أطلقت قيادات العديد من الوعود لإطلاق أدوات ومنتجات، وأعطت وعود وردية للمساهمين والمستثمرين، وكان الوعد أن يتم تنفيذها على أرض الواقع في العام الماضي، بعضها كان مخطط له في أغسطس، وأخرى بنهاية العام.
الثابت أنه لم يحدث أياً من تلك الوعود، ولم تطرح للعلن أي منتجات أو غيرها من جانب أصحاب الوعود.
عملياً، قارب الربع الأول من العام الحالي 2026 على الانتهاء، وكل الوعود التي تم إطلاقها من قيادات رفيعة في مؤسسات محترفة لم ترَ النور.
التساؤل الأبرز هو، إلى متى سيتم التساهل والتغاضي عن هكذا وعود من دون نتائج؟ مع العلم أن مثل هذه الوعود حول منتجات وغيرها من شأنها أن يبنى عليها قرارات استثمارية واستراتيجيات من المستثمرين، على اعتبار أنها صادرة من قيادة تنفيذية ومسؤولة.
هذا الملف يحتاج إلى تقنين وضبط ومسؤولية أكثر من المسؤولين عن الكيانات، مراعاةً للتأثير الذي يطال الأسهم محل التداول.
استسهال إطلاق الوعود سيتنامى أكثر وقد يأخذ منحى سلبي، لا سيما مع إطلاق تلك التأكيدات من القيادات العليا في الشركات التي يفترض أنها مطلعة على التفاصيل، مع العلم أنه مع أي تعثر أو تأخير لا تصدر أي ملاحق توضيحية لعدم إنفاذ الوعود.
مسؤولي وقيادات الشركات يجب ألا يتحولوا إلى مضاربين بالمعلومات والوعود، أو يساعدوا على إذكاء المضاربات السلبية باستخدام تلك المعلومات التي هي عبارة عن 90% منها باعتبار ما سيكون.
هناك أصول لإطلاق الوعود، وخصوصاً التي تكون مرتبطة بيد الغير وليس للشركة تحكم مطلق في إقرارها أو إنفاذها.
جدير ذكره أن مصادر استثمارية مراقبة تؤكد أن ضبط مثل هذه الملفات هو جزء من الاحترافية وأحد معايير الحوكمة، حيث أن النزاهة والشفافية من الأركان الأساسية للارتقاء بالممارسات المطبقة إلى مصاف الممارسات العالمية المنشودة فعلاً لا قولاً فقط.
ضبط الممارسات
ضبط الممارسات للمسؤولين التنفيذيين أو المطلعين ضرورة ملحة، ويجب أن يتم وضعها تحت المجهر، والبدء بإصدار جزاءات بشأنها، حيث أن تفعيل هذا المبدأ سيكبح من تنامي ظاهرة سلبية ذات آثار سلوكية، استفحالها مؤثر على شرائح واسعة من الأفراد وصغار المستثمرين.
قيادات… رصانة وثقة
وسط الضبابية لا يمكن إغفال حق القيادات الرصينة التي تتحلى بروح المسؤولية، وتتسم بأعلى درجات المصداقية والثقة، وتتمتع بموثوقية بين الأوساط الاستثمارية “قول وفعل”. الإنجازات تسبق الأقوال، ويجب أن تكون هي النموذج والنهج لا الاستثناء.
الوعود الإيجابية 100%
من الملاحظ أن كافة الوعود التي يطلقها المسؤولون التنفيذيون أو القيادات المطلعة هي وعود تبشيرية إيجابية 100%، ويندر أن تنبه أو تحذر هذه القيادات من أي مخاطر مستقبلية أو سلبية، بالرغم من يقينهم التام بها ومعرفتهم المسبقة لها، ما يعظم المسؤولية على الجميع، فمن غير الجائز التبشير ونثر الإيجابيات والتغاضي عن التحذير من المخاطر والسلبيات.
-
من ذاكرة الاقتصاد !!
من يذكر التصريحات الفريدة من نوعها؟
…ندرس 25 فرصة
…بنك رقمي
… أدوات الدين
…صناديق المؤشرات
… المشتقات قريباً
… في صدد نقل الملكية




