111.25 مليون دينار قيمة التداولات سائلية عالية … لكن الهلع حاضر

-
مؤسسات ومحافظ مارست عمليات شراء قوية وملموسة خففت من حدة انزلاق المؤشرات
-
البورصة لم تصل إلى أي مستوى من حواجز التوقف الآلي
-
المشتريات المؤسسية طويلة الأجل فيما الأفراد يستهدفون الربح السريع
-
القيمة السوقية تنخفض 5.49% من بداية العام وسيولة السوق ترتفع 48%
كتب محمود محمد:
وسط تحديات سياسية سلبية، ظهرت في تعاملات أمس براعم خضراء، حيث تخطى السوق حواجز نفسية كبيرة وكثيرة نتيجة الوقف المؤقت للتداولات يوم الأحد الماضي.
السوق استوعب نسبياً وامتص مرحلة ردة الفعل العشوائية التي غالباً ما تصاحب مثل هذه الأحداث، وواقعياً مستويات القيمة التي سجلتها جلسة أمس غير مسبوقة من بداية العام، حيث تعتبر جلسة أمس الأعلى سيولة من دون أي مراجعات.
ورغم التراجعات لكافة المؤشرات، كان هناك 23 سهماً أخضر، ما يعني أن هناك قرارات شراء وليس بيع فقط.
قرارات الشراء أياً كانت نسبتها تعكس ثقة من جانب الأطراف التي مارست الشراء سواء مؤسسات أو أفراد، محليين أو أجانب.
كما سبق وأشارت “الاقتصادية”، فالثقة في المؤسسات والشركات مستمدة أولاً وأخيراً من البيئة الاقتصادية والقوة المالية للدولة والثقة في قدرتها على استعادة مكانتها التجارية، حيث استمرار عمليات الإنفاق وتحريك المشاريع حتى لو تباطئ لفترة، لكن وتيرة العودة تكون أسرع وتعوض أي هدوء.
في مثل هذه التحديات والمنعطفات، الأفراد لا يعول عليهم، بل كبرى المؤسسات والشركات والمحافظ الاستثمارية المؤسسية والمحافظ الحكومية هي التي تضطلع بدور محوري ومهم في صناعة السوق وضبط الأداء وكبح جماح الانزلاقات الكبيرة لتعزيز الثقة، وليس المطلوب تصعيد أو اصطناع أسعار، بل الأكثر أهمية هو تحديد قاع للتراجعات.
تحقيق الاستقرار كفيل بامتصاص الصدمات الجيوسياسية وإفساح المجال أمام التفاعل مع بعض الإيجابيات الخاصة بكل شركة، وترك المجال أمام التقييم على المدى البعيد.
أمس كانت التقديرات متباينة فيما بين ردود أفعال الملاك الرئيسيين والمؤثرين استراتيجياً، بعض أصحاب الملاءة راقبوا مجريات وسلوكيات السوق في اليوم الأول ولا تزال هناك الكثير والعديد من القوى المؤثرة لم تعمل بكامل طاقتها.
أمس ارتفعت قيمة التداولات بنسبة 48% إلى 111.257 مليون دينار، وارتفعت كمية الأسهم المتداولة 49.6%، وعدد الصفقات 84%، وتراجعت أسهم 103 شركات وارتفعت 23 شركة أخرى.
خسرت القيمة السوقية أمس 992.84 مليون دينار بنسبة 1.92%، وفاقمت خسائر أمس نسبة التراجعات من بداية العام حيث بلغت 5.49% للقيمة السوقية.
وتعمقت خسائر الرئيسي 50 إلى 8.09%، فيما جاء السوق الأول الأقل مستوى خسارة بنسبة 5.4% من بداية العام.
وسيطر السوق الأول أمس على النصيب الأكبر من قيمة السيولة بواقع 103.4 مليون دينار تقريباً.
وانخفض مؤشرا السوق الأول والعام بـ 1.90% و1.91% على التوالي، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 1.96%، وهبط “الرئيسي 50” بـ 4.37% عن مستوى الثلاثاء الماضي.
وتقدم سهم “بيتك” المتراجع 1.37% نشاط التداولات بحجم بلغ 41.32 مليون سهم، وسيولة بقيمة 32.44 مليون دينار.




