أسواق المال

البورصة… توقف النزيف

 

  • 92.5 مليون مكاسب طفيفة… قياساً للخسائر
    الفرص لا تنضب لكن الصعود ليس طريقاً مستمراً

  • العين على نتائج الربع الثالث والمبادرات الجديدة

 

توقف نزيف الخسائر في بورصة الكويت أمس مدعوماً بنشاط مضاربي نتيجة عودة بعض الأسهم للنشاط وتصدر الواجهة، لكن المكاسب كانت طفيفة بقيمة 92.5 مليون دينار، وذلك قياساً على حجم الخسائر للقيمة السوقية التي وصلت أعلى مستوى لها في إبريل العام الحالي، وذلك عند مستوى 53.9 مليار دينار.

خلال فترة النزول الماضية كان هناك يقين كبير وحالة تفاؤل وثقة في أن السوق سيستعيد مساره الصعودي، حيث أكد أكثر من قيادي استثماري أن السوق كان قد حقق مكاسب متباينة وإيجابية، والفرصة مواتية حالياً للهدوء وإعادة التقييم والعودة للدخول مع معلومات إيجابية أو متغيرات ومحفزات جديدة.

بورصة الكويت من الأسواق المالية الأكثر ديناميكية المتجددة، حيث لا تنضب الفرص منها، سواء الفرص الاستثمارية الهادئة التي تتسم بمخاطر منخفضة، أو الفرص الاستثمارية سريعة الصعود والتي تغلفها مخاطر حادة، حيث تحوي فرصاً مناسبة لكل التوجهات.

عودة السوق لمسار التماسك والارتفاعات هي محطة فاصلة بين موجة تصحيح ونزول طالت أغلبية الأسهم، سواء القيادية أو الصغيرة والمضاربية.

حالياً يستعد المستثمرون عموماً لاستقبال نتائج الربع الثالث، ومن المرجح أن تكون البداية من البترولية المستقلة التي ستسبق البنوك، حيث أن أرباح البنوك تحتاج موافقة مسبقة من البنك المركزي، فيما باقي الشركات ليست في حاجة إلى تلك الموافقة، وهو ما يجب أن يكون عامل إيجابي ويتم استغلاله لتعزيز شفافية السوق ومنع الشائعات وتقليل الضار منها، لكن الأمر يحتاج إلى مبادرة وقرار من مجالس الإدارات بحيث يكون هناك تنافس على الارتقاء بالممارسة.

الفترة الماضية قاد التراجع السوق لمزيد من التراجع والبيع، فهل تنطبق القاعدة على مبادرة الصعود التي بدأت أمس؟ هناك تفاؤل بين المستثمرين، وعودة السيولة التدريجية للارتفاع هي أهم المكاسب.

أيضاً عودة المضاربات السريعة والمضاربات المتوسطة وقصيرة الأجل أحيت جزء من النشاط في السوق، حيث أن عودة بناء بعض المراكز الاستثمارية على أسهم جديدة غير تقليدية نهائياً جذبت أنظار كثير من المستثمرين الذين لهم تجارب إيجابية مع أصحاب التوجهات المضاربية التي تعتمد على نهج البناء والاستقرار ثم الهبوط التدريجي، على عكس نماذج أخرى أكثر سلبية وحدة تعتمد على خداع المستثمرين لا سيما صغار الأفراد.

مصادر مراقبة توقعت أنه في ضوء عمليات النشاط التي شهدتها المرحلة الماضية، وكذلك إعادة ترتيب أوراق بعض المجاميع التي قامت بتخارجات نسبية من حصص تابعة أو بيع بعض الأصول والمشاريع، يمكن أن تتحسن أرقام ونتائج الأشهر التسعة.

في السياق ذاته أضافت المصادر إلى أن الترقب هو لخروج الشركات الخاسرة من دوامة الخسائر بما يعزز قاعدة الرابحين.

أمس ارتفعت أسعار أسهم 71 شركة، وانخفضت 46 من إجمالي 132 شملهم التداول، واستقرت أسهم 15 أخرى فيما 7 أسهم لم يشملهم أي نشاط.

ارتفعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 17.2% وارتفعت القيمة 17.4% إلى مستوى 74.012 مليون دينار وتراجعت الصفقات بنسبة 1.9% .

وأغلقت القيمة السوقية للبورصة عند مستوى 52.636 مليار دينار كويتي .

ارتفع مؤشرا السوق الأول والعام بنفس النسبة البالغة 0.18%، وصعد “الرئيسي 50” بنحو 1.10%، كما نما “الرئيسي” بـ0.15%، عن مستوى الاثنين.

وشهدت الجلسة ارتفاع 8 قطاعات في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ2.69%، بينما تراجع 5 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ4.53%.

وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 71 سهماً على رأسها “مراكز” بـ10.68%، بينما تراجع سعر 46 سهماً في مقدمتها “الأهلية للتأمين” بواقع 4.74%، واستقر سعر 14 سهماً.

وجاء سهم “التخصيص” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 24.14 مليون سهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى