تقارير وأبحاث

أثر الأيام الـ 12 من الحرب على الاقتصاد

مقارنة الحالة في عام 2025 مع العام 2026

 

ما بين الأمس واليوم، كان هناك 12 يوماً من أيام الحرب ما بين الولايات المتحدة وإيران في عام 2025، والتي سرعان ما أعادها التاريخ مرة أخرى في العام الحالي. وفي هذا التقرير، تبحث شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال EXCPR CO، لفهم أثر السياسة على الاقتصاد. كما تهدف الشركة بشكل أعمق لإدراك مدى تأثير العلاقة الجيوسياسية ما بين الولايات المتحدة وإيران، على الأسواق وأسواق رأس المال. ولعله من المفارقات أن الأزمة التي كانت في يونيو من العام 2025 استمرت لمدة 12 يوماً – والتي عرفت بها، وتم رصد نفس الفترة حالياً – ولازالت الحرب قائمة لغاية إعداد هذا التقرير في 12 مارس 2026 – لقياس الأثر على نفس العامل الزمني. أما الاختلاف ما بين الأيام الـ 12 فإن الأزمة الأولى كانت بين الولايات المتحدة وإيران بشكل أعمق، في حين أن الأزمة الحالية امتدّت لتصل إلى دول الجوار وتقاطعت فيها المصالح. وفيما يلي قطاعات الأسواق مرتبة حسب التأثير السلبي للحروب عليها:

 

*بورصة دبي*

انخفض مؤشر DFM بنسبة بلغت (2.4%) في حالة العام الماضي، بالإضافة إلى سقوط حر بلغ (16.6%) في الأزمة الحالية. وبذلك يعاني سوق دبي بشكل كبير في مثل تلك الأزمات الجيوسياسية التي تعيشها المنطقة، بواقع انخفاض متراكم بلغ (19.0%).

 

*بورصة طوكيو*

بلغ انخفاض مؤشر اليابان Nikkei 225 في أزمة 2025 حوالي (1.4%)، مع استمرار الانخفاض خلال الأزمة القائمة بنسبة (6.5%). وبذلك تشير النتائج إلى عمق الأزمات السياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على السوق الياباني، والذي بلغ الانخفاض فيه (7.9%).

 

*بورصة بومباي*

انخفض مؤشر الهند NIFTY بنسبة (1.9%) في حالة العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض أعمق بلغ (5.1%) في العام الحالي. كما أن أسواق المال في الهند قد تأثرت بشكل كبير، مثلها مثل أسواق آسيا، وبواقع (7.0%) في الانخفاض.

 

*معدن الفضة*

ارتفع سعر معدن الفضة في العام السابق بمعدل متواضع بلغ 1.7%، مقابل انخفاض بنسبة (8.7%) أثناء الأزمة الراهنة. وبذلك كانت المحصلة تعود لانخفاض بمقدار (7.0%). وعلى ما يبدوا بأن قطاع المعادن النفيسة يعتبر بمثابة البنك أو الحصالة التي يتم تسييل ما فيها في أوقات الأزمات.

 

*بورصة قطر*

وفي هذه الأزمة، انخفض مؤشر السوق بنسبة بلغت (5.1%). وقد تأثر السوق القطري بشكل كبير من جراء الأزمة الحالية، باستهداف أراضيها مباشرة مثل بقية دول مجلس التعاون.

 

*بورصة لندن*

ارتفاع مؤشر السوق FTSE 100 بنسبة 0.3% في حالة العام الماضي، مقابل انخفاض واضح بلغ (5.1%) في أثناء أزمة مارس 2026. وبذلك تعاني الأسواق الأوربية والبريطانية تحديداً من الحروب وآثارها، إذ كان الانخفاض حوالي (4.8%)، بسبب اتجاه مصادر الطاقة.

 

*بورصة هونج كونج*

كان حجم الانخفاض في مؤشر HSI في العام 2025، حوالي (1.9%)، مع انخفاض واضح في الأزمة الراهنة بلغ حوالي (2.7%). لذا فان أسواق آسيا ليست بمأمن من أحداث الشرق الأوسط، بفضل اعتمادها المباشر على النفط سواء من إيران أو من دول مجلس التعاون، إذ بلغ الانخفاض (4.6%) في مجمل الإحداث.

 

*بورصة مصر*

كان الانخفاض في المؤشر EGX30 حوالي (1.2%) في حالة العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مضاعف بلغ (2.0%) أثناء الأحداث الحالية. وكانت محصلة انخفاض السوق أثناء الحروب القائمة، مقدار (3.2%).

