مقالات

صناعة الملابس وما ذكر منها في القرآن الكريم

 

بقلم: محمد سعد خليل

 

تعتبر صناعة الملابس من الصناعات القديمة التي تلعب دورا كبيرا في بناء الاقتصاد المحلي للدول من خلال توفير السلع المحلية وتقليل الاستيراد وتوفير الوظائف ونمو الصناعة …الخ ، مما يعزز الموازنة العامة للدولة ويدعم الاقتصاد الكلي.

من يتأمل صناعة الملابس، يتبادر إلى ذهنه سؤال: هل الملابس وجدت في الحياة الدنيا فقط، أم كانت منذ أن خلق الله سيدنا آدم عليه السلام في الجنة؟

اللباس قبل الحياة على الأرض

من النص القرآني الكريم نجد أن سيدنا آدم وسيدتنا حواء عليهما السلام كانا في الجنة قبل هبوطهما منها إلى الأرض يلبسان اللباس، حيث ذكر الله عز وجل ذلك بوضوح بالقرآن الكريم في سورة الأعراف، الآية ٢٧، ” … يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما….” صدق الله العظيم.

اللباس منذ بدء الحياة على الأرض

تعتبر حرفة الخياطة من أقدم الحرف في هذه الحياة الدنيا، فقد بعث الله سيدنا إدريس عليه السلام، وهو ثاني نبي بعد سيدنا آدم عليه السلام، لكي يدعو الناس إلى عبادة الله ويعلمهم حرفة خياطة الملابس، حيث كان يعمل بهذه الحرفة، وكان أول من خاط الثياب من نبات الكتان بعد أن كانت تصنع من جلود الحيوانات.

اللباس فيما بعد موت الإنسان (حياة البرزخ)

الحقيقة الثابتة هو أن الإنسان مهما عاش في هذه الحياة الدنيا فإنه سوف يغادرها بالموت، حيث يعتبر القبر آخر منازل الدنيا وأول منازل الآخرة، لذلك وحسب تعاليم الدين الإسلامي الحنيف أنه إذا مات المسلم بعد تغسيله يتم وضعه أو إلباسه القماش الأبيض أو ما يطلق عليه الكفن، أما في بعض الديانات الأخرى يتم إلباسه أفضل ما لديه من لباس.

اللباس في الآخرة

ينقسم الناس في يوم القيامة إلى قسمين، قسم أطاع ربه في الدنيا وصبر على شهواتها وعمل عملا صالحاً، فأولئك يلبسون الحسن من الثياب، حيث ذكر الله ذلك في القرآن الكريم، سورة الدخان، الآية ٥٣، ” ….. يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين ….”، وفي سورة فاطر، الآية ٣٣ ، ” …. جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير …”.

أما القسم الثاني من الناس، فهم الذين عصوا ربهم في الحياة الدنيا فحق عليهم العذاب، ولبسوا السيء من الثياب،  حيث قال تعالى في سورة الحج، الآية ١٩ ، “…. فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم ….” صدق الله العظيم.

جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى