أسواق المال

2026 سنة طلب زيادات رأس المال

فرص عالية الجدوى وأخرى عالية المخاطر

 

هل تملك أي شركة ملكة مصارحة المساهمين كيف ستستخدم السيولة الجديدة؟

شركات لم توزع فلساً للمساهمين منذ 10 سنوات وتطلب زيادة بالقيمة الإسمية؟ 

زيادات البنوك … فرص آمنة ومستقرة وعوائدها مضمونة 100%

انتقاء الفرص وتقييم جدوى الاستثمار مسؤولية المساهم… فالعملية ليست تبرع أو دعم!!

 

 

من المرتقب أن يتم طرح العديد من المشروعات الضخمة في الفترة القليلة المقبلة. وفقاً لحجم تلك المشاريع التي سوف تطرح في توقيتات متقاربة، تجمع تقديرات البنوك على أنها تحتاج سيولة تزيد عن 20 مليار دينار، خصوصاً مع طرح مشروع قانون التمويل والرهن العقاري.

زيادات رؤوس أموال البنوك ستكون جاذبة وناجحة، والإقبال عليها دائماً بأضعاف النسب المطروحة.

لكن التحدي الأكبر في العام الحالي سيكون بالنسبة للشركات المتعثرة التي تستهدف جيوب المستثمرين والمساهمين “لتضميد” مشاكل ومعالجة أخطاء جسيمة وتراكمات فشل إداري مستمر منذ سنوات، يأكل في رأس المال مع فشل مجالس الإدارات والأجهزة التنفيذية على مدار سنوات في وقف النزيف والخسائر.

خسارة شركات مدرجة لنسب 75% من رأس المال لم يأتِ فجأة أو بين عشية وضحاها، بل هو نتاج تراكمات لسنوات طويلة، كان السوق المالي فيها في أفضل حالاته، وخصوصاً العام الماضي 2025، الذي شهد أفضل طفرة في آخر 10 سنوات على كل المستويات.

شركات طيرت 90% من رأس المال، ما يعني شطب 90 سهم من كل 100 سهم يملكها المساهم، وعلى مدار 5 سنوات لم يحصل المساهم على أي عوائد ممثلة في توزيعات منحة أو نقدي، فكيف يمكن للمساهم أن يضخ سيولة في هكذا شركات؟

بعض الشركات التشغيلية ذات الجدوى الاستثمارية يحصل منها المساهم على أرباح وعوائد، وبالتالي عندما تحتاج زيادة رأسمال يبادر جموع المساهمين بإعادة ضخ جزء من الأرباح التي حصلوا عليها، يقينا وثقة بأن الشركة ماضية نحو توسع أو ترى فرص في الأفق.

لكن ما الذي يحفز أي مساهم أو مستثمر في ضخ سيولة، حتى ولو بالقيمة الإسمية للسهم، في شركة خاسرة لنحو 90% من رأس المال، وشطبت أسهمه؟

ما هو المنطق الاستثماري، ووفق أي قاعدة مالية، وما هي المدرسة الاقتصادية التي تدفع مساهم أو مستثمر إلى زيادة الخسائر والمغامرة بضخ أموال جديدة قد تعظم من الخسائر مستقبلاً، لا سيما في ظل نفس الإدارة ونفس الجهاز التنفيذي؟

هل تملك أي شركة ملكة مصارحة المساهمين والإفصاح لهم ماذا سيفعلون بالسيولة الجديدة، وفي أي فرص سوف يستثمرونها؟

هل هي للحفاظ على بقاء الكيان واستمراره مدرج، وعملية الزيادة تأتي ضمن جهود توفيق الأوضاع والالتزام بالشروط والمعايير التي يتطلبها بقاء السهم مدرجاً في البورصة؟

شركة خاسرة 90% من رأس المال، وتطرح على المساهمين زيادة رأسمال، في حين أن الملكية الوحيدة فيها 35%، فهل تتم معالجة الخسائر على حساب 65% من المساهمين والمستثمرين وهم غير ممثلين في مجلس الإدارة؟

في ظل تعدد الفرص وتنوعها وتباين درجات الأمان الاستثماري والعوائد، يظل التمييز بين “الغث والسمين” مسؤولية المساهم والمكتتب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى