قمة مجموعة السبع G7… محاور نقاش إيفيان- فرنسا يونيو 2026
لم يعد الاقتصاد الدولي أرضاً للتعاون بل أصبح ساحة للمواجهة، حيث غلبت المصلحة الخاصة على العامة، والبحث عن القوة والهيمنة، بدلاً من التعاون والمساعدة. وقد أدى ذلك التغير في العقليات، إلى الاختلال في الأولويات، ما كان له تأثير سلبي على قدرة الدول للنمو والتطوّر. ولذلك قام ما يعرف بمجموعة السبع G7، والذي ينعقد في هذا العام – 2026 – بمدينة إيفيان الفرنسية بالفترة ما بين 15-17 يونيو، والذي تشير إلى محاوره في هذا التقرير، شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال.
مجموعة السبع G7
أدركت مجموعة من دول العالم حجم التحديات التي تقف أمامها، وضرورة الاتفاق حول مواجهتها، قبل أن تتفاقم. فمنذ ولادة المجموعة، المكونة من سبعة دول في عام 1975 وهي كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، اتفقت تلك الدول على محاور مشتركة تخدم البشرية والمجتمع. وفي هذه القمة المنعقدة في مدينة إيفيان، تم دعوة دول أخرى مثل، كينيا، الهند، البرازيل، مصر، كوريا الجنوبية، قطر، سوريا، أوكرانيا، بالإضافة إلى الإمارات، وذلك نحو تدعيم الهدف ونجاح محاور القمة. ففي الوقت الذي يتعرض فيه الاقتصاد العالمي للتهديد بسبب عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية الحاصلة حالياً، من المتوقع أن يثبت القادة المشاركين في القمة أن تعددية الأطراف ضرورية لمواجهة التحديات الدولية وضمان بيئة اقتصادية مستقرة. فقد قام هذا المنتدى الذي يشارك فيه رؤساء تلك الدول، بمساحة من الحوار المفتوح بين القوى الكبرى للاستجابة للتحديات الاقتصادية وغيرها، والعمل بفعالية للحد من الاختلالات، وخلق نقاط التقاء ما بين الدول الأعضاء، البلدان الناشئة، وبقية أصحاب المصلحة.
الهدف
تركز قمة مجموعة السبع G7 على تحقيق التضامن الدولي، من خلال معالجة الاختلال في الاقتصاد، الحد من الأزمات الجيوسياسية، وبقاء البشرية. إذ يجتمع قادتها بشكل سنوي، للتنسيق فيما بينها للاستجابة العامة لأزمات عامة مثل الديون المفرطة، التوترات التجارية، والصراعات والمنافسة الشرسة، نقص الاستثمارات، دعم الدول النامية، وغيرها.
محاور النقاش
ومن المتوقع أن يركز قادة مجموعة السبع G7 في قمة إيفيان – يونيو 2026، على محاور عامة مثل:
التجارة والاقتصاد
مناقشة التوترات التجارية العالمية، مثل الاختلال في الاقتصاد الكلي، القدرة الإنتاجية الزائدة، الاستثمار غير الكافي، والديون المفرطة، التضخم في الأسعار، سلاسل الإمداد، وذلك بهدف تحقيق نمو متوازن ومستدام ومشترك.
التحديات الجيوسياسية
دعم السلام بشأن الحرب ما بين الولايات المتحدة والعدو الإيراني الغاشم، بالإضافة إلى التسوية وتحقيق الأمن ما بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى الأزمات العالقة الأخرى.
البيئة والاستدامة
كما تتناول القمة مواضيع مشتركة تحمل سبل التعاون والمشاركة في إيجاد حلول مبتكرة في مجالات مثل التغير في المناخ، الطاقة المتجددة، مكافحة عدم المساواة، التعاون الدولي بشأن الموضوعات الأساسية مثل مكافحة الإرهاب. كما يتضمن هذا البند، دعم التغذية الأساسية والتعليم والنظم الصحية في الدول النامية. كما يناقش سبل البحث عن حلول لمرض السرطان.
الحوكمة والجريمة
يؤمن أعضاء المجموعة بأهمية ردع الجريمة المنظمة، وإيجاد حلول لصد التدفقات المالية غير القانونية، ووضع قواعد دولية جديدة.
الذكاء الاصطناعي
تحاكي القمة الحالية كذلك التطورات التكنولوجية، ومنها تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وموثوق، لتحقيق المصالح المشتركة، بما ينفع البشرية. وتشييد البنية التحتية الرقمية العامة.
المجتمع وحماية الطفولة
تستمر القمة في تحقيق التكامل في مواقع العمل، تنقل العمالة، بالإضافة إلى التقدم الوظيفي. كما تهتم المجموعة بمعالجة المسائل التي تؤثر على الأطفال، بدءا من النمو المبكر إلى السلامة عبر الإنترنت، وتضع أمامها أولوية مشتركة لمكافحة المخاطر الرقمية على الأطفال.
تعزيز الشراكات الدولية
بناء شراكات أكثر عدلاً وفعالية مع الدول الناشئة والنامية، وإصلاح النظام الدولي للتضامن.
وختاماً قالت شركة اكسبر للاستشارات، إن قمة إيفيان 2026، تهدف في المقام الأول لاستعادة دورها كمنتدى حوار بين القوى الاقتصادية الكبرى لمواجهة التحديات العالمية في ظل توترات جيوسياسية واقتصادية متزايدة. كما أنها تعتبر خارطة الطريق، تستفيد منها حكومات الدول الأخرى، والشركات في قطاعاتها، لتطوير منتجاتها وخدماتها، بهدف مجاراة التغيرات التي تطرأ على الأسواق.
Nayef A. Bastaki
EXCPR™ Founder & MD
Consultancy and Business Management Co
G7 Summit discussion topics © 451.6.2026
+965 600-EXCPR (600-39277)
info@excpr.com




