الجمعية الاقتصادية الكويتية: نجاح صناديق المؤشرات المتداولة يبدأ بإطار تنظيمي متكامل ويكتمل بالتنفيذ المؤسسي

-
هيئة أسواق المال: توقيت إطلاق الإطار التنظيمي يعكس اكتمال مراحل مهمة من تطوير البنية التشريعية والتشغيلية للسوق.
-
الشركة الكويتية للمقاصة: جاهزية تشغيلية متكاملة لدعم إنشاء وحدات صناديق المؤشرات وإصدارها واستردادها وإلغائها وتسوية تداولاتها.
-
شركة المركز المالي الكويتي: صناديق المؤشرات توفر وصولاً أكثر سهولة وكفاءة إلى الأسواق الإقليمية وفئات الأصول المختلفة.
-
شركة الاستثمارات الوطنية: التجارب العالمية والحاجة المحلية غير الملباة تفتحان المجال أمام تطوير منتجات استثمارية مدرجة ومتنوعة ومنخفضة التكلفة.
نظمت الجمعية الاقتصادية الكويتية، برعاية بنك وربة، مساء الأربعاء الموافق 19 أغسطس 2026، ندوة اقتصادية متخصصة بعنوان: «صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs): من الإطار التنظيمي إلى اختبار السيولة والحوكمة وحماية المستثمر»، بمشاركة ممثلين عن هيئة أسواق المال، والشركة الكويتية للمقاصة، وشركة المركز المالي الكويتي، وشركة الاستثمارات الوطنية، وحضور نخبة من المختصين والمستثمرين وممثلي مؤسسات سوق المال ووسائل الإعلام.
وأدار الندوة عضو مجلس الإدارة وأمين صندوق الجمعية الاقتصادية الكويتية محمد متعب الرشيد، حيث ناقشت الأبعاد التنظيمية والتشغيلية والاستثمارية لصناديق المؤشرات المتداولة، ومدى جاهزية السوق الكويتي لاستقبالها، والأدوار المتكاملة للجهات التنظيمية وبورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة ومديري الأصول وصناع السوق ومفوضي الاشتراك وشركات الوساطة.
وأكدت الجمعية الاقتصادية الكويتية أن صدور الإطار التنظيمي يمثل خطوة أساسية لفتح المجال أمام هذا المنتج، لكنه لا يمثل نهاية الطريق؛ إذ تتحقق قيمته الاقتصادية الفعلية عندما تتمكن مؤسسات القطاع الخاص المرخصة من تحويله إلى صناديق ومنتجات استثمارية قابلة للطرح والتداول، تتمتع بالسيولة والكفاءة والحوكمة وتلبي احتياجات المستثمرين.
هيئة أسواق المال: من الإطار التنظيمي إلى منتج قابل للطرح
تناول ممثل هيئة أسواق المال عبدالرحمن يوسف الفيلكاوي، مدير إدارة تنظيم الأسواق، دور الهيئة في تحويل صناديق المؤشرات المتداولة إلى منتج قابل للتأسيس والإدراج والتداول، في ضوء القرار رقم (80) لسنة 2026. وأوضح أن توقيت إصدار الإطار جاء بعد مراحل من تطوير منظومة السوق وبنيتها التشغيلية ورفع جاهزية الأطراف المشاركة.
واستعرض أبرز ملامح الإطار، ومنها تعريف الصندوق باعتباره صندوقاً مفتوحاً مدرجاً يتتبع مؤشراً محدداً، ووضع ضوابط لاختيار المؤشر وقياس خطأ التتبع والإفصاح عنه، واحتساب صافي قيمة الأصول ونشر قيمتها الاسترشادية خلال التداول، وتنظيم إنشاء الوحدات واستردادها وأدوار الأطراف ذات العلاقة.
كما تناول ممثل هيئة أسواق المال أحمد فيصل الخالد، مدير دائرة تنظيم أنظمة الاستثمار الجماعي إجراءات تأسيس الصندوق والتي تتم بشكل الكتروني من خلال بوابة الهيئة الالكترونية وأن طلب الإدراج يقدم للبورصة بعد الانتهاء من عملية التأسيس لدى الهيئة. كما بين الفرق بين صانع السوق والمفوض بالاشتراك وفقاً للدور المنوط لكل منهم. ومدى إمكانية الجمع بين تلك الأدوار حال استيفاء المتطلبات الرقابية بما في ذلك إدارة تعارض المصالح.
كما أوضح بأن هذه الصناديق تعزز صناعة إدارة الأصول، وتوسع الأدوات المتاحة للمستثمر المحلي على اعتبار أنها تمنح المستثمر تنوعاً عبر أداة واحدة قابلة للتداول بأسعار لحظية وذات شفافية مرتفعة، مع بقائها خاضعة لمخاطر السوق والسيولة. هذا وأكد الخالد بأن هيئة أسواق المال تدعم جميع الشركات خلال عملية التأسيس ابتداءً من تقديم الدور التوعوي في الوسائل المختلفة والتي من ضمنها هذه الندوة، وانتهاءً بتقديم طلب التأسيس والموافقة عليه من قبل الهيئة.
الشركة الكويتية للمقاصة: جاهزية متكاملة لمنظومة ما بعد التداول
أكد ممثل الشركة الكويتية للمقاصة فهد عبدالله المنصور، مساعد رئيس – تطوير المنتجات والتطوير المؤسسي، اكتمال الجاهزية الفنية والتشغيلية لاستقبال صناديق المؤشرات المتداولة فور استيفائها متطلبات هيئة أسواق المال وبورصة الكويت.
وأوضح أن منظومة الشركة تضم ثلاث شركات تابعة متكاملة: الشركة الكويتية العالمية لأمانة الحفظ بصفتها أمين حفظ ومراقب استثمار، والشركة الكويتية للإيداع المركزي لحفظ السجل وتسجيل ملكية الوحدات ونقلها، والشركة الكويتية للتقاص لإدارة مخاطر الطرف المقابل وضمان التسوية ومعالجة حالات الإخفاق.
وأضاف أن أنظمة الشركة وواجهات الربط الإلكتروني طُورت لدعم تعريف الورقة المالية وإنشاء وحدات الصندوق وإصدارها واستردادها وإلغائها، مؤكداً استمرار التعاون مع الجهات التنظيمية والمشاركين في السوق لإطلاق المنتجات بكفاءة وتنويع الأدوات الاستثمارية.
شركة المركز المالي الكويتي: صناديق المؤشرات المتداولة أداة مرنة لتنويع الاستثمارات والوصول إلى الأسواق
استعرض ممثل شركة المركز المالي الكويتي أحمد خالد الشلفان، نائب رئيس أول – إدارة أسهم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مزايا صناديق المؤشرات المتداولة كأحد الأدوات الاستثمارية التي تتيح للمستثمر الوصول إلى مجموعة متنوعة من الأوراق المالية أو فئات الأصول من خلال أداة استثمارية واحدة، بما يسهم في تسهيل إدارة المحفظة وتحقيق مستوى أعلى من التنويع بتكلفة منخفضة نسبياً.
وأوضح أن هذه الصناديق تمنح المستثمر المتخصص مرونة أكبر في توزيع أصوله، وتوفر للمستثمر غير المتخصص محفظة متنوعة دون الحاجة إلى اختيار وإدارة كل أصل على حدة، إلى جانب إتاحة الوصول إلى أسواق وفئات استثمارية متعددة، بما في ذلك الأسواق الخليجية والعالمية وأدوات الدين والسندات والصكوك.
شركة الاستثمارات الوطنية: صناديق المؤشرات المتداولة إضافة نوعية توسع خيارات المستثمرين
استعرض ممثل شركة الاستثمارات الوطنية، فهد سامي الرشيد، الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول، فرص صناديق المؤشرات المتداولة، موضحاً أن نموها عالمياً والطلب على أدوات مرنة وبتكلفة تنافسية يدعمان تطوير منتجات محلية توسع خيارات المستثمرين.
وأوضح أن صناديق المؤشرات المتداولة تُعد من أهم المنتجات الاستثمارية القادرة على تغيير نظرة المستثمرين تجاه الأسواق المالية، من وسيلة للمضاربة إلى وسيلة مهمة للادخار، أسوةً بتجارب الأسواق العالمية.
وبيّن أن وحدات صندوق المؤشرات تُدرج وتُتداول في البورصة أثناء الجلسة بأسعار السوق، بخلاف الصناديق التقليدية التي تتم عمليات الاشتراك والاسترداد فيها عادةً من خلال مدير الصندوق وفق مواعيد وقيم تقييم محددة، كما تحدثّ عن الأدوار المختلفة للأطراف القائمة على منظومة صناديق المؤشرات المتداولة.
وأكد أن تطويرها يتطلب دراسة الجدوى واختيار المؤشر وتقييم الطلب، واستكمال الموافقات والترتيبات التشغيلية بالتنسيق بين الجهات التنظيمية والبورصة والمقاصة ومدير الصندوق ومفوض الاشتراك وصانع السوق وأمين الحفظ وبقية مقدمي الخدمات.
الجمعية الاقتصادية الكويتية: التنظيم يفتح الباب والتنفيذ يصنع الأثر
في ختام الندوة، أكدت الجمعية الاقتصادية الكويتية أن نجاح صناديق المؤشرات المتداولة يمثل مسؤولية تكاملية؛ فهيئة أسواق المال تضع الإطار التنظيمي، وبورصة الكويت توفر منصة الإدراج والتداول، والشركة الكويتية للمقاصة وشركاتها التابعة تضمن كفاءة عمليات ما بعد التداول، بينما تتولى شركات الاستثمار ومديرو الأصول تصميم المنتجات وإطلاقها، ويدعم صناع السوق ومفوضو الاشتراك وشركات الوساطة سيولتها واستمراريتها.
وشددت الجمعية على أن تحويل الإطار التنظيمي إلى أثر اقتصادي ملموس يتطلب مبادرة عملية من مؤسسات القطاع الخاص، وإطلاق منتجات مبنية على دراسات حقيقية لاحتياجات المستثمرين، مع توفير ترتيبات فعالة للسيولة والإفصاح والحوكمة وإدارة تعارض المصالح.
كما أكدت الجمعية مواصلة دورها بوصفها منصة مستقلة للحوار بين الجهات التنظيمية ومؤسسات السوق والخبراء والممارسين، ومواصلة جهودها في نشر الثقافة المالية والتعريف بالأدوات الاستثمارية الحديثة، بما يسهم في تطوير سوق المال الكويتي وتعزيز دوره في خدمة الاقتصاد الوطني.



