129 مليون خسارة القيمة السوقية للبورصة في أسبوع

-
سيولة قياسية تعكس الثقة والتفاؤل المستقبلي
-
متى يتم الكشف عن سبب النشاط الحقيقي بدل السؤال التقليدي؟
بلغت خسارة بورصة الكويت للأسبوع المنتهي بختام جلسة أمس نحو 129 مليون دينار كويتي، حيث أغلقت القيمة السوقية على 53.069 مليار، مقارنة مع 53.198 مليار بنهاية جلسة الخميس 13 أغسطس الحالي.
بالرغم من الاستقرار النسبي والهدوء على صعيد الأزمة الجيوسياسية، لكن السوق شهد أسبوع مضطرب وغير مستقر، وضغطت بعض التحولات على قرارات المستثمرين لا سيما بعض عمليات البيع الحادة التي شهدتها بعض الجلسات والعديد من الأسهم دون أن يكون هناك أي مبررات، حيث أن جميع الاستفسارات التي يتم توجيهها إلى الشركات التي تشهد نشاط محموم يكون الرد عليها عبر إفصاحات جوفاء لا تحمل أي تفسير أو تبرير نشاط سواء صعوداً أو هبوطاً، مع العلم أنه من المستحيل أن تجاوب أي شركة مدرجة البورصة أو أي جهة أخرى بأن لديها معلومات جوهرية وراء أي نشاط، حيث أن ذلك يضعها أمام مسائلة كبيرة وجسيمة بسبب عدم إعلان معلومات جوهرية، وهذا الملف يجب إصلاحه ومعالجته وتوجيه السؤال في الاتجاه الصحيح.
النشاط الذي تشهده الأسهم سواء مفاجئ أو بشكل تصاعدي له مبرررات ومسببات عديدة، الأغلبية منها تكون لأسباب خارج الشركة، مرتبطة بنشاط مضاربي ودخول مستثمرين من دون تنسيق مع الشركة، أو عمليات زيادة ملكية أو بعض الأسباب الأخرى ذات العلاقة بمشاريع وتوقعات تخص توزيعات أو إفصاحات إيجابية لدى الشركة.
الفائدة الوحيدة لنفي الشركة عدم وجود أي معلومات لديها تفسر وتبرر النشاط على السهم هو أن أنظار المستثمرين وتفسيراتهم ستتجه إلى أسباب أخرى أهمها المضاربات.
لكن ثمة حالات يكون فيها تنسيق بين مستثمر استراتيجي ينوي التملك ويخطر الشركة ولو شفهياً، أو يتم التنسيق مع كبار الملاك، وبالرغم من ذلك تعلن الشركات في هذه الحالات بأنه لا يوجد لديها معلومات جوهرية.
وحدث في شركة حققت مكاسب قياسية واستثنائية أن تم التنسيق بين طرفين لتملك حصص استراتيجية وبالترتيب مع أحد كبار الملاك، ولم تكن هناك أي أسباب تشغيلية لدى الشركة لتعلنها، واتضحت لاحقاً الأسباب.
ملف النشاط المفاجئ سواء ناحية الصعود والتراجع يحتاج مزيد من الجهد والدراسة وضبط معطيات كثيرة ذات صلة حتى يتم الوصول لمنطقة مثالية تفسر للمستثمرين مبررات النشاط المفاجئ الذي يبقى لغزاً لشرائح كبيرة، فتقع ضحايا لشائعات وتفسيرات بعضها قد يكون خطأ ومضلل.
أمس أغلقت البورصة على خسارة في جلسة نهاية الأسبوع بلغت 29.5 مليون دينار، وأغلقت القيمة السوقية عند 53.069 مليار، وتراجع مؤشر القيمة بنسبة 8.4%، والكمية 11.1%، والصفقات 0.3%. بلغت قيمة التداولات 94.675 مليون دينار كويتي، وارتفعت أسعار أسهم 58 شركة وانخفضت 60 أخرى من إجمالي 133 سهم شملهم التداول.
وتباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الخميس، وسط صعود لـ7 قطاعات.
انخفض مؤشرا السوق الأول و”العام” بنسبة 0.09% و0.03% على الترتيب، بينما ارتفع “الرئيسي” بـ0.22%، ونما “الرئيسي 50” بنسبة 0.31%، عن مستوى الأربعاء.
وجاء سهم “تجارة” على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 21.56 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “أركان” بقيمة 6.26 مليون دينار.
مؤشرات الأسبوع
سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت أداءً متبايناً خلال تعاملات الأسبوع الحالي، بالتزامن مع انخفاض القيمة السوقية، وتحسن نشاط التداولات.
يُشار إلى أن بورصة الكويت شهدت في الأسبوع الحالي انتهاء فترة الإفصاح عن القوائم المالية الفصلية، لترتفع أرباح 131 شركة مدرجة متوافقة في سنتها المالية خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 7.94% سنوياً عند 1.36 مليار دينار، كما قفز صافي ربح تلك الشركات بالربع الثاني من العام 89.72% إلى 969.58 مليون دينار، وقررت 10 شركات توزيع أرباح مرحلية بـ306.74 مليون دينار على مساهميها عن النصف الأول من العام.
تراجع مؤشر السوق الأول خلال تعاملات الأسبوع الحالي بنسبة 0.63% بما يعادل 58.14 نقطة مُنهياً التعاملات عند النقطة 9239.72%، كما انخفض “العام” 0.23% ليصل إلى النقطة 8818.26، خاسراً 20.69 نقطة عن مستواه في الأسبوع الماضي المنتهي بـ13 أغسطس 2026.
وعلى الجانب الآخر، فقد ارتفع مؤشر السوق الرئيسي بنحو 1.70% أو 150.12 نقطة مُغلقاً عند مستوى 8988.42 نقطة، واختتم مؤشر السوق الرئيسي 50 التعاملات بالنقطة 10632.25، بصعود 1.99% أو 207.73 نقطة.
وعلى مستوى التداولات فقد تحسنت خلال الأسبوع الحالي، إذ ارتفعت السيولة 37% عند 472.59 مليون دينار، وزاد عدد الصفقات 22.82% إلى 117.47 ألف صفقة، وبلغت أحجام التداول 1.79 مليار سهم، بزيادة أسبوعية تبلغ 38.98%.
أما بالنسبة للأسهم، فقد تصدر “تجارة” التراجعات بـ29.54%، فيما جاء “الأنظمة” على رأس القائمة الخضراء بـ34.43%، وتقدم “مخازن” نشاط الكميات بـ164.07 مليون سهم، بينما تصدر “أركان” السيولة بقيمة 33.58 مليون دينار.



