أسواق المالقضايا المستثمرين

لماذا لا تعاد المبالغ التي يحقهها المضارب المتلاعب على حساب الغير للمتضررين الحقيقيين؟

 

  • الأطراف المتضررة من التلاعبات… ماذا استفادت من الجزاء المالي؟

  • أين جبر الضرر للمتضرر الأساسي؟ 

  • هل يحق قانوناً للمستثمرين المتضررين من تلاعبات المضاربين المدانين بجزاء تأديبي طلب تعويض؟

  •  هل الردع يستوجب وقف طويل الأمد للمتلاعب أم توقيع جزاءات مالية فقط؟

  • التلاعب والتحايل وإيهام المستثمرين بنشاط مصطنع هو إضرار بالغير مع سبق الإصرار   

  • إثبات المنفعة وإلزام المتلاعب بردها يؤكد وقوع الجريمة وتحققها على حساب طرف آخر متضرر!!

 

تلاعب المضاربين هي واحدة من القضايا النقاشية التي تستحق الدراسة واستخلاص أطر تنظيمية تشريعية تضمن توجيه العقاب وحماية الأطراف المتضررة فعلياً من ممارسات المضاربين الذين يثبت تلاعبهم واستغلالهم لشرائح الأفراد عبر إيحاءت واصطناع أوامر وأجواء تحث المستثمرين على الشراء.

معروف أن جدول أوامر البيع والشراء له تأثير نفسي كبير على قرار الشراء والبيع من جموع المستثمرين لا سيما شريحة الصغار، والأسواق المالية عموماً لا تخلو من المضاربات لكن في إطارها الطبيعي ومن دون استخدام أي إيحاءات أو اصطناع أجواء تحفيزية تدفع الأفراد في اتجاه محدد بيعاً أو شراءً.

وفي الوقائع التأديبية التي يتم فيها توقيع جزاء على المخالفين والمتلاعبين نتاج ممارساتهم التي تم رصدها، تبرز قضية تستوجب النقاش، وأسئلة تحتاج إلى إجابات، وهي:

– في حالات التلاعب التي يثبت فيها تحقيق مكاسب على حساب الغير، ويتم توقيع جزاءات على المضارب، هل يحق للأفراد المتضررين طلب تعويض جابر للضرر؟ وهل يمكن أن يتم تزويدهم بالإثباتات ووقائع الإدانة لمن يريد طلبها، أو في حالة اختصام الجهة الرقابية لتقديم ما لديها من أدلة ومعلومات؟

– ما الذي استفاده المساهم الصغير المتضرر من تلاعبات مضارب من توقيع جزاء مالي عليه ومصادرة مبالغ المنفعة التي تحققت أساساً على حساب صغار المستثمرين؟

– هل يمكن أن يكون هناك نظام دقيق يعيد المنفعة المتحققة من التلاعبات للمتضررين الحقيقيين، وهم أصحاب الصفقات التي تم التغرير بهم؟ خصوصاً في ظل وجود أنظمة دقيقة ترصد التعاملات وتحدد من باع ومن اشترى، على أن تعود ضعف المنفعة للمتضررين والجزاء المالي للجهة التنظيمية.

– ملف التلاعبات في التداولات هو ملف شائك متعدد الأوجه ويحتاج مراجعة للممارسات، سواء على مستوى جبر الضرر للمتضررين وتغليظ العقوبات أكثر حتى لو تم تعديل التشريعات، حيث ترى أوساط مراقبة أنه حتى الحد الأقصى للجزاءات لا يتناسب مع حجم الجرم في حق الغير، خصوصاً وأن الإضرار المالي بالغير في التداولات من خلال اصطناع سعر وإيحاء وحث على الشراء هي جريمة مع سبق الإصرار وتربص بالغير.

– متى يمكن محاصرة تلك التلاعبات بوقف طويل الأجل للمتلاعبين بهدف تنظيف السوق، بحيث يكون وقف وحرمان خاضع للرقابة حتى لا يتم كسره بالتفافات غير مباشرة؟

– تصنيف الجريمة كجريمة حق عام، لمخالفة القانون، وحق مستثمر متضرر من الممارسة تحمي حقوق المستثمر بشكل فعلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى