مجالس إدارات شركات مشطوبة تتحدى وتمتنع عن سداد الجزاءات التأديبية

ليست المرة الأولى التي يمتنع فيها بعض أعضاء مجلس إدارة شركات مشطوبة عن الالتزام بسداد الجزاءات المالية التأديبية الموقعة عليهم، حيث تكرر هذا الامتناع وترتب عليه تقديم بلاغات رسمية من الجهات التنظيمية بعد أن تم إعلانهم إعلاناً صحيحاً وفقاً للثابت في سجلات الجهة الإشرافية.
هذه الصورة من التحدي التي يمارسها بعض أعضاء مجلس الإدارة الذين قادوا شركات للشطب من مقصورة الإدراج بممارسات سلبية، مما ترتب عليه أضرار جسيمة بشرائح من المستثمرين الأفراد والمؤسسات والصناديق، هي صورة مصغرة لتحديات يواجهها صغار المستثمرين في مواجهة مجالس الإدارات.
لهذه الأسباب يجب أن يتم منع عودة أي عضو مجلس إدارة في أي شركة مشطوبة من أن يتقلد عضوية في أي شركة مساهمة مدرجة أخرى، وهو أقل إجراء يمكن تطبيقه، وهناك إجراءات مصرفية شبيهة، حيث أن هناك من هم ممنوعون من الدخول لعضويات مجالس إدارات البنوك بسبب قضايا إفلاس سابقة، وآخرون يتم رفضهم، وبالتالي الحرمان يجب أن يكون جزء من الردع العقابي على مستوى كل أنواع وتخصصات الشركات.
من يتحدى صغار المساهمين ولا يؤتمن على أموالهم، ويتحدى الجهات الرقابية بعدم تطبيق الجزاءات المالية التأديبية، ومن قبل الجزاءات كان الإمعان في ارتكاب المخالفات دون رادع، فإن عودته لعضويات أخرى أو البقاء في عضويات قائمة في حد ذاته يمثل مخاطر على أموال المساهمين.
هناك الكثير من الحلول التي يمكن اتخاذها لمحاصرة مجالس الإدارات المخالفة والتي تراهن على الإجراءات والوقت، عبر الامتناع عن الاستجابة لتطبيق الجزاءات وسداد الغرامات.
في خضم التعديلات التشريعية المستمرة للجهة التنظيمية يمكن إضافة بعض الإجراءات التي يمكنها تنفيذ الجزاء فورياً بمجرد صدوره، لا سيما في حالات الإخلال بالمهام والمسؤوليات وارتكاب أي ممارسة فيها إضرار بأموال المساهمين.
تغليظ العقوبات والجزاءت والإجراءات ضد المخالفات التي تمس بمصالح وأموال المساهمين، هي جزء من الحماية وركن أساسي لتعزيز الثقة أكثر، وخطوة ستكون لها تداعيات إيجابية على بيئة الاستثمار، مثلما تستمد سويسرا سمعتها المالية العالمية من الركائر الأساسية في حماية الثروات، لذلك فتغليظ العقوبات أكثر على المتجاوزين والمتلاعبين والمخالفين جزء من بناء مركز مالي متطور على أسس عقابية صارمة جاذبة لرؤوس الأموال.




