جون باجانو: المهندس الكندي الذي رسم خريطة السياحة السعودية
المهندس الذي أعاد رسم خريطة السياحة السعودية بأكثر من 1000 جزيرة.
هل تعلم أن السعودية تمتلك 1285 جزيرة متفرقة في البحر_الأحمر و الخليج_العربي؟ وأن 89% منها تتمركز في البحر الأحمر وخليج العقبة بعدد 1150 جزيرة، بينما تقع 135 جزيرة في الخليج العربي بنسبة تصل 11% من إجمالي الجزر في السعودية؟ وتمتاز هذه الجزر بعناصر جذب سياحي لما تتمتع به طبيعة أرضها وتضاريسها المختلفة بين الخليج العربي والبحر الأحمر، فضلاً عن تعدد جيولوجية الجزر ما بين مرجانية ورملية وبركانية. وتمتلك تلك الجزر شواطئ مختلفة بين الرمال الناعمة والمرتفعات الجبلية.
من كناري وارف (Canary Wharf ) في لندن إلى البحر الأحمر:
رحلة رجل حوّل الرمال إلى ملاذات فاخرة وفرص عمل لآلاف السعوديين. ففي صباح يوم عادي على ساحل البحر الأحمر الغربي للمملكة العربية السعودية، يقف رجل كندي ذو جذور إيطالية أمام مياه فيروزية تتلألأ تحت شمس الصحراء، يتأمل 90 جزيرة كانت حتى وقت قريب مجرد نقاط مهملة على خريطة المملكة. اليوم، تلك الجزر تستضيف 27 منتجعاً فاخراً، تُشغّل آلاف الوظائف، وتجذب مشاهير العالم – بينهم أسطورة كرة القدم كريستيانو رونالدو وشريكته جورجينا رودريغيز اللذان اختارا نُجُمة، ريتز كارلتون ريزيرف كمنزل عائلي لهما.
الرجل هو جون باجانو، الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر العالمية (Red Sea Global)، المهندس الذي لم يكتفِ ببناء المباني، بل أعاد بناء اقتصاد بأكمله.
من موزع صحف إلى مهندس رؤية ولي العهد
البدايات المتواضعة: حين كان النجاح يُقاس بالأطباق المغسولة
قصة جون باجانو ليست قصة وريث ثروة أو ابن عائلة أرستقراطية. إنها قصة صبي من أصول إيطالية مهاجرة في كندا، والداه غادرا إيطاليا في الخمسينيات هرباً من الفقر بحثاً عن فرصة جديدة. في تورونتو، لم تكن الحياة سهلة، لكن الأسرة آمنت بقيمة واحدة: العمل الجاد هو السلم الوحيد للصعود. في الثامنة من عمره، كان جون يوزع الصحف في الصباحات الباردة. في المراهقة، عمل غاسل أطباق في مطعم يعمل 24 ساعة. لكن الفتى لم يكن راضياً بالبقاء في المطبخ. طموحه كان دائماً يدفعه للأمام: من غاسل أطباق، إلى نادل، إلى طباخ. كل ترقية كانت انتصاراً صغيراً، درساً في أن التميز يُكافأ.
يقول جون بتواضع: “كنت دائماً أعمل في عطلات نهاية الأسبوع بينما أصدقائي يلعبون. لم يكن لدي خيار، لكني أيضاً أحببت الشعور بالإنجاز”.
الهندسة: بوابة إلى عالم أكبر
في جامعة تورونتو، درس جون الهندسة الميكانيكية. لم يكن اختياراً عشوائياً. عقله يعمل بمنطق المهندس: تحليل المشاكل، تفكيكها، إعادة بنائها بشكل أفضل. لكن الهندسة التقليدية لم تكن كافية لطموحه. أراد أن يحل مشاكل أكبر، أكثر تعقيداً، أكثر تأثيراً على حياة الناس. الانتقال من الاستشارات الهندسية إلى التطوير العقاري كان القفزة الحاسمة. انضم إلى شركة Olympia & York، واحدة من أضخم شركات التطوير العقاري الخاص في العالم آنذاك. والأهم، أن هذه الشركة كانت تعمل على مشروع سيغير وجه لندن للأبد: كناري وارف(Canary Wharf).
كناري وارف: حين أعاد جون بناء قلب لندن المالي
من ميناء متهالك إلى مركز مالي عالمي
في الثمانينيات، كانت منطقة Docklands في شرق لندن كارثة اقتصادية. ميناء كناري وارف، الذي ازدهر طوال قرنين من تجارة جزر الكناري، انهار عندما ظهرت سفن الحاويات الضخمة في الستينيات التي لم تستطع الأحواض القديمة استيعابها. النتيجة؟ 18,000 وظيفة اختفت بين 1966 و1981. البطالة وصلت إلى .24% المنطقة تحولت إلى مدينة أشباح. لندن كانت تحت ضغط: فرانكفورت وباريس يتنافسان لتصبح المركز المالي لأوروبا. لندن تفتقر لمساحات مكتبية حديثة لجذب القطاع المالي. الحل؟ مشروع جريء لإعادة إحياء Docklands. جون باجانو، المهندس الكندي الشاب، كان جزءاً من الفريق الذي أشرف على هذا التحول التاريخي. ناطحات سحاب ضخمة ارتفعت حيث كانت أحواض السفن المهجورة. مكاتب فاخرة جذبت أكبر البنوك والمؤسسات المالية. كناري وارف أصبحت رمزاً لقدرة لندن على إعادة اختراع نفسها. لم يكن الطريق سهلاً. مجموعات محلية عارضت المشروع. أسعار العقارات انهارت لفترات. لكن في النهاية، كناري وارف نجحت. لندن حافظت على مكانتها كعاصمة مالية لأوروبا. وجون باجانو تعلم درساً حاسماً: التحولات الكبرى تتطلب رؤية طويلة الأجل، صبراً، وشجاعة لمواجهة الشكوك.
المملكة تُنادي: عرض لا يمكن رفضه
“لم يكن مهتماً… حتى رأي البحر الأحمر”
بعد نجاح كناري وارف ومشاريع أخرى في جزر الباهاماس، سمعة جون باجانو انتشرت عالمياً. شركات البحث عن المواهب التنفيذية بدأت تطارده بعروض من جميع أنحاء العالم. لكن عندما اتصلوا به بشأن مشروع في السعودية، كان رده الأولي: “لا، شكراً”. الشرق الأوسط لم يكن على رادار جون. تصوراته، مثل معظم الغربيين، كانت نمطية: صحراء لا نهائية، كثبان رملية، حرارة لا تُطاق. لكن شركات البحث كانت مصرّة. “تعال فقط وانظر”، قالوا له. وافق على مضض.
ما رآه صدمه بالمعنى الحرفي للكلمة.
“عندما وصلت إلى الساحل الغربي على البحر الأحمر، كنت مذهولاً تماماً. مياه فيروزية صافية، جزر بِكر، شعاب مرجانية نابضة بالحياة، شواطئ رملية بيضاء. قلت لنفسي: هذه السعودية؟!”
اللقاء الحاسم: حين التقى المهندس بالأمير الملهم
في زيارته الأولى، التقى جون بـصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد. اللقاء كان نقطة تحول.
“شاركني رؤيته، ليس فقط لإعادة تطوير البحر الأحمر، بل لتحويل المملكة بأكملها. كان متواضعاً، لكن شغوفاً بشكل غير عادي. قال لي شيئاً لم أنسه أبداً: ‘هذه البيئة ثمينة جداً. أريد أن نحميها للأجيال القادمة. أياً كان ما نبنيه، يجب أن يحسّن الطبيعة، لا أن يدمرها'”.
جون، الذي بنى مسيرته على تحويل المناظر الطبيعية، وجد نفسه أمام تحدٍ جديد: بناء وجهة سياحية بمليارات الدولارات دون الإضرار بالبيئة. أكثر من ذلك، تحسين البيئة. هل هذا ممكن؟ جون قرر أن يحاول.
رؤية 2030: تنويع الاقتصاد أو النهاية
لماذا السياحة؟ لأن النفط لن يدوم للأبد
المملكة العربية السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، تواجه حقيقة قاسية لكن لا مفر منها: النفط لن يدوم للأبد. حتى لو استمر لعقود، العالم يتحول نحو الطاقة النظيفة. الاعتماد شبه الكامل على النفط = خطر وجودي.
رؤية 2030 للأمير محمد بن سلمان واضحة: تنويع الاقتصاد، خلق وظائف، فتح المملكة للعالم. السياحة جزء محوري من هذه الاستراتيجية:
الهدف: جذب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030
خلق 1.6 مليون وظيفة في قطاع السياحة
تحويل الصورة العالمية للمملكة من دولة نفطية مغلقة إلى وجهة سياحية عالمية
جون باجانو تم تعيينه رئيساً تنفيذياً لشركة البحر الأحمر العالمية (المملوكة للدولة) لتحقيق جزء حاسم من هذا الحلم.
* المشروع: 90 جزيرة، 50 فندقاً، رؤية واحدة
* مشروعان عملاقان: البحر الأحمر وأمالا
البحر الأحمر العالمية تعمل على مشروعين ضخمين:
* مشروع البحر الأحمر (The Red Sea Project)
* 90 جزيرة منتشرة على بحيرة تمتد 2,500 كيلومتر مربع
* مساحة إجمالية: 28,000 كيلومتر مربع(تقريباً حجم بلجيكا)!
* الهدف: 50 فندقاً و8,000 غرفة بحلول 2030
* مشروع أمالا (Amaala)
* يبعد 150 كيلومتراً عن البحر الأحمر
* يركز على السياحة الصحية والفاخرة
الوضع الحالي (2025):
27 فندقاً ومنتجعاً مفتوحاً بالفعل 10) في البحر الأحمر، والباقي في أمالا (
مايو 2026: جميع الـ27 منتجعاً ستكون مفتوحة بالكامل
* الأرقام مبهرة، لكن الفلسفة أكثر إبهاراً.
* السياحة التجديدية: ليس فقط “مستدامة”، بل “مُحسِّنة”
* القرار الأصعب: جزيرة الدي والسلاحف المهددة بالانقراض.
عندما بدأ الفريق مسح الجزر، وجدوا جزيرة الوقادي – جنة على الأرض. شواطئ رملية بيضاء، مياه صافية، شعاب مرجانية قريبة، موقع مثالي. كان جون متأكداً: “هذه ستكون على غلاف جميع مجلات السفر العالمية”. لكن الدراسات الإضافية كشفت مفاجأة: الجزيرة موقع تعشيش مفضل لسلاحف هوكسبيل البحرية المهددة بالانقراض بشكل حرج.
جون واجه معضلة أخلاقية واقتصادية:
خيار 1: بناء منتجع فاخر يُدر ملايين الدولارات، لكن يُسرّع انقراض نوع نادر
خيار 2: ترك الجزيرة وخسارة فرصة ذهبية
لكن القرار لم يستغرق طويلاً.
“قررنا عدم تطوير الجزيرة. أردنا حماية السلاحف. هذا القرار لخّص فلسفتنا بأكملها”.
من “الاستدامة” إلى “التجديد”
جون نظر في تعريف “الاستدامة” ووجده غير كافٍ. “الاستدامة تعني الحفاظ على الوضع الراهن. لكن الوضع الراهن سيء أصلاً! نحن دمرنا الطبيعة لعقود. الحفاظ عليها ليس كافياً، يجب أن نُحسّنها”.
الهدف الجريء: زيادة القيمة الحفاظية الصافية للمنطقة بأكملها بنسبة 30% بحلول 2040
كيف؟
حماية 75% من الجزر من أي تطوير (فقط 20 من 90 جزيرة ستُطور)
استعادة الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية وأشجار المانجروف
تحديد الزوار: مليون زائر كحد أقصى سنوياً (رغم أن المساحة تستوعب عشرات الملايين)
100% طاقة متجددة: أكبر وجهة سياحية في العالم خارج الشبكة الكهربائية 24/7
النمذجة العلمية، لا الشعارات
“لم يفعل هذا فقط عبر الشعارات الخضراء. فعله جون عبر البحوث والعلم. أجري محاكاة للتخطيط المكاني البحري لنمذجة تأثير السياح على البيئة البحرية. وبناءً عليها، قرر حينها كيف يبني وكيف يشغّل. كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيز اختارا نُجُمة، ريتز كارلتون ريزيرف كمنزل عائلي لهما على البحر الأحمر – حيث الخصوصية، التصميم المدروس، والتجديد البيئي يُعرّفون الحياة الجزيرة. حتى أساطير كرة القدم يبحثون عن الجودة، السلام، والرؤية. وهذا بالضبط ما يبنيه جون باجانو.
التأثير الاقتصادي: من مشروع عقاري إلى محرك توظيف
* 3,000 مزارع، آلاف الشباب المدرب، فرص حياة متغيرة
جون يُصر: “هذا ليس مجرد بيئة. هذا عن رفع المجتمعات”.
الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية:
التوظيف المحلي:
في إطار تأهيل وتمكين الكفاءات الوطنية يسهم صندوق تنمية الموارد البشرية من خلال شراكته مع شركة البحر الأحمر الدولية؛ في إعداد كوادر سعودية مؤهلة عبر مجالات تدريب نوعية لدعم نمو القطاع السياحي، وتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة عالمية رائدة في التجارب السياحية. فتم تدريب آلاف الشباب السعوديين على مهارات الضيافة والإدارة الفندقية وإعطاء فرص لم تكن متاحة لهم من قبل.
التعاون مع المجتمعات المحلية
* إنشاء تعاونية لـ3,000 مزارع محلي لتزويد المنتجعات بالمنتجات الطازجة
* ربط الاقتصاد المحلي بالمشروع (بدلاً من الاستيراد من الخارج)
* فرص عمل للإناث والذكور
* هدف الحكومة: 30% نساء في القوى العاملة بحلول 2030.
البحر الأحمر العالمية حققت ذلك قبل عامين!
الأثر الاقتصادي الكلي
* مشاريع رؤية 2030 بقيمة 1.3 تريليون دولار
البحر الأحمر العالمية جزء حاسم من هذا التحول
الجنسية والإسلام: حين يصبح الوطن اختياراً
“السعودية هي بيتي الآن”
في نوفمبر 2024، بعد 7 سنوات من العمل الدؤوب، مُنح جون باجانو الجنسية السعودية تقديراً لمساهماته في قطاع السياحة. قرار نادر، يعكس حجم الأثر الذي أحدثه.
لكن جون ذهب أبعد: اعتنق الإسلام.
“يقول جون: عندما أُعلن عن منحي الجنسية، غمرتني الرسائل من جميع أنحاء المملكة. كانت اللحظة الأكثر تأثيراً في حياتي. شعرت أن هذا الشعب احتضنني حقاً”.
هل تعتبر السعودية وطنك الآن؟
“سأل جون نعم، بدون تردد. دائماً كنت مُرحباً بي هنا منذ اليوم الأول – الشعب السعودي مضياف بطبيعته. لكن الجنسية كانت إعلاناً رسمياً بأنني واحد منهم”.
ما يُعجب جون أكثر: التفاؤل.
“قارن ذلك بالغرب. لا أرى نفس مستوى التفاؤل حول المستقبل كما في السعودية. هنا، الناس يؤمنون أن غداً سيكون أفضل. هذا مُلهم”.
الإرث: ماذا يريد أن يُخلّف جون باجانو؟
من كناري وارف إلى البحر الأحمر: بناء فِرَق، لا مبانٍ. لماذا تحب هذه المشاريع؟ سألته صحفية: “أعتبر نفسي محظوظاً ومباركاً لأنني أُتيحت لي فرصة القيام بذلك. أحب بناء الفِرَق. أحب بناء المنظمات. هذا ما يُبقيني مستيقظاً. أنا متحمس للغاية لما أفعله. أحب الناس من حولي؛ أحب مشاهدتهم ينمون”.
هل هذا ما تريد أن يكون إرثك؟
“بالتأكيد. تركت بعض الإرث. كناري وارف في لندن. شيء ما في جزر الباهاماس. والآن، شيء أكبر بكثير في السعودية. لكن الإرث الحقيقي ليس المباني، بل الناس الذين بنيتهم”.
الدروس من رحلة جون باجانو: ماذا تعلمنا؟
التواضع لا يعني ضعف الطموح
من غاسل أطباق إلى رئيس تنفيذي لمشروع بمليارات الدولارات. جون لم يبدأ من قمة، لكنه رفض البقاء في القاع. الطموح المدفوع بالعمل الجاد = معادلة لا تخيب.
الرؤية طويلة الأجل تتطلب شجاعة
كناري وارف واجه معارضة. البحر الأحمر كان رهاناً محفوفاً بالمخاطر. لكن التحولات الكبرى لا تحدث بالحلول السهلة. تحتاج لرؤية، صبر، وقدرة على تحمل الشكوك.
القيم قبل الأرباح (أو: الأرباح تتبع القيم)
ما وراء زرقة الأمواج، تكمن مروج الأعشاب البحرية لترسم مستقبل الإنسان والطبيعة . قرار عدم تطوير جزيرة الوقادي كلّف ملايين الدولارات على المدى القصير. لكنه كسب شيئاً لا يُقدر بثمن: مصداقية، احترام، وإرث حقيقي. الشركات التي تضع القيم أولاً تكسب على المدى الطويل.
الشركات لا تبنيها المباني، بل الناس
جون يُكرر هذا. إرثه ليس الأبراج أو المنتجعات، بل الفِرَق التي بناها والأشخاص الذين طوّرهم. القادة العظماء يبنون قادة آخرين.
التكيف الثقافي = نجاح أسرع
جون لم يأتِ إلى السعودية بعقلية الأجني الغربية المتكبرة (“سأعلمكم كيف تعملون”). بل تعلّم، تكيّف، احترم الثقافة المحلية. اعتنق الإسلام، حصل على الجنسية، أصبح جزءاً من النسيج الاجتماعي. النتيجة؟ ثقة، دعم، نجاح.
الخاتمة: ماذا بعد؟
سؤال: أين المشروع الكبير التالي؟
عندما سؤل هذا السؤال، جون ابتسم: “لا توجد خطط للانتقال بعد. لا يزال لدينا الكثير لنفعله هنا”.
مشاريع البحر الأحمر وأمالا ليست أشياء تُنجز في 5 سنوات. هذه مشاريع ستستمر عقوداً. من الطبيعي، بل من المناسب، أن نتوقف ونتأمل على طول الرحلة، نتأكد أننا في الاتجاه الصحيح. وإذا احتجنا لتصحيح المسار، نُصحح.
المملكة العربية السعودية تمر بـتحول اقتصادي تاريخي. جون باجانو ليس مجرد شاهد على هذا التحول، بل أحد صانعيه الرئيسيين. من صبي إيطالي-كندي يغسل الأطباق، إلى مهندس أعاد بناء قلب لندن المالي، إلى الرجل الذي حوّل صحراء السعودية إلى ملاذات فاخرة وفرص عمل لآلاف الشباب – رحلة جون باجانو هي شهادة حية على أن الرؤية + العمل الجاد + القيم = تحول حقيقي.
والمملكة، بفضل أمثاله، لم تعد مجرد أرض نفط. إنها أرض فرص، تطلعات، وأحلام تتحقق.



