قضايا المستثمرينأسواق المال

النشاط الاستثنائي غير المبرر فخ كبير لصغار المستثمرين ومستنقع للشائعات

 

  • ما الفائدة من إخفاء معلومة تخارج مستثمر استراتيجي 10 أيام عمل؟

  • مخاطر تأخير إفصاحات التخارج وتحقق المصلحة تطال صغار المستثمرين   

  •  لا يكفي توجيه استفسار للشركة عندما تكون أسباب النشاط في مكان آخر

  • يجب تطوير وتعديل التشريعات والقوانين وفقاً للممارسات

  • يجب معالجة ثغرات التلاعبات التي تخضع للتأديب بتشريعات إضافية أو رفع درجة العقاب

 

مجدداً تتعاظم بشكل عملي على أرض الواقع مخاطر المهل الطويلة للإفصاح عن تغيرات الملكية أو تحقق المصلحة، حيث تنتشر الشائعات كالنار في الهشيم.

في نموذج واقعي وحي، تخارج أحد كبار الملاك في شركة الساحل من حصة استراتيجية من ملكيته التاريخية، وتم توجيه سؤال إلى الشركة عن سبب النشاط، وجاءت الإجابة المعتادة بأنه ليس لديها أسباب جوهرية تبرر هذا النشاط، علماً أنه في أكثر من 98% من من الحالات التي يتم توجيه استفسار للشركات عن أسباب النشاط الذي تشهده الأسهم يكون سبب النشاط لدى أطراف أخرى وفي مكان آخر لا علاقة للشركة به، بل يكون ذو علاقة مباشرة بمن يقوم بالتداول على السهم، وبعض هذه الممارسات لاتخرج عن حالتين، الأولى أما مضاربات والثانية عمليات تجميع لشراء حصة.

استمرار غموض النشاط الاستثنائي والتداولات القياسية هو فخ كبير لصغار المستثمرين، ومستنقع عميق للشائعات، ووسائل التواصل ونوافذها قادرة على إيصال الشائعات في لمح البصر.

ليس خافياً على أحد كَم التأثيرات السلبية والمخاطر التي تنعكس على صغار المستثمرين بسبب تأخير الإفصاح عن التغيير في الملكيات حتى 5 أيام عمل، في الوقت الذي لا يوجد فيه أي ضرر ولو بنسبة 0% على المستثمر الذي تخارج من الإفصاح فور إغلاق التداولات لتجنيب السوق شائعات ذات تأثير على شرائح واسعة، ومن أبرز تلك السلبيات ما يلي:

– انتشار الشائعات السلبية الضارة على جموع المستثمرين نتيجة تباين تفسيرات النشاط القياسي على بعض الأسهم.

– قرارات يتم اتخاذها على إثر معلومات بعضها غير دقيق، خصوصاً وأن الطرف الذي قام بالشراء غالباً ما يكون هو المؤثر على السهم ومستقبله.

– لا تناسق في مهلة اللإفصاح بين المستثمر الذي تخارج والمستثمر الذي دخل وحل مكانه، حيث يحظى المتخارج بمهلة 5 أيام عمل للإفصاح، بينما يحظى المالك الجديد بمهلة 10 أيام عمل، علماً أن الجدوى والمصلحة تحتم أن يكون الإفصاح فوري بعد إغلاق جلسة التداول، وعبر نافذة في موقع السوق الرسمي لمن دخل كمستثمر جديد حال تحقق المصلحة وكذلك من تخارج.

– المعلومات ذات الصلة بهكذا تعاملات متاحة بين عدد كبير من المطلعين والقانونيين والوسطاء والجهات الإشرافية، علماً أن في تأخير إعلانها ضرر مضاعف وفي سرعة إفصاحها حماية أوسع للأفراد.

– أثبتت التجارب أن توفير المعلومات بعدالة وسرعة هي أكبر حماية للمستثمرين عموماً، وخصوصاً الشريحة الأكثر تضرراً وهم صغار المستثمرين الأفراد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى