أسواق المال

البورصة… إغلاق معنوي إيجابي

 

  • عوائد التوزيعات أعلى من الودائع وكل تراجع يرفعها أكثر

  • السوق ثقيل بسبب جمود مراكز استثمارية عند أسعار مرتفعة

  • 52.379 مليار دينار القيمة السوقية للبورصة في ختام الأسبوع

 

 

كتب محمود محمد:

أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على تماسك واستقرار ومكاسب معنوية طفيفة بلغت 56.6 مليون دينار كويتي، فيما حققت في أسبوع مكاسب بلغت 78 مليون دينار كويتي.

نسبياً تحسن المزاج العام للمستثمرين مع التحرر من الضغوط والحذر النسبي، حيث زادت الأسهم المرتفعة إلى 44 شركة، في حيث الأسهم المنخفضة تراجعت إلى 67 سهم فقط.

التحسن التدريجي الذي يشهده السوق مدفوع بإعلانات أكثر من شركة عن توزيعات نقدية بنسب متفاوتة، لكن أهم انعكاسات تلك التوصيات هي السلامة المالية للشركات، وإشارات في ذات الوقت باستدامة الأداء التشغيلي الجيد.

معاناة التباطؤ في بورصة الكويت محلية خاصة بها، في ظل استقرار الأجواء الجيوسياسية، في المقابل هناك أسواق خليجية حققت قفزات قياسية وهي في ذات الأجواء، وأبرزها سوق مسقط، حيث حقق قفزة بنسبة 12% في أسبوع مسجلاً أداء أسبوعي هو الأفضل منذ 2014.

مع دوران عجلة الجمعيات العمومية للبنوك خلال أسابيع قليلة ستشهد السيولة في أرصدة وحسابات المستثمرين انتعاشة جيدة، والمرجح أن يعاد استثمار جزء منها في السوق مرة أخرى، وذلك في استهداف للفرص التشغيلية الموثوقة، لا سيما وأن نتائج العام الماضي ستكون أساس للتحرك وستعطي صورة واضحة للمستثمرين.

من أبرز العوامل الضاغطة على السوق والمتسببة في تباطؤ الأداء هو دخول سيولة كبيرة على مستويات سعرية مرتفعة قبل نهاية 2025، ومع موجة التصحيح عانت كتلة غير قليلة من الجمود، مروراً بتراجع نشاط أسهم عديدة في مجاميع أساسية تمثل جزء من النشاط في السوق.

غير أن “الضرب” على يد بعض المخالفين والمضاربين أصحاب التوجهات السلبية والاحتيالية ليس لها أثر يذكر بشأن تأثر السيولة أو السوق كما يروج البعض، حيث أن كل موجة تنظيف للسوق من الممارسات غير السوية تصب في المصلحة العامة، سواء بجذب مستثمرين محليين أو أجانب، وبالتالي نزاهة التعاملات ومجابهة التلاعبات عملية إيجابية.

وكانت القيمة السوقية للبورصة قد أغلقت أمس عند 52.379 مليار دينار كويتي، مقارنة مع 52.301 مليار دينار كما في نهاية تعاملات الخميس 5 فبراير.

ارتفع مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.08% و0.10% على التوالي، كما صعد “الرئيسي” 0.24%، فيما تراجع “الرئيسي 50” بنحو 0.23%، عن مستوى الأربعاء.

سجلت البورصة الكويتية تداولات بلغت قيمتها 45.99 مليون دينار، موزعة على 146.24 مليون سهم، بتنفيذ 11.85 ألف صفقة، ووصلت القيمة السوقية للأسهم إلى 51.98 مليار دينار.

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لـ 6 قطاعات على رأسها الطاقة بنسبة 3.82%، بينما تراجع 5 قطاعات في مقدمتها الصناعية بـ 0.76%، واستقر قطاعا الرعاية الصحية والمنافع.

ومن بين 44 سهماً مرتفعا تصدر سهم “الخليج للتأمين” القائمة الخضراء بـ 9.96%، فيما تراجع سعر 67 سهماً في مقدمتها “يونيكاب” بنسبة 7.65%، واستقر سعر 20 سهماً.

وتصدر سهم “الأولى” المتراجع 2.40% نشاط الكميات بـ 14.82 مليون سهم، فيما تصدر “بيتك” السيولة بقيمة 5.16 مليون دينار، مرتفعاً 0.24% في سعر السهم.

 

أداء متباين خلال أسبوع

وسجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت أداءً أسبوعياً متبايناً، وسط زيادة للقيمة السوقية، وارتفاعاً لـ 8 قطاعات.

ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 0.23% بما يُعادل 21.11 نقطة ليختتم الأسبوع الحالي بالنقطة 9287.18، وذلك عن مستواه بختام الأسبوع السابق المنتهي بـ 5 فبراير 2026.

وأنهى مؤشر السوق العام تعاملات الأسبوع بالنقطة 8703.86، مُسجلاً نمواً بنحو 0.14% بما يعادل 12.09 نقطة.

وزاد مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 0.08% أو 6.95 نقطة ليصل إلى مستوى 8627.01 نقطة، فيما تراجع “الرئيسي” 0.33% عند النقطة 8083.03، ليخسر 26.67 نقطة خلال الأسبوع.

وبلغت القيمة السوقية للأسهم في ختام تعاملات اليوم 51.98 مليار دينار، بزيادة 0.13% عن مستواها بختام الأسبوع الماضي البالغ 51.92 مليار دينار.

وعلى مستوى التداولات الأسبوعية، فقد تراجعت السيولة 13.59% إلى 294.15 مليون دينار، وانخفضت أحجام التداول 2.72% عند 1.10 مليار سهم، وبلغ عدد الصفقات المنفذة في الأسبوع 74.95 ألف صفقة، بتراجع 10.25%.

وشهد الأسبوع، ارتفاعاً في 8 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ 4.39%، بينما تراجع 5 قطاعات على رأسها التأمين بنحو 2.96%.

وحاز قطاع الخدمات المالية على النصيب الأكبر من أحجام التداول بنسبة 47.46% وعدد 523.50 مليون سهم، فضلاً عن اقتناص 32.05% من عدد الصفقات بواقع 24.02 ألف صفقة، فيما استحوذ قطاع البنوك على 33.03% من السيولة بقيمة 97.15 مليون دينار.

وبالنسبة للأسهم، فقد تصدر “بترولية” القائمة الخضراء بـ 12.44%، فيما جاء “الأهلية للتأمين” على رأس التراجعات بـ 13.45%، وتقدم “الأولى” المتراجع 2.40% نشاط الكميات بـ 95.16 مليون سهم، فيما تصدر “بيتك” السيولة بقيمة 25.62 مليون دينار بنمو 0.61% في سعر السهم.

من جهته قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست: رائد دياب أنه لا تزال العوامل الأساسية الأخرى لا تزال إيجابية، فالمتانة المالية قوية للدولة، والتوقعات برؤية نمو في السنوات القادمة، والإصلاحات الحكومية المستمرة، مع تعد باستمرارها، ووجود خطوات ملموسة بهذا الاتجاه، والمزيد من المشاريع قيد الدراسة والتصميم والعطاءات وهذا سينعكس إيجابا على العديد من القطاعات”.

وأشار “دياب” إلى أن العديد من الشركات المدرجة ببورصة الكويت لم تُفصح بعد عن نتائجها المالية، لذا ينتظر المساهمون إعلان القوائم المالية والتوزيعات المتوقعة مع احتمالية معاودة ضخ جزء منها في السوق.

وأضاف:” قد نستمر بهذا الأداء الضعيف في الفترة القادمة؛ ترقبا للوضع الجيوسياسي ومع اقتراب شهر رمضان والذي عادة ما نرى بعض الهدوء النسبي، لكن على المدى الطويل لا نزال إيجابيين”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى