أسواق المال

البورصة… فرص

الاستحواذات والمناقصات والعقود مستمرة....

 

  • التمدين الاستثمارية توقع صفقة خليجية.. والسفن مناقصة وتوسع.. وألف طاقة توقع عقد الـ 62 مليون

  • جلسة إيجابية متوازنة بمكاسب هادئة بلغت 87.6 مليون دينار

  • تناغم أجنبي ومؤسسي وفردي وقناعة بمستقبل الاستثمار المالي 

 

كتب محمود محمد:

 

تماسكت بورصة الكويت أمس وحققت مكاسب جيدة قياساً للظروف الجيوسياسية التي تمثل أكبر الأعباء الضاغطة على نفسيات المستثمرين.

بلغت الأرباح السوقية أمس 87.6 مليون دينار كويتي، وانتصف السوق أمس بين 56 سهم مرتفع و56 تراجعت أسعارها. تراجعت السيولة أمس بنسبة 12% تقريباً، وهي نتاج حالة التذبذب اليومي لأداء السوق الذي يعمل تحت أوضاع جيوسياسية غير مستقرة.

لكن بالرغم من ذلك، رسائل المستثمرين واضحة والرغبة كبيرة والإقبال مميز على الاستثمار وتوظيف السيولة.

حجم الإقبال على الاكتتاب الأخير لشركة ترولي الذي بلغ 777 مليون وفقاً للأرقام الرسمية يؤكد حجم الطلب، وهي أجواء في حد ذاتها يجب أن تكون رسالة للمعنيين من شركات الاستثمار والبورصة وكل الأطراف ذات العلاقة، وتكون خير حافز لهم لهم على تقديم المزيد من الأدوات الاستثمارية والطروحات الجيدة.

الإدراج الأخير سيبقى راسخاً في ذاكرة السوق كونه جاء في توقيت لا يمكن لأي حسابات استثمارية أن ترجحه أو تصب في خانة التوصية بالإقبال عليه، لكن رسالة المستثمرين أقوى من كل التحديات والأصوات المؤقتة حول السوق.

وفقاً للأرقام لا يزال تدفق الأجانب في ذات المستوى المعتاد دون تأثر، وهي ثقة أخرى مزدوجة من شريحة محترفة من المستثمرين جديرة بالوقوف أمامها وتقييمها التقييم الجيد، حيث أن هذه المبادرات تعكس ثقة في كفاءة الشركات وقدرتها على النهوض وسرعة استعادة عملياتها بكافة طاقاتها التشغيلية.

سلسلة الصفقات والعقود والمناقصات والتوسعات التشغيلية التي أعلنت عنها الشركات أمس تمثل أكبر داعم للسوق والقرارات الاستثمارية، خصوصاً استحواذ التمدين الاستثمارية المتمثل في شراء حصة في شركة مدرجة في سوق أبوظبي بنحو 65 مليون دولار، وكذلك توقيع السفن مناقصة بقيمة 57 مليون دينار، واستحواذ بقيمة 7 مليون دينار، بالإضافة إلى توقيع ألف طاقة مناقصة بقيمة 62 مليون دينار، كل هذه العمليات والأنشطة كفيلة بأن تمثل أكبر حافز ودافع للمستثمرين، لا سيما وأن الحكومة تواصل الالتزام  بالإنفاق الاستثماري والتنموي، وملتزمة بتنفيذ المشاريع، والشركات تتوسع، وهذا كله سيكون له صدى في القطاع المصرفي الممول الأكبر لهذه الأعمال والصفقات عموماً.

وفقاً لتقديرات استثمارية تماسك السوق خلال الأسابيع الماضية يعني أن الأسوء قد مر والقادم سيكون أقل عبئاً على نفسيات المستثمرين والمتعاملين عموماً، خصوصاً وأن هناك مبادرات ملموسة من المستثمرين المؤسسين وطويلي الأجل توازيها مبادرات فردية أقل لكن هناك تناغم وثقة مشتركة.

بلغت قيمة التداولات أمس 58.319 مليون دينار، وارتفعت أسهم 56 شركة وتراجعت 56 أخرى من إجمالي 132 سهم شملهم التداول، وأغلقت القيمة السوقية عند مستوى 51.060 مليار دينار، شاملة القيمة السوقية لشركة ترولي التي بلغت حسب إقفال أمس 205.9 مليون دينار كويتي.

وتباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق جلسة الأمس وسط ارتفاعاً لـ7 قطاعات.
وارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.22%، ونما “العام” بـ0.17%، وزاد “الرئيسي 50” بنحو 0.78%، فيما انخفض “الرئيسي” بـ0.15%، عن مستوى الثلاثاء.

وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ7 قطاعات على رأسها الطاقة بـ3.16%، بينما تراجعت 5 قطاعات أخرى في مقدمتها التأمين بـ5.03% واستقر قطاع الرعاية الصحية.

ومن بين 57 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “نابيسكو” القائمة الخضراء بـ9.33%، بينما جاء “منتزهات” على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 56 سهماً بنحو 12.21%، واستقر سعر 18 سهماً.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى