قصة الأحدمنوعات

عندما يصر الأطفال على لغة الماضي في عصر الذكاء الاصطناعي

    

يعيش العالم اليوم في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي الذي يغير العالم جذرياً، كثورة تقنية تكتسح العالم في كافة المجالات وبسرعة مذهلة نحو أتمتة كافة المهام  والأنشطة، وتحليل كميات ضخمة من البيانات بسرعة فائقة، وتعزيز القدرات البشرية لتحقيق مستويات غير مسبوقة من الكفاءة والابتكار، وما يترتب على ذلك من  تحول جذري وسريع في مختلف جوانب الحياة حول العالم، متجاوزاً بذلك سرعة انتشار الإنترنت بمراحل، فضلاً عن أن الخبراء يرون أن التكنولوجيا تتقدم بوتيرة أسرع مما يدركه أو يستوعبه معظم الناس، ولا أحد يعرف كيف وإلى أي مدى سيغير الحياة على وجه الأرض….

وبالرغم من ذلك الوعي المتنامي والطفرات، لا تزال الأطفال تمارس ممارساتها الصغيرة، باستخدام أساليب تقليدية بدائية، أقل ما يمكن وصفها بأنها عبث وضحك على العقول، عبر تغذيتها ببيانات رنانة فضفاضة مطاطة، لا تتفق مع الواقع ولم تعد تليق بهذا العالم المتقدم .

خاسر، ويدلس على المساهمين بمبررات واهية بأن التشغيل جيد لكن هذا التراجع جاء نتيجة مخصصات أو ضرائب أو أكلاف تمويل إلى آخر المعزوفة، وهذه العملية هي التي أثرت والإيراد جيد لكن ذاك المعيار هو السبب، وكلها ممارسات تدليسية تبرر فشل وسوء إدارة.

العبث الأكبر هو الاستمرار والتمادي في ممارسات ذات النهج الطفولي، عبر تصدير الوهم للتغطية على الصفقة التي ستبقى مسجلة ومعروفة في السجلات أبد الدهر بأنها عملية سطو ممنهجة، لكن تجميل الأرقام بالتخارجات تجعل المدلس يُصدق فعلته بتحقيق أرقام رنانة.

الأيام كفيلة بكشف كل زيف وزائف، كما قال الحق في محكم التنزيل، ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾، وهي قاعدة تكشف الفارق بين الحق والباطل.

مهما طالت الأيام وارتفع البنيان وتعددت الأرقام، يأتي التصحيح الذي يذيب كل الممارسات التي تخضع لعمليات تجميل على غير أسس راسخة، عبر تجميع أرقام استثنائية غير متكررة.

تصدير الأوهام عبر أرقام معالجة، والرهان على الانبهار بعدد الأصفار، لا تمر على المحترفين أو المؤهلين أو من يستعين بمستشار ذكي بشري أو ربوت، عبر برامج الذكاء الاصطناعي التي تكشف الكثير من الأوجه الزائفة وتكشف زيف الأرقام والحقائق.

أن تكون الأول ليس هو المهم، فالصعود إلى القمة أمر سهل، لكن الصعوبة والتحدي في أن تبقى عليها، وليس من الفخر أن تردد أنا الأول والأكبر طالما ذلك لأسباب غير مستدامة ومؤقتة وعابرة ولظروف استثنائية.

الجدارة عندما تكون قادراً على تحقيق أرقام مستدامة، وقادر على الاستمرارية، وعلى ذات السرعة والمستوى والقوة في كل الأوضاع والظروف، وليس عام فوق وعام تحت، عام نحن الأول والأكبر والأضخم، وعام للتبرير وتعليق الفشل على المبررات والظروف والتحديات.

فالحذر الحذر! والتمعن والقراءة الدقيقة في التفاصيل وبين ثنايا الأسطر والنصوص التي تختفي خلفها ممارسات اللصوص!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى