سطحية بعض مؤتمرات المحللين تؤجج سخط المستثمرين المحترفين

شركة تدير 6 مليار دولار… والمؤتمر بلا أي سؤال… مجرد استعراض لمعلومات معلنة مكررة
شركات تعقد المؤتمر من باب رفع العتب!
هل يعقل إغلاق المؤتمر دون سؤال واحد؟
هل هناك تنسيق مسبق بعدم توجيه أسئلة؟
شركات تحيد عن الهدف وتستغل المؤتمر في توجيه رسائل؟
مؤتمر المحللين يحتاج احترافية وعمق، فالشركات تخاطب مستثمرين محترفين لا مضاربين!
كتب حازم مصطفى:
لاحظ مستثمرون محترفون أن ثمة ضعف في مؤتمرات المحللين لبعض الشركات التي يفترض أنها شركات السوق الأول وشركات النخبة ومحل اهتمام من مستثمرين أجانب مؤسسات وأفراد ومحترفين.
على سبيل المثال، هل يعقل أن المؤتمر التحليلي لشركة تدير أكثر من 6 مليار دولار لا تقدم فيه أي معلومة تذكر؟ مجرد مؤتمر روتيني عبارة عن رفع عتب، وفي ختام المؤتمر لا سؤال، ويغلق المؤتمر وكأن هناك اتفاق وتنسيق مسبق على عدم توجيه أي أسئلة!!
وهناك شركات أخرى تستغل المؤتمر للدفاع عن وجهة نظرها وتسويق واقع محدد، ويغيب عنها تقديم أي رؤية واضحة لمستقبل النمو والتشغيل.
دائماً ما يبحث المستثمرون عن المستقبل والاستدامة لا عن أرقام معلنة أضحت تاريخاً، لكن الشركات تقوم بإضاعة المستثمرين في شرح معادلات محاسبية فنية تمت المبالغة فيها، ما أربك المستثمرون وربما أفقد البعض القدرة على إعادتها بشكل واقعي.
بعض الشركات خلقت واقعاً جديداً، فبعد أن كان المستثمر يسمع عن ربح دفتري أو غير محقق، بات هناك ربح محاسبي!
أرباح بعض الشركات كانت محل استغراب شديد، حيث لم تعكس الأرباح الواقع التشغيلي، كون الشركة تصنف أنها تشغيلية بالدرجة الأولى، فكيف تكون أرباحها دفترية أو محاسبية دون تبرير وتوضيح لتلك الملفات؟
نقاط جوهرية كثيرة غابت عن بعض المؤتمرات التي يجب أن تخضع لمراجعة وتدخل ضمن دائرة المجهر حتى لا تتحول إلى مجرد عملية تكميلية شكلية بالنسبة للبعض.
مطلوب إيضاحات أشمل وأعمق، وشروحات للهوامش التشغيلية للقطاعات، وتقديرات بشأن مساهمات المشاريع المستقبلية الاستراتيجية.
بعض الملفات المؤثرة تم التعامل معها بسطحية، والمستثمرون المحترفون لا ترضيهم المعلومات الإنشائية على المشاع، بل يريدون أرقام لأنها المرتكز الأساسي، حيث أن نبرة الاطمئنان والتطمين ترضي المضاربين وليس المحترفين.
الشركات المحترفة يجب أن تستغل تلك النافذة في بناء جسور الثقة مع المستثمرين المحترفين والمؤهلين، مع العلم أن غياب المعلومات الدقيقة والمحسومة من الشركة يفتح المجال أمام الإشاعات الضارة، وهو ما لا يتفق ولا ينسجم مع الشركات النخبوية المحترفة.
على الشركات في قادم الفترات المالية إعادة النظر في تعاطيها مع مؤتمرات المحللين وتحديد ماذا تريد، هل تريد مستثمرين استراتيجيين طويلي الأجل أم مضاربين؟
إذا كانت تريد محترفين ومؤسسين لآجال طويلة عليها أن تعيد مراجعة مستوى المعلومات، وتقدم “وجبة” شاملة تغطي كل الجوانب والتطلعات التي ترد على كل ما يدور في حسابات المستثمر المحترف، سواء محلي أو أجنبي، وكأن الشركة تقدم ما يقنع المستثمر ليظل متمسكاً بالسهم ارتكازا على تقديم بيانات تشغيلية تفصيلية في إطار شفاف وليس “مواربة”.




