أسواق المالقضايا المستثمرين

تهريب الأصول لم يعد يجدي نفعاً

حجز... فمزاد... فتسييل حفظاً للحقوق

 

عمليات تهريب الأصول لأقارب الدرجة الأولى أو غيرهم لم يعد الخيار الأنسب للتهرب من سداد الالتزامات المالية للدائنين، ولم تعد تلك الممارسة تجدي نفعاً أو تحمي الأصول من الحجز والتسييل.

في ممارسة قانونية مكتملة الأركان تمكن أحد البنوك من الوصول لوضع عدد من الأصول العقارية، كانت تعود لأحد المدينين، في مزاد علني رسمي وفق حكم نهائي بقيمة تصل إلى 40 مليون دينار تقريباً.

عملية نقل الأصول لأقارب الدرجة الأولى تم إثبات أنها تلت الحكم، وخلال إجراءات التقاضي النهائية للتنفيذ، وبعد مارثون قانوني قادته المجموعة القانونية في البنك تم وضع الأصول في المزاد بشكل رسمي، وتم بيعها بالفعل.

ولا يزال هناك جولات أخرى، إذ أفاد مصدر قانوني أن البنك حصل على حكم بالحجز على أصل آخر أيضاً، في حالة شبيهة بالسابقة، حيث كان تم نقل ملكيتها لأحد الأطراف وذلك تجنباً للحجز.

السوابق الحالية تعتبر من أبرز وأهم الإجراءات الإيجابية التي يمكن أن يشهدها السوق، حيث تصب في خانة حفظ الحقوق وصيانتها، وكذلك مجابهة ظاهرة كانت منتشرة في السابق، ما من شأنه أن يرسخ ويعزز الثقة في العلاقة، ويعظم من المسؤولية على المدين، ويقطع الطريق على أي ممارسة سلبية من شأنها الإضرار بالغير من خلال عملية نقل للأصول لعدم الحجز عليها.

في سياق متصل كشفت أوساط استثمارية أنه في موازاة تحرك البنك الدائن لاسترداد وتنفيذ حكم بقيمة تناهز 40 مليون دينار كويتي، هناك حكم صادر في إحدى الدول ضد ذات المستثمر بقيمة إجمالية تصل إلى 30 مليون دينار، والذي من المرتقب أيضاً أن يأخذ مجراه القانوني، وذلك من خلال السداد أو الحجز على الأصول والممتلكات المتاحة للمدين.

جدير ذكره أن البنوك تبدي مرونة في عمليات السداد والهيكلة، وذلك خلال مرحلة المفاضات الودية وقبل أن تدخل النزاعات في مراحل التعقيد القانوني وتصل لمرحلة الأحكام النهائية.

جميع الشركات التي سلكت الطريق التفاوضي حققت مكاسب قياسية وكبيرة من الخصومات التي حصلت عليها وكذلك المهل الطويلة في السداد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى