قصة الأحدمنوعات

الشركة المنكوبة والرئيس السوبر مان

 

الشركة المنكوبة تذكر المستثمرين بالبيت المسكون في سالف العصر والزمان، هذا البيت الشهير الذي كان كلما يسكنه ساكن يجد نفسه مع “أواعيه” على قارعة الطريق، هكذا هي الشركة المنكوبة التي لم ينصلح لها حال منذ عقدين. أكثر من 20 عاماً وهي من مطب إلى مطب، والمثير في الملف أن مجلس الإدارة يتغنى ويتباهى زهواً بمستقبلها ومسيرتها، وأنها تقبع على كنوز ومغارة علي بابا، وأن معها مفتاح الحياة إلى آخر النصوص المطاطية.

الشركة المنكوبة أسسها رجل أعمال مجتهد يتسم بالأمانة والنزاهة والحنكة والحكمة، استعان بأحد الموظفين الهواة الصاعدين، ومنحه الثقة، تقريباً سلمه الخيط والمخيط، رغم قدراته المحدودة عقلياً وفنياً لكنه كان يمتاز ببعض العلاقات مع شخصيات مليئة، وتلك كانت ميزته الوحيدة، والتي افتقدها لاحقاً بسبب عمليات النصب التي مارسها ضد هذه الشخصيات.

هذا الشخص تحول لاحقاً إلى أخطبوط أو ديناصور، رغم انقراضهم، أكل الأخضر واليابس، وورط الرجل الذي له فضل عليه في كثير من المشاكل، وربما كان سبب في نكبة هذا الرجل الذي انصدم فيه شر صدمة.

دخل على الخط “حلال العقد”، وجاء بأحد الرؤساء الذين توسم فيهم خيراً لكنه محدود القدرات جاء من مدرسة مشاغبين، وكلها بالكامل عن بكرة أبيها سيئين بلا مبادئ أو أخلاق، لكن هنا غير الرجل من سلوكه وترك خلفه كل ممارسة سلبية  تعلمها.

لكن الشركة “منكوبة” وتحتاج إلى تنظيف عميق من الجذور، وربما قارئ يرقيها ليطهرها من الفساد، وبالمرة تبخيرها وتغيير عتبتها، خصوصاً وأنه لم يستطع كائن من كان إن يحل عقدتها ويعيدها إلى الطريق الصحيح، فكلما ترفع رأسها تأتيها كارثة جديدة تعيدها إلى الوراء عشرات السنين.

بعد أن ودعت المشاكل والنزاعات والقضايا واستقرت أوضاعها لعدد محدود من السنوات، فجأة سقطت من أعلى قمة على أزمة جديدة أعادتها إلى ميدان النزاعات والصراعات القانونية، وستدخل رسمياً دوامة لا نهاية لها رهاناً على الوقت، وبدأت بوادر سلبية المخصصات تظهر عليها وأرهقت أرباحها.

مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لا حول لهم ولا قوة،  القدرات والإمكانات محدودة، والشركة لم تشهد أي تطور يذكر منذ أن خرج العراب والمؤسس منها، فهي تعيش على شركات تابعة وزميلة واستثمارات قديمة، تلاحقها قضايا خلافية حصدت منها عشرات الملايين.

ما عدا ذلك ليس لديها ما يذكر أو ما يطمئن إلى أنها ستعود إلى المسار الصحيح قريباً، رغم أن كل المقومات متوافرة لها.

فهل تختار المواجهة القانونية أو تحل مشاكلها ودياً؟ جسلة قبول الطلب للحماية ستحدد مسارات ومستقبل الشركة.

لكن هل تكون تلك الأزمة الأخيرة لهذه الشركة المنكوبة التي كانت يوماً ما أحد النجوم الساطعة اللامعة التي يشار إليها بالبنان؟ أم أن تلك الأزمة ستكون النهاية لها وللرئيس السوبر مان الذي يمثل في كل عضوية وكيان ويتقلد 555 منصباً في آن واحد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى