أسواق المال

البورصة: الشهية منفتحة والرسائل واضحة

585.3 مليون دينار مكاسب جلسة الاثنين

 

  • القيمة السوقية ترتفع إلى 51.561 مليار دينار بارتفاع 1.5%

 

 

كتب محمود محمد:

 

التحول الذي شهدته بورصة الكويت أمس، بمكاسب قياسية جاءت رهاناً على احتمالات مرتفعة نحو التهدئة، ما دفع جموع المستثمرين في ظل أسعار منخفضة ومقبولة المخاطر إلى تكثيف عمليات الشراء واستهداف أسهم مضمونة الأداء والعوائد وتوزيعاتها السنوية مستقرة تاريخياً في مختلف الظروف والتحديات.

لكن الرسائل من هذا الأداء هو رغبة المستثمرين بالاستثمار وتدوير أموالهم في البورصة، قناعة ورهان على الثقة بالقادم، خصوصاً في ظل إشارات إيجابية منها استمرار المناقصات طويلة الأجل تنفيذياً، والتي تمتد إلى نحو 4 سنوات تقريباً.

أبرز وأهم الرسائل من مجمل الأرقام والمؤشرات لجلسة أمس هي وفرة السيولة، وأن أكبر تحدي مؤثر على القرارات الاستثمارية هي التداعيات السلبية لاستمرار الأحداث الجيوسياسية.

مع كل نافذة أمل نحو التهدئة والاستقرار، ينتفض المستثمرون نحو الشراء وإعادة توظيف جزء من السيولة المتدفقة من الأرباح أو المعطلة في الحسابات منذ انطلاق الأحداث.

أمس عوضت البورصة جزء من خسائرها في واحدة من أفضل الجلسات على صعيد المكاسب بقيمة 585.3 مليون دينار كويتي بنسبة 1.15%.

كافة المؤشرات الخاصة بأداء السوق شهدت طفرة، فمستويات السيولة المتداولة ارتفعت 69.5%، حيث سجلت 72.052 مليون دينار، وشملت التداولات قاعدة واسعة من الأسهم، حيث قفزت الكمية المتداولة 92.5%، وارتفعت الصفقات 46.4%.

وفي الإطار ذاته ارتفعت أسعار 97 شركة، في حين تراجعت أسعار 26 شركة  فقط، وشمل التداول 132 شركة.

مصادر استثمارية قالت أن الرهان كبير على استقرار الأوضاع، مشيرة إلى أن العوامل النفسية تلعب دوراً مؤثراً بنسبة كبيرة على القرار الاستثماري.

وأضافت أن هناك تفاؤل بأنه في حال استقرت الأوضاع سوف تحقق الشركات تحولات في مساراتها، بغض النظر عن نتائج الربع الأول التي ستعكس جزء من سلبية ربكة أسابيع العمليات الحالية.

العام الحالي ستكون هناك معطيات كثيرة ستضمد بعض التراجعات التي يمكن أن تحققها بعض الشركات نتيجة الظروف التي خيمت على الوضع التشغيلي، ومن بينها بعض التخارجات التي سجلتها شركات أو ستتحقق قبل نهاية النصف الأول، إضافة إلى عوائد بعض الأرباح التي تزامنت مع أشهر الربع الأول، أيضاً ستتراجع بعض مبالغ التحوطات والتدعيمات للاحتياطيات وغيرها من الإجراءات التي تتم بشكل متواصل، ومنها خفض الأكلاف والمصروفات التشغيلية، فضلاً عن كلفة التمويل بشكل أساسي، والذي ستستفيد منه بعض الشركات أيضاً. على هذا النسق هناك العديد من البنود التي يمكن أن تحقق توازن يضيق الفجوات بين مقارنات الربعين الأول 2026 مع 2025.

وارتفع مؤشرا السوق الأول والعام بنفس النسبة البالغة 1.14%، كما صعد المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 2.32% و1.17% على التوالي، عن مستوى جلسة الأحد الماضي.

بلغت قيمة التداول 72.05 مليون دينار، وزعت على 285.97 مليون سهم، بتنفيذ 17.86 ألف صفقة.

ودعم الجلسة ارتفاع 11 قطاعاً على رأسها الخدمات المالية بنحو 2.12%، فيما تراجع قطاع الاتصالات بـ0.02%، واستقر قطاع التكنولوجيا.

وعلى مستوى الأسهم، فقد ارتفع 96 سهم على رأسها “ديجتس” بواقع 11.57%، بينما تراجع 26 سهماً على رأسها “أم القيوين” بنحو 7.80%، فيما استقر سعر 9 أسهم.

وتصدر سهم “تنظيف” نشاط التداول بحجم بلغ 52.08 مليون سهم، وسيولة بقيمة 8.36 مليون دينار، مرتفعاً 8.61%، بعد تغير بهيكل ملكية الشركة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى