عندما يُدار الدمج “بعدم مسؤولية” … والمالك متفرج!!

-
شركات محدودة النشاط والأصول والأداء وتملأ الدنيا ضجيجاً
-
خلاف حاد بسبب “من الدامج ومن المندمج”!!
-
تعليق المستثمرين والمساهمين بلا شفافية أو نتائج ملموسة
-
تكلفة هدر الوقت… من يدفع الثمن؟
إدارة المشاريع الاقتصادية والاستثمارية، وبناء الكيانات، والتأسيس للمستقبل الاقتصادي، كل ذلك له استحقاقات وله أسس ومعايير، ويقوم على طموحات ورؤى واضحة وفق أهداف وتطلعات ونتائج مرجوة ومستهدفة، ولا يمكن أن ينطبق عليه ما ينطبق على ممارسات الأطفال في مراحلهم الأولى من الروضة، عندما يتباهى هذا وذاك، أنا الأول وأنت الثاني، أنا في مقدمة الطابور وأنت في آخر الصف.
لذلك لا يمكن أن يتخيل أي مستثمر في أي سوق في العالم أن يضع أمواله في سهم استثماري على أساس أن أمامه مشروع دمج، ويكتشف لاحقاً أن القائمين على مشروعي الدمج في هذه الشركتين محل المشروع مختلفين على قضية هامشية تكاد تعصف بمشروع الدمج أو تعرقله وتزيد من كلفة الوقت أشهر أو سنوات. قضية الخلاف الرئيسية محل الصدام تتلخص في من هو “الدامج ومن المندمج”!!
الخلافات المهنية والفنية دائماً ما تكون على تقييمات الأصول وسعر مبادلة الأسهم، أما أن يتم التصادم بين طرفين بدرجة موظفين والمالك الرئيسي متفرج، فهي ممارسة لا تمت للمهنية بصلة، وفيها من السلبيات الضارة بصغار المستثمرين خصوصاً، الذين ينتظرون ويترقبون نتائج وخطوات أكثر جدية وذات جدوى، في حين أن حقائق الأوضاع على أرض الواقع هي نشوء خلاف بين “طرفي الدمج”، والمساهمون لا يعلمون عن حقيقة الخلاف أو سبب التأخير الأساسي.
لكن من يدفع تكلفة هدر الوقت وثمن غياب معلومة جوهرية دقيقة؟ فالمستثمرون في مثل هذه الحالات يشترون المستقبل على أمل أن هناك موعداً مع كيان تشغيلي سيولد للمنافسة بقوة وسيكون ذو شأن عظم مستقبلاً، خصوصاً عندما تكون تلك الكيانات بلا هوية تشغيلية ولا تحقق أرباح ولا تمنح المساهمين توزيعات.
أين المالك الرئيسي من مسؤولياته؟ خصوصاً وأن جزء من قرارات المستثمرين باتت تعتمد على اسم المالك، وبات هذا التصنيف مهم في اتخاذ القرار الاستثماري.
ليس من الحصافة أو الأمانة أو المسؤولية أن يكون لدى مالك لأي مجموعة استثمار رئيسي وأساسي بالنسبة له، يوليه كامل الاهتمام ويركز فيه أجود وأفضل الأصول، وينتقى له أفضل الكفاءات، فيما باقي الملكيات تنتمي له اسماً وشكلاً فقط، أما في المضمون فلا حوكمة ولا إدارة كفؤة، والممارسات تؤكد ذلك، والنتائج بالأرقام أيضاً خير دليل وبرهان.
ما هو الدمج؟
الدمج يعني توحيد شيئين أو أكثر لجعلهم شيئًا واحدًا متماسكًا.
كما يعني الضم والخلط بهدف توحيد العناصر أو الألوان أو الأفكار لتصبح شيئاً متكاملاً.
- وفي التكنولوجيا يعني جمع الملفات أو البيانات أو النصوص مثل دمج الصور أو دمج المستندات.
- في الإدارة والمال يعني توحيد شركتين أو مؤسستين في كيان واحد.
فإذا كان الدمج هو الوحدة، فما جوهرية وفائدة الخلاف عن قضايا هامشية وثانوية مثل من الدامج ومن المندمج”؟




