البنوك

الصقر: واثقون بقدرة “الوطني” على تعزيز ريادته في ظل ما يتيحه المشهد الاقتصادي في الكويت من فرص نمو واعدة

على هامش مؤتمر المحللين للعام 2025

 

  •  تنفيذ الحكومة لأجندتها التنموية يعزز التزامها بتمويل أولويات رؤية الكويت 2035 ويدفع مشاريع البنية التحتية قدماً

  • رونغي:

  •  نمو الأرباح قبل احتساب الضريبة بنسبة 5.4% يعكس استمرار قوة الزخم التشغيلي للمجموعة والنمو الملحوظ لحجم الأعمال

 

أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر، ثقته بقدرة البنك على تعزيز ريادته في السوق المحلي، في ظل ما يتيحه المشهد الاقتصادي المتطور في الكويت من فرص نمو واعدة.

وأوضح الصقر على هامش مؤتمر المحللين للعام 2025، أنه استناداً إلى جذور “الوطني” الراسخة محلياً وعلاقاته الممتدة مع عملائه، فإنه يتميز بمكانة قوية تؤهله لتحقيق نمو مستدام في كل من قطاعي الشركات والأفراد.

وذكر الصقر أن البنك حقق في السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 صافي ربح قدره 575.6 مليون دينار كويتي، مبيناً أن مستويات الربحية تأثرت بتطبيق النظام الضريبي الجديد على الكيانات متعددة الجنسيات، إذ ارتفع معدل الضريبة الفعلي من 8.2% في العام 2024 إلى 16.0% في العام 2025.

وأفاد بأنه إذا ما استبعدنا هذا التأثير، سنجد أن الأرباح قبل احتساب الضريبة سجلت نمواً بنسبة 5.4% على أساس سنوي لتصل إلى 734.6 مليون دينار كويتي في العام 2025، بدعم من انخفاض مخصصات خسائر الائتمان وخسائر انخفاض القيمة، إلى جانب نمو الفائض التشغيلي.

وأشار إلى أن المؤشرات الاساسية ظلت قوية خلال العام، إذ بلغ العائد على متوسط الموجودات 1.33%، فيما وصل العائد على متوسط حقوق المساهمين إلى 13.4%، لافتاً إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 35 فلساً للسهم الواحد عن العام 2025، لتصل نسبة التوزيعات إلى 53% من الأرباح العائدة للمساهمين، إضافة إلى التوصية بتوزيع أسهم منحة بنسبة 5% (خمسة أسهم لكل مئة سهم)، حيث تخضع هذه التوصيات لموافقة الجمعية العمومية المقبلة.

وشدد الصقر على اتباع “الوطني” سياسة توزيعات أرباح مجزية، إلى جانب ممارسات متحفظة في إدارة رأس المال، بما يضمن بقاء مستويات رأس المال متوافقة مع الأهداف الاستراتيجية للبنك.

الابتكار والرقمنة

وقال الصقر: “يواصل بنك الكويت الوطني تركيزه على الابتكار والخدمات المصرفية الرقمية لتعزيز قدرته على خدمة عملائه، وذلك من خلال تطوير المنصات الرقمية، وتعزيز قدرات الخدمات المصرفية عبر الموبايل، والتوسع في مجموعة المنتجات الرقمية”.

وذكر الصقر أنه بالتوازي مع ذلك، تواصل “الوطني للثروات” – ذراع المجموعة لإدارة الثروات – الاستفادة من خبراتها في تقديم مجموعة متكاملة من حلول إدارة المحافظ والخدمات الاستشارية والمنتجات الاستثمارية، كما يستمر بنك بوبيان – الذراع المصرفية الإسلامية للمجموعة – في الوقت ذاته، بتعزيز حضوره القوي في السوق المحلية، بما يدعم تنوع ومرونة مصادر ربحية المجموعة.

وأكد الصقر التزام بنك الكويت الوطني الراسخ بقضايا الاستدامة وتطوير أجندته في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، مشيراً إلى أن تجاوز خلال العام الماضي المستوى المستهدف لخفض الانبعاثات التشغيلية من الغازات الدفيئة قبل الموعد المحدد، محققاً انخفاضاً بنسبة 25% قبل نهاية العام 2025، كما أحرز تقدماً ملموساً في مجال التمويل المستدام، إذ تم تحقيق نحو 60% من المستوى المستهدف للأصول المستدامة البالغ 10 مليارات دولار بحلول العام 2030.

وحول نمو محفظة القروض لدى “الوطني” في عام 2025 بنحو 13.1% على أساس سنوي، أوضح الصقر أن أكثر من نصف هذا النمو جاء من العمليات الدولية، في حين تحقق الجزء المتبقي من عمليات البنك في الكويت، بما في ذلك بنك بوبيان.

وبالنسبة للسوق المصري، ذكر الصقر أن مصر تظل من بين أكثر أسواق مجموعة بنك الكويت الوطني ربحية عند القياس بالعملة المحلية، مستفيدة من الإصلاحات الحكومية وتسارع وتيرة النشاط الاقتصادي، لافتاً إلى انخفاض مستوى المخاطر بشكل ملحوظ عقب الإصلاحات التي شهدها الاقتصاد المصري.

الاقتصاد الكويتي

وفيما يتعلق بأداء الاقتصاد الكويتي، قال الصقر: “ظل الزخم الاقتصادي قوياً، مع توقع عودة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى المنطقة الإيجابية خلال العام 2025 عند نحو 2.3%، وتسارعه إلى 4.5% في العام 2026، إذ يستند هذا التعافي إلى انتعاش إنتاج النفط، إلى جانب استمرار قوة القطاعات غير النفطية”.

وأشار إلى تحسن معدل نمو الائتمان خلال العام 2025، بفضل قوة الإقراض الموجه لقطاع الأعمال واستقرار أنشطة الائتمان الاستهلاكي، في وقت واصل فيه الإنفاق العام ومبادرات الإصلاح دعم نشاط الاقتصاد الكلي.

أما على صعيد سوق المشاريع، فبين الصقر أن قيمة المشاريع المسندة خلال العام 2025 تجاوزت مستوى 4 مليارات دينار كويتي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 61% مقارنة بالعام السابق، لافتاً إلى أن هذا الزخم تعزز بشكل إضافي مع عودة الحكومة إلى أسواق الدين عقب إقرار قانون الدين العام، الأمر الذي ساهم في رفع التصنيف السيادي لدولة الكويت إلى مستوى (AA-) من قبل وكالة ستاندرد آند بورز العالمية.

وأضاف: “ما تزال النظرة المستقبلية مدعومة بالحجم الهائل لمشاريع البنية التحتية والتنمية الكبرى، والتي تقدر قيمتها بأكثر من 11 مليار دينار كويتي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مضي الحكومة في تنفيذ أجندتها التنموية، لا سيما في ظل غياب أي جمود سياسي كبير، يعزز التزامها بتمويل أولويات رؤية الكويت 2035 ودفع مشاريع البنية التحتية قدماً”.

وبالنسبة لقانون التمويل العقاري، أوضح الصقر أنه يمر بمراحله النهائية، معرباً عن تفاؤله بأن يرى النور قريباً.

زخم تشغيلي

من جانبه، قال المدير المالي لمجموعة بنك الكويت الوطني، سوجيت رونغي: “يعكس نمو الأرباح التشغيلية قبل احتساب الضريبة بنسبة 5.4% في العام 2025 استمرار قوة الزخم التشغيلي للمجموعة، بدعم من النمو الملحوظ لحجم الأعمال، لاسيما على صعيد القروض والاستثمارات”.

وبين أن صافي الإيرادات التشغيلية بلغ 1.3 مليار دينار كويتي خلال العام 2025 بزيادة نسبتها 3.6% مقارنة بالعام السابق، مدفوعاً بمساهمة قوية من صافي إيرادات الفوائد وإيرادات غير الفوائد، مع بقاء التوزيع بينهما مستقراً.

وأفاد رونغي بأن إجمالي إيرادات غير الفوائد بلغ 297 مليون دينار كويتي في العام 2025، محققاً نمواً بنسبة 9.6% مقارنة بالعام 2024، فيما بلغ صافي إيرادات الاتعاب والعمولات 217 مليون دينار كويتي، بنمو بلغت نسبته 5.4%.

وبالنسبة للمخصصات، قال رونغي: “بلغ إجمالي مخصصات خسائر الائتمان وخسائر انخفاض القيمة 65 مليون دينار كويتي للعام 2025، مقارنة بتسجيل مخصصات قدرها 86 مليون دينار كويتي في العام 2024، وأسفر الارتفاع الملحوظ في تحصيل مبالغ سبق تكوين مخصصات لها في فترات سابقة خلال العام 2025 في خفض تكلفة المخاطر إلى مستوى دون المعدلات الطبيعية، لتبلغ 0.15%”.

وأضاف رونغي: “بلغ إجمالي الموجودات 45.6 مليار دينار كويتي كما في ديسمبر 2025، بنمو بلغت نسبته 13.1% مقارنة بالمستويات المسجلة في ديسمبر 2024. وسجلت قروض وسلفيات المجموعة البالغة 26.8 مليار دينار كويتي نمواً قدره 3.1 مليار دينار كويتي أو ما يعادل نسبة 13.1%، حيث شهدت القروض نمواً في الكويت على مستوى القطاعين التقليدي والإسلامي، إلى جانب النمو الذي سجلته عملياتنا الدولية، والتي ساهمت بأكثر من 50% من نمو القروض، عبر شبكتنا في مختلف المناطق الجغرافية والقطاعات، بما عزز نجاح أجندتنا للتنويع ومساهمتها في الحد من مخاطر التركز”.

وأشار إلى محافظة المجموعة على قوة واستقرار معدل كفاية رأس المال والذي بلغ 17% في نهاية العام 2025، أي أعلى بكثير من الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية.

وبالنسبة لجودة الأصول، أفاد رونغي بأن نسبة القروض المتعثرة بلغت 1.36%، فيما بلغت نسبة تغطية القروض المتعثرة 240%، مما يعكس السياسة المتحفظة التي تتبعها المجموعة فيما يتعلق بالمخصصات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى