ارتفاع سعر السهم مقابل التوزيعات… دراسة حالة بورصة الكويت والفائدة المركبة
يبحث الأفراد عن وسيلة لتضخيم العوائد في أوقات قياسية، الأمر الذي يجعل من المنافسة والرغبة بالمخاطرة السمة المسيطرة على الاستثمار. ولذلك قامت شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال EXCPR CO بدراسة بعض العوامل التي تؤدي إلى تحقيق عوائد أكبر على الاستثمار، وذلك نحو الوقوف على شكل وحجم العوائد المحققة. ففي هذه الدراسة قامت الشركة بتحليل عامل الارتفاع في سعر السهم لمدة خمس سنوات، لأبرز الشركات القيادية ببورصة الكويت. أما العامل الثاني الذي تم رصده في هذه الدراسة، فإنه كان حجم التوزيعات وتراكمها، والتي تم الحصول عليها بعد النتائج التشغيلية الإيجابية للشركة.
*الارتفاع في سعر السهم*
يمر سوق الأسهم بالعديد والمزيد من الصدمات والأحداث، والذي يرفعه تارة، ويخفضه تارة أخرى. فقد مر السوق خلال الفترة السابقة بأحداث رئيسية مثل جائحة كوفيد-19، حرب الـ 12 يوماً، بالإضافة إلى الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة والعدو الإيراني الغاشم على دول الخليج – فبراير 2026. ومن خلال رصد معدل التغير في أسعار الأسهم القيادية منذ العام 2020، كان معدل الارتفاع في تلك المحفظة حوالي 4.3% فقط. وبالمقابل، كان الارتفاع في أفضل تلك الشركات يمثل حوالي 63.9% مقابل انخفاض مقداره 79.0% لبعض الشركات الأخرى. وبذلك فإن المراهنة على ذلك العامل لاتجدي نفعاً، إلا في حالة اختيار الأفضل منها، والذي لايمكن التنبؤ به. كما أن تنويع المحفظة وإن كانت أسهمها قيادية، أمر لا مفر منه للحفاظ على الأصول المالية ومجاراتها.
*الزيادة في أعداد الأسهم*
ولذلك كان من المهم دراسة العامل الثاني، والذي يعتمد على التوزيعات السنوية لتلك الأسهم، والذي يتحقق من خلالها ما يعرف بالفائدة المركبة – والذي تم ذكرها في تقارير سابقة بشكل مفصل. وفي هذا الجانب، تتحقق مقولة أن السوق يكافئ كل صبور، إذ كان النمو بمعدل الشركات ذاتها خلال الخمسة سنوات، يمثل حوالي 40.9%. وعلى عكس الفرق الكبير الظاهر في العامل الأول – الارتفاع في سعر السهم- كان المدى يتراوح ما بين نمو مقداره 70.3% وانخفاض مقداره 3.1% فقط. ولذلك كان من المهم التوصية بالبقاء في أسواق المال، وضخ استثمارات مالية بشكل مستمر، إحدى أساليب المنافسة واستراتيجية النجاح.
*الفائدة المركبة*
ولأهمية وقوة مفهوم الفائدة المركبة في الاستثمار، فإنه لا مانع من إعادة تسليط الضوء عليه بشكل عام. إذ تقوم فكرة الفائدة المركبة أو قوة الرافعة المالية على إعادة توجيه واستثمار عوائد التوزيعات في أسهم الشركات ذاتها، بحيث يزداد عددها، وتقل تكلفة شراءها، ما يجعلها تتضخم كلما مر الزمن عليها. وذلك يعني أن نمو المحفظة في حالة الفائدة المركبة تكون بشكل أسرع، خصوصاً إذا ما تم اختيار الشركات بشكل ناجح. وفي قاعدة العدد 72، فإنه يتم احتساب عدد السنوات المطلوبة لمضاعفة رأس المال المستثمر، إذ أنها تكون من خلال حاصل قسمة العدد 72 على معدل الفائدة المتوقع، فعلى سبيل المثال لو كانت الفوائد المرجحة على الاستثمار 8%، فإن عدد السنوات المطلوبة لمضاعفة رأس المال ستكون 9 سنوات. ويلاحظ بأنه كلما زادت نسبة العوائد المنتظرة، تقل عدد سنوات تحصيل رأس المال المستثمر. كما أن كفاءة الرافعة المالية، تقوى بشكل أكبر، كلما كانت البداية مبكرة، بالإضافة إلى اختيار أفضل الشركات، والتركيز عليها.
*Nayef A. Bastaki*
EXCPR™ Founder & MD
Consultancy and Business Management Co
The stocks Price vs. Dividends © 423.4.2026
+965 600-EXCPR (600-39277)
info@excpr.com




