أسواق المالأخبار الشركات

بومرزوق المساهم الذكي الحريص على متابعة أمواله

     بعض الذلات تكشف الحقائق

 

  • خلاف شقيقين في جمعية عمومية على صانع السوق!!

 

في إحدى الجمعيات العمومية لواحدة من الشركات التي تقبع على أصول تشغيلية ضخمة وناجحة بأكثر من 100 مليون دينار، كان المساهم “بومرزوق” حاضراً بقوة.  “بومرزوق”  يمثل أفضل نموذج للمساهمين الحريصين على متابعة أموالهم واستثماراتهم، فقد كان يناقش رئيس مجلس الإدارة المدجج بنسب أغلبية بجسارة وشراسة، ويسأله عن حق المساهمين في التوزيع النقدي السنوي وحقهم في سعر سهم عادل.

خلال النقاشات في الجمعية العمومية، والاستفسارات العميقة والشاملة التي طالت مستقبل السهم وكل جوانب الشركة مالياً، قال بومرزوق: “السهم خامل ولا يعكس حجم وجودة الأصول، لماذا لا تتعاقد الشركة مع صانع سوق للسهم بدلاً من حالة الخمول التي يمر فيها رغم قوة الأصول التشغيلية ومستقبل الشركة الجيد؟”

تدخل شقيق رئيس الجمعية العمومية الذي يملك حصة كبيرة في الشركة والذي كان حاضراً وقال، “أنا صانع السوق على السهم”! قالها بتلقائية وعفوية وسلامة نية.

لكن الشقيق الأكبر الذي يدير الجمعية العمومية احتد وقال “لا … لست صانع سوق، وسوف أغلق باب النقاش! صانع السوق حسب القوانين يجب أن يكون من الجهات المرخص لها بذلك”.

ثم قال رئيس الجمعية العمومية … “سوف نقوم بدراسة هذا الملف ومستقبلاً قد يكون هناك صانع سوق محترف من المرخص لهم سيتم التعاقد معه”.

لكن بومرزوق المساهم الذكي لم تمر عليه “السالفة” وقال معقباً: “بعض الذلات تكشف الحقائق”… وفعلاً رأي وكلام “بومرزوق” صحيح ودقيق بنسبة 100%، فقد جاء في الحكمة التي تنسب إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه “تَكَلّمُوا تُعْرَفُوا، فَإنّ المَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ”.

وفي نهاية الأمر استجاب الشقيق الأصغر للشقيق الأكبر الذي يترأس الجمعية العمومية، المحترف إدارياً وقانونياً، ومرت الجمعية بسلام كما خُطط لها، وتحقق المُراد وتمت الوافقة على البنود.

لكن حضور المساهم “بومرزوق” وتحمله عناء المناقشة تارة محتداً وجاداً، وتارة هادئا، سجل موقف مهم وأوصل رسالة للجميع بضرورة الحضور، وعلى أقل تقدير فقد كشف بعض الحقائق عن من يدير حركة السهم ويوجه اتجاهاته.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى