
-
تركز للسيولة وتحولات من مجاميع “نامت” إلى أخرى تشهد صحوة
سجلت بورصة الكويت قيمة سيولة قياسية أمس بعد موجة من الهدوء، حيث بلغت 125.7 مليون دينار كويتي، ولم يشهد السوق مستوى 100 مليون منذ عودة التوترات للواجهة في الأسبوع الماضي.
لكن لا يزال السوق يعاني من حالة الترقب والدخول والخروج السريع والاعتماد على المعلومات الإيجابية التي تحرك المجاميع بأكملها، فمن الملاحظ أن أي نشاط على شركة تنتمي إلى مجموعة تقود المجموعة معها نحو الصعود.
هناك حالة من التفاؤل تحيط بمستقبل السوق بشكل عام مع استمرار نشاط الشركات نحو تعزيز أوضاعها تشغيلياً، أو الدخول في تحالفات، أو حل التشابكات والخلافات مع الأطراف التي تشكل ضغط على الشركة وهي إجراءات سيترتب عليها تبعات إيجابية على المدى المنظور.
لكن وسط الزخم الإيجابي والنظرة المتفائلة من جانب جموع المساهمين والمستثمرين ثمة ملاحظات تحتاج إلى تصحيح من جانب بعض الشركات، وهي شح المعلومات والإيضاحات ذات الصلة بأعمال وأنشطة الشركات، حيث أن بعض المعلومات المؤثرة تكون محسومة مثل بعض الاتفاقات على تخارجات أو تحالفات أو غيرها من الصفقات، ويتم تقديم المعلومات للسوق في شكل إفصاحات مسلسلة على أساس أنها تأخذ الشكل القانوني التراتبي التدريجي في حين أنها محسومة مسبقاً.
على سبيل المثال لا الحصر، يعلن مجلس إدارة عن دراسة أحد الملفات في اجتماع، فهل من المنطقي أن يدرس مجلس الإدارة ملف جوهري يحتاج أراء فنية وربما دراسة أو تقييم أو غيرها خلال جلسة واحدة؟!
إعلان بعض المعلومات المتأخر يحرم كثير من المساهمين من حقهم في عدالة المعلومة، حتى إذا ما تم إعلانها بشكل رسمي يكون التفاعل معها بشكل باهت وردة الفعل تجاهها ضعيفة ومحدودة الأثر.
عودة سيولة البورصة إلى سابق عهدها رغم تركزها في مجاميع تشهد صحوة حالية، وتحولها من مجاميع أخرى دخلت في مرحلة خمول، تعكس ثقة كبيرة في بيئة الاستثمار والسوق، حتى وإن كان الشراء انتقائي ومركز، لكن الرغبة قائمة والإقبال على السوق يحافظ على زخمه، والمستثمرون يبحثون عن معلومات إيجابية ومبادرات تبرر اختيار هذا السهم أو ذاك.
وأغلقت بورصة الكويت أمس على تباين االمؤشرات حيث ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.05%، بينما نزل “الرئيسي” بـ0.25%، وتراجع “الرئيسي 50” بنحو 1.49%، وانخفض “العام” بـ0.40 نقطة بما لا يمثل نسبة، عن مستوى الأحد.
سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 125.77 مليون دينار، وزعت على 426.02 مليون سهم، بتنفيذ 27.89 ألف صفقة.وبلغت قيمة البورصة السوقية 53.783 مليار دينار ، حيث ارتفعت أسعار أسهم 53 شركة وانخفضت 69 أخرى.
وشهدت الجلسة تراجع 8 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ18.37%، بينما ارتفع 5 قطاعات في مقدمتها التأمين بـ3.40%.
وبالنسبة للأسهم، فقد تراجع سعر 68 سهماً في مقدمتها “الأنظمة” بواقع 18.37%، بينما ارتفع سعر 53 سهماً على رأسها “أولى تكافل” بـ11.97%، واستقر سعر 12 سهماً.
وجاء سهم “ساحل” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 39.33 مليون سهم؛ وتصدر السيولة سهم “ايفا” بقيمة 15.08 مليون دينار.



