قضايا المستثمرينأسواق المال

دعوة وزارة التجارة لجمعية عمومية يجب أن يتخطى بند النصاب

 

  •  الجمعية ذات صيغة وطبيعة استثنائية ولا ينطبق عليها الشكليات الإجرائية

  • الوزارة جهة رقابية ودعوتها للعمومية بناءً على طلب رقابي لتصحيح خلل… فلماذا النصاب؟

  • كحق رقابي… الجمعية العمومية التي تدعو الوزارة لعقدها يجب أن تنعقد بقوة القانون وليس النصاب

 

في الوقت الذي تطلب فيه هيئة الأسواق من وزارة التجارة والصناعة في بعض حالات الشطب وإلغاء الإدراج وفق نص صريح:

” على الوزارة أن تدعو الجمعية العامة للاجتماع خلال خمسة عشر يوماً، إذا لم توجه الدعوة لاجتماع الجمعية من قبل مجلس الإدارة لأي سبب من الأسباب في الحالات التي يتعين فيها على المجلس دعوة الجمعية للاجتماع.

وتحل الوزارة محل مجلس الإدارة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد الاجتماع، ولها أن تترأس الاجتماع، ما لم تنتخب الجمعية أحد المساهمين لهذا الغرض.”

رأت أوساط قانونية ضرورة تحقيق مرونة تشريعية تكميلية في ذلك الملف، بحيث يتم إعفاء الجمعيات العمومية التي تدعوا إليها وزارة التجارة والصناعة من النصاب القانوني اللازم لانعقاد الجمعية.

ويأتي ذلك المطلب الخاص بتحرير عموميات الوزارة من النصاب، كون وزارة التجارة والصناعة بمثابة جهة رقابية، وتحركها بالدعوة لانعقاد الجمعية العمومية جاء إما نتيجة تقاعس مجلس الإدارة عن تلبية استحقاق قانوني مطلوب، أو نتيجة لأن بعض مجالس الإدارات تكون موقوفة وممنوعة من ممارسة مهامها بقرارات رسمية، وبالتالي وكون الوزارة جهة رقابية يعتبر تحركها تحرك إصلاحي لمعالجة خلل واستحقاق مطلوب.

ويقول قانونيون أن الجمعية التي تدعوا إليها وزارة التجارة والصناعة تكون ذات طبيعة استثنائية، حيث أجاز قرار هيئة أسواق المال للوزارة في أن تتخذ الإجراءات اللازمة لعقد الاجتماع، وأجاز لها أن تترأس الاجتماع، وبالتالي الطبيعة الاستثنائية يجب أن تتخطى أي شكل للجمعية العمومية الطبيعية في الأوضاع الاعتيادية التي تكون فيها الشركة مستقرة.

لكن لماذا يجب أن تتخطى الجمعية العمومية التي تنعقد بدعوة من وزارة التجارة والصناعة ضرورة وجود نصاب قانوني؟

* الدعوة تأتي لمصلحة المساهمين عموماً وهناك حالات تتطلب سرعة الانعقاد.

* عدم اشتراط النصاب في الجمعيات الاستثنائية يصب في مصلحة المساهمين، وذلك لإفساح المجال لتشكيل مجلس إدارة استثنائي من دون تصويت كبار الملاك الذين كانوا أساساً سبباً في الإضرار بالشركة وارتكاب مخالفات.

* الأساس في مثل هذه الجمعيات الاستثنائية الهادفة للتصحيح وإصلاح المسار، وفي حالات حل مجلس الإدارة وانتخاب مجلس جديد، أن يكون المجلس الجديد بتعيين من الوزارة من خلال تشكيل مجلس كفاءات لمعالجة الوضع ومعالجة المركز المالي وفقاً لملاحظات الجهة الرقابية، ثم عقد جمعية لاحقة لانتخاب مجلس من المساهمين.

* كل شركة فيها أغلبية، وتمكين هذه الأغلبية مرة أخرى بأسماء محسوبة عليها أو تابعة لها من خلال الانتخابات، هي خطوة لا تعكس تغييراً ولا تعني إصلاحاً أو معالجة خلل، بل تمكين ذات المخالفين من خلال دعوة الوزارة التي تترأس الجمعية العمومية وتعفي المجالس المخالفة من مواجهة المساهمين، وربما يكون هو المراد والهدف بالنسبة لبعض الحالات المتقاعسة عن دعوة العمومية للانعقاد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى