
من طبيعة الأسواق المالية المضاربات التي لا تستند إلى مؤشرات مالية أو أرقام أو توقيت محدد، بل إلى استغلال أجواء محددة وظروف ملائمة ونقطة بداية تثير حفيظة جموع المتداولين الذين يعتمدون على قاعدة الشراء الجماعي كلما تضخمت كميات الأسهم وقيمة التداول، لذلك فالكثير من الأسهم تتحرك من دون سبب أساسي ذو صلة بالنتائج أو أي صفقات أو معلومات جوهرية مؤثرة.
لكن غير المألوف تحول أحد المضاربين في السوق إلى “تميمة حظ”، كلما تحرك سهم بكميات كبيرة أو بقيمة مرتفعة، أصبح شماعة جاهزة ويُنسب إليه الدور الرئيسي في تحرك السهم.
هذه المعلومات أو المبررات ليست سبباً كافياً أو مبرراً مالياً أو يمكن أن تمثل أرضية صلبة لاتخاذ قرار استثماري!!
فمهما كان “المضارب” يتمتع بسمعة جيدة أو سلوك جيد نسبياً، لا يمكن أن يكون ركيزة لاتخاذ قرار استثماري، خصوصاً وأن المضارب يتخذ قراره وفق رؤيته وأهدافه التي لا يُطلع أو ينسق فيها مع أحد، وبالتالي تعقب قرارات الآخرين لمجرد دخول مستثمر أو مضارب من السلوكيات السلبية الآخذة في الانتشار، لكن يدفع ثمنها الكثير، والتجارب عديدة ووقعت بالفعل في أحد الأسهم العقارية التي استغل فيها مضارب طول مدة الإفصاح عن التغيير في الملكية وقام بشراء كميات كبيرة ثم قام بالتخارج منها بربح وفير، مستغلاً ما يحظى به من سمعة في دعم وتصعيد الأسهم.
الاستثمار أولاً وأخيراً أرقام، المضاربات يجب أن تستند بحد أدنى إلى أساس رقمي أيضاً، حتى لا يتم خسارة رأس المال.. وليس عمولة التداول أو عدم تحقيق أرباح فقط.