 

*بورصة إسطنبول*

كان مؤشر BIST100 قد ارتفع بنسبة 1.4%، خلال أحداث العام 2025، مقابل انخفاض غير مُبرر في مارس من العام 2026 بنسبة (3.6%). وقد اشتركت أسواق تركيا في الانخفاض ما بين أسواق أوروبا وآسيا، بواقع (2.2%) أثناء نشوب الحروب في منطقة الشرق الأوسط.

*بورصة بكين*

كان الانخفاض في السوق الصيني (0.8%) في حالة يونيو 2025، مقابل انخفاض مماثل بمقدار (0.7%) خلال الـ 12 يوم. وعلى الرغم من البُعد السياسي للصين عن منطقة الأحداث، إلا أن أسواقها لا تتأثر بشكل كبير، إذ بلغت محصلة الحروب عليها (1.5%).

 

*بورصة الكويت*

انخفض مؤشر بورصة الكويت في حالة العام 2025، بحوالي (0.8%)، مقابل ارتفاع متباين بلغ 0.4% منذ بداية أزمة عام 2026. وكان محصلة الانخفاض في سوق الكويت أثناء الأزمات القريبة منها جغرافياً، بحوالي (0.4%) فقط.

 

*معدن الذهب*

ارتفع سعر معدن الذهب في أزمة 2025 بمقدار 2.6%، مقابل انخفاض مقداره (1.7%) لنفس عدد الأيام في الأزمة الراهنة. وبالمحصلة كان الاستقرار حليف المعدن الأصفر أثناء الحروب، بنسبة زيادة بلغت 0.9%. ولعل حالة الذهب تعتبر أولية، حيث أن الارتفاعات كانت قياسية في السنوات الثلاث السابقة، لذلك لم يكن هذا العامل واضح العلاقة مع الأزمات في المنطقة.

 

*بورصة نيويورك*

في حالة العام 2025، ارتفع مؤشر السوق الأمريكي S&P 500 بنسبة 0.5%, بالإضافة إلى ارتفاع مضاعف بلغ 1.0% في الأزمة الحالية. على الرغم من تصدي الولايات المتحدة للحروب، إلا أن أسواقها عادة لا تتأثر بشكل كبير، بل بلغ نموها 1.5%.

 

*بورصة السعودية*

سجلت نتائج حالة العام 2025 انخفاض في مؤشر TASI بنسبة (1.5%)، مقابل ارتفاع واضح بلغ حوالي 4.0% منذ بداية الأحداث القائمة. وتشير النتائج إلى متانة السوق السعودي أثناء الأزمات، بواقع نمو بلغ 2.5%.

 

*العملة الرقمية بيتكوين*

انخفض سعر تداول عملة بيتكوين الرقمية بنسبة (5.1%) في أحداث عام 2025، مقابل ارتفاع حاضر حالياً بنسبة بلغت 8.4%. وبذلك، كانت نسبة الزيادة في أسعار العملة الرقمية حوالي 3.3%. وبذلك تكون العملات الرقمية عرضة للتغير الكبير على أساس امتداد الأزمات جغرافياً.

 

*النفط*

بلغ الارتفاع في أسعار النفط الخام أثناء أزمة يونيو 2025 حوالي 10.5%، في حين كان الارتفاع في الأزمة الحالية القائمة يعادل 24.7%، أي أكثر من الضعف. وقد كانت محصلة الحروب تلك على قطاع الطاقة، يعادل ارتفاع إيجابي مقداره 35.2%، اي أن أي تعارضات سياسية مستقبلية في المنطقة، ستوّلد بالضرورة نسبة ارتفاع في برميل النفط تعادل 1.0% في اليوم الواحد.

 

وختاماً، قالت شركة اكسبر للاستشارات، بأن أثر الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط عادة ما تهز أسواق المال في آسيا تحديداً، مقابل تجاهل النفط لذلك. كما أن فهم مثل تلك المؤشرات وأداء الأسواق، يعطي إشارة مهمة للمستثمرين مستقبلاً في اتخاذ عملية شراء الشركات من بيعها. ولعلنا نقوم بدراسة المدى الزمني في التقارير القادمة، لقياس صلابة تلك الأسواق مقابل الهزات التي قد تواجهها.

 

*Nayef A. Bastaki*

EXCPR Founder & MD

Consultancy and Business Management Co.

12 days of war on economy © 410.3.2026

+965 600-EXCPR (600-39277)

info@excpr.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى