توكيلات الجمعيات العمومية.. إجراءات دقيقة لضمان سلامة الحضور 100%

-
مطابقة توقيع المساهم مع جواز السفر للتأكد من صحة التفويض
-
نشاط التوكيلات يرتفع وقت الصراعات.. ومنافسات على السيطرة
بعد مرحلة كان يتم فيها سحب التوكيلات ودعوات الحضور من دون علم المساهم، بدأت التوكيلات والتفويضات لحضور الجمعيات العمومية للشركات المساهمة تخضع وفق الإجراءات المستحدثة لإجراءات تدقيق مشددة لضمان سلامة التوكيل والتفويض الصادر عن المساهم.
ما هي الإجراءات المتبعة حالياً؟
وفقاً للإجراءات الرسمية المطبقة على أرض الواقع يتم إصدار توكيل أولي بمثابة تفويض يتم توقيعه من المساهم، يتضمن رقم المساهم وكمية الأسهم، ومحدد فيه تاريخ انعقاد الجمعية العمومية أو الموعد اللاحق التي قد تؤجل إليه الجمعية.
الضمانة الجديدة هي تقديم التوكيل الأولي للجهات التنظيمية المعنية، مرفق بصورة عن “جواز السفر” للمساهم وذلك لمطابقة التوقيع، بعدها يتم اعتماده وتسليم دعوة الحضور، واعتماد التوكيل النهائي بتفويض من حدده المساهم.
فوائد التشدد في التوكيلات
كثير من الجمعيات التي شهدت نزاعات في السابق كان بعضها يتم الطعن في صحة الإجراءات والدعوات، ما أفرز إجراءات دقيقة تضمن سلامة التوكيلات والتفويضات، خصوصاً وأنها يترتب عليها قرارات مصيرية تخص كيانات كبيرة تحوي مئات الملايين تتمثل في حقوق مساهمين أو أصول أخرى ضخمة تحت الإدارة.
التصويت في الجمعيات العمومية يعد من أخطر التفويضات، حيث يحدد مصير الكيان، وبالتالي يجب على المساهم أن ينتقي من يتم تفويضه بعناية شديدة، وينظر إلى تاريخه المهني ومقاصده وأهدافه، وغالباً ما يحسم هذا الأمر عامل الثقة بين المفوض والمفوض إليه.
وهذه الإجراءات التي باتت تطبق بدقة متناهية لها العديد من المكاسب والإيجابيات، أبرزها الآتي:
– ضمانة الحضور الحقيقي للمساهمين وعدم استغلال أي أسهم بدون علم المساهم.
– مسؤولية أكثر على المساهم في التصويت مع القرارات التي تصب في مصلحة الشركة والمساهمين.
– إعلاء لأهمية دور المساهم مهما كانت ملكيته، خصوصاً في مراحل التحديات التي تشهدها بعض الكيانات.
– تحفيز وتشجيع على ممارسة المساهم لحق الحضور، أو تفويض من يراه أصلح في التصويت على القرارات الاستراتيجية المصيرية.
– مجابهة عمليات الاستغلال التي كانت تتم في بعض الجمعيات، واستخدام دعوات دون تفويضات رسمية أو موثقة.
في خضم الممارسات المستجدة فإن متابعة المساهمين لاستثماراتهم وأداء الشركة غاية في الأهمية، حيث أن عدم المتابعة يكلف المساهم كثيراً، وربما يكلفه رأس المال المستثمر بالكامل.
ففي بعض الحالات، سوء الإدارة وتراكم هذه الممارسات دون محاسبة ينتهي إلى خسائر مدمرة للشركة، والأمثلة كثيرة على سوء الإدارة الذي انتهى بخسارة 75% من رأس المال، أو إصدار بيانات مالية غير سليمة وبالتالي شطب الشركة من الإدراج وبالتالي تراجع قيمة الاستثمار بنسبة تتراوح بين 60% إلى 70%.




