
-
خسائر القيمة السوقية تتراجع إلى 2.36% وتصل إلى 52.2 مليار دينار
-
توزيع للسيولة على شركات المجاميع التشغيلية تنويعاً للمخاطر
كتب محمود محمد:
في الوقت الذي يترسخ فيه يومياً أن السياسة والأحداث الجيوسياسية جزءٌ من الإدارة الاقتصادية، سواء على مستوى الاستثمارات أو المشاريع عموماً، يرسخ أداء البورصة أنها مليئة بالفرص، وأنه وسط التقلبات هناك فرص جيدة بعوائد ممتازة.
القرار لم يعد اقتصادي فقط بل جيوسياسي أيضاً، وفي الوقت ذاته الحافز الأكبر في هكذا أجواء هي الثقة، ومن الواضح أنها لم تختفي، وتشكل أكبر وقود للسوق منذ اندلاع الأحداث.
أمس حققت بورصة الكويت خطوة إيجابية جديدة تُدرج في سجل الجلسات الأكثر ربحية بواقع 425 مليون دينار كويتي، وأظهرت الجماعية الإيجابية للمؤشرات وارتفاعات أغلبية الأسهم بأن هناك توزيع وتنويع واستهداف لأكثر من شركة بانتماءات مختلفة لمجاميع متعددة.
يشهد السوق عمليات إعادة توزيع ذكية للمخاطر وتوظيف جيد للسيولة على فرص ذات جدوى، في ظل قراءة واعية للسوق وتنبؤات وتوقعات لمن سيستفيد أكثر خلال المرحلة الراهنة والمستقبلية على المدى المتوسط والبعيد.
بالتالي ربما تتغير الكثير من السلوكيات الاستثمارية مع التحولات العديدة التي ترسخ قاعدة أن أصل واحد لم يعد كافٍ لإدارة المخاطر أو تعظيم العوائد خلال فترات التذبذب والتباين.
جلسة أمس كانت مليئة بالإيجابيات على مستوى السيولة التي قفزت 62.6%، حيث بلغت 104.697 مليون دينار كويتي بأداء إيجابي لمؤشرات السوق.
كانت هناك قفزات إيجابية للعديد من الأسهم بمكاسب جيدة جداً بعضها حقق من بداية الأسبوع نحو 10و12% خلال جلستين، وهي عوائد يصعب تحقيقها من الفرص المنافسة أو الرديفة المتاحة، كالفوائد أو العقار أو حتى المعادن الثمينة التي تحتاج وقت أطول ومخاطرها ليست منخفضة في ظل التموجات المرتبطة يومياً بالمتغيرات.
البورصة فرص، وستبقى هكذا مد وجذر مع سخونة الأحداث والمتغيرات، لكن مع كل طفرة مكاسب أو تصحيح تتباين التوجهات والفرص.
أيام قليلة ويبدأ السوق في التفاعل مع نتائج الربع الأول، وهي وفقاً لمصادر استثمارية لا يمكن التعويل عليها كفترة مقارنة حتماً، خصوصاً وأن ظروف الربع الأول جاءت استثنائية بسبب التداعيات الحالية.
لكن ثقة المستثمرين كبيرة في الشركات المستمرة في إنجاز أعمالها وترتيب وهيكلة ديونها وكذلك تقليل تداعيات التأثير السلبي.
أمس عادت القيمة السوقية للبورصة إلى مستويات إيجابية ومنطقة مطمئنة لمستويات الرهونات قياساً بأسعارها أواخر2025، حيث أغلقت عند 52.269 مليار دينار، لتتراجع نسبة الخسائر من أكثر من 5% إلى 2.36% من بداية العام.
وبلغت سيولة البورصة المتداولة 104.697 مليون دينار بنمو 62.6%، ونمت كمية الأسهم المتداولة 64.9% والصفقات 46.7%.
ارتفع مؤشرا السوق الأول والعام بـ0.85% و0.82% على التوالي، كما صعد المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 2.25% و0.63% على التوالي، عن مستوى جلسة الأحد الماضي.
وبلغت قيمة التداول 104.70 مليون دينار، وزعت على 412.65 مليون سهم، بتنفيذ 25.35 ألف صفقة.
ودعم الجلسة ارتفاع 9 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بنحو 8.04%، فيما تراجع 4 قطاعات في مقدمتها التأمين بـ1.21%.
وعلى مستوى الأسهم، فقد ارتفع 77 سهم على رأسها “مدينة الأعمال” بواقع 10.49%، بينما تراجع 37 سهماً على رأسها “الإعادة” بنحو 15.58%، فيما استقر سعر 18 سهماً.




