
الأزمة المزمنة “مصطنعة” بسبب احتكار الأراضي والممارسات غير السليمة
تمشيط القطاع السكني لتصويب المخالفات ضرورة لاستكمال موجة التنظيف والإصلاح
حكم الدستورية ضربة مزدوجة لخلل متجذر… إيراد لخزينة الدولة… وكبح لفقاعة الأسعار
نثر حكم المحكمة الدستورية التاريخي الذي حصن القانون 126 لعام 2023 التفاؤل على البلاد والعباد، لما لا وقد أسس ركيزة صلبة وأساسية لحلحلة أزمة متجذرة ومرض مزمن أرهق الأسر الكويتية على مدار عقود، خصوصاً وأن السكن والمأوى ركن أساسي من أركان الحياة الإنسانية.
التساؤل المستحق بعد الأساس القوي والمتين هو، ماذا بعد حكم المحكمة الدستورية؟
قانونيون وخبراء عقار يؤكدون أن “الحكم” خطوة استراتيجية في مسيرة الألف ميل، حيث أن هناك متطلبات مساندة إجرائية وإدارية مطلوبة لضمان تحقيق الأثر الإيجابي بالكامل.
ومن أبرز وأهم تلك المتطلبات والاستحقاقات ما يلي:
* تمشيط القطاع السكني ومراجعة المخالفات والمنشآت وتصحيح أوضاعها إن وجدت.
* إغلاق الثغرات المتعلقة باستغلال الأراضي الفضاء للتهرب من الرسوم لمصلحة الدولة، وفي ذات الوقت الاستفادة من الدعوم ذات الصلة بملف الخدمات المختلفة والتي تثقل من ميزانية الدولة.
* مراقبة التراخيص التي يمكن أن تصدر خلال المرحلة التالية لحكم الدستورية.
* مراجعة المنشآت الاستثمارية إن وجدت في السكن الخاص.
* دراسة إمكانية فرض رسوم على الزحف “الاستثماري والتجاري” على القطاع السكني بطرق غير مباشرة.
التصحيح قادم بعد فقأ الفقاعة
شدد خبراء عقاريون على أن السوق سيشهد موجة تصحيح للأسعار المصطنعة خلال المرحلة المقبلة.
ومن جهته أشار رجل الأعمال سعود صاهود أن التصحيح قادم، وعلى الجميع الصبر والتريث وعدم المشاركة في الأسعار العالية.
في سياق آخر أكدت أوساط استثمارية أن مساحات شاسعة ستشهد طريقها للسوق، خصوصاً وأن هناك مساحات ضخمة لن يتم الاحتفاظ بها في ظل الرسوم، وفي ظل التوقعات بخطوات إغلاق نوافذ الاستفادة من دعوم الكهرباء والمرافق الأخرى لعقارات ظاهرها سكني وفي الباطن استثماري.
هل تستفيد البورصة؟
في ضوء توقعات بعمليات بيع وتخارجات من مساحات أراضي شاسعة، ماهي الوجهة المقبلة؟
مصادر استثمارية وخبراء يتوقعون أن تستفيد البورصة بنصيب وافر من السيولة، في حين سيتم الاتجاه إلى فرص أخرى في القطاع العقاري، خصوصاً القطاعات المدرة التي تتميز بالطلب وهوامش الربح العالية.
لكن البورصة تعتبر أبرز وأهم وعاء قادر على استيعاب السيولة، حيث يزخر بالفرص في كل الأوقات.




