أسواق المال

تفعيل شراء أسهم الخزانة يوقف نزيف السوق

241.8 مليون دينار خسارة جديدة... والتداولات تتراجع إلى 18.059 مليون

 

  • مسؤولية الشركات قيادة المبادرة في ظل ظرف استثنائي

  • ضبط إيقاع السوق يحمي الضمانات المرهونة ويكبح اندفاع الصغار نحو البيع

 

كتب محمود محمد:

خسرت بورصة الكويت أمس 241.8 مليون دينار كويتي، وتراجعت القيمة السوقية إلى مستوى 51.021 مليار دينار. بالرغم من حالة المقاومة إلا أن السوق يحتاج في المرحلة الحالية إلى نفس طويل.

ترى مصادر استثمارية مراقبة أن أفضل خيار في المرحلة الراهنة هو تفعيل الشركات لشراء نسبة 10% من أسهمها، حيث أن في تلك الخطوة عدة مكاسب في أكثر من اتجاه، أهمها تعزيز الثقة في السوق في مرحلة تحتاج إلى ذلك التضافر والوقفة.

أيضاً تحفيز المستثمرين والمساهمين الأفراد على التمسك بأسهمهم ومراكزهم الاستثمارية، حيث أن تلك الفترات التي تشهد تحديات تحتاج إلى مبادرات.

شراء أسهم الخزينة يعتبر أكثر فاعلية من صانع السوق ذو القدرات المحدودة، خصوصاً على صعيد القوة المالية.

أيضاً تؤكد المصادر على أن في شراء أسهم الخزانة حماية ومكاسب لمقدرات كبار المساهمين أيضاً، حيث تضمن ضبط سعر عادل للسهم، وتجنب السوق المزيد من عمليات الهبوط، وبالتبعية انكشاف نسب الرهونات والضمانات، حيث أن نسب كبيرة من أسهم كبار الملاك مرهونة مقابل تسهيلات.

جدير ذكره أن أغلبية الشركات نسب ملكيتها لأسهم الخزانة أقل من 5%، في حين توجد بعض الشركات ملكياتها بالآلاف وبنسب لا تكاد تذكر.

هذه المبادرات هي أكثر ما يحتاجه السوق في هذه المرحلة، والخيار أمام الشركات مستقبلاً في إعادة تخفيف تلك النسب، مع أن من أحد أوجهها الإيجابية أنها مستبعدة من توزيعات الأرباح.

في السياق ذاته يمكن الإشارة إلى أن أسهم الخزانة تاريخياً جلبت لشركات مساهمين استراتيجيين وشركاء قاموا بشراء بعض الكميات.

قد لا يبادر كبار المستثمرين والشركات بالبيع والتسييل، لكن مع ارتفاع التحديات هناك خطوات أخرى مطلوبة ومستحقة، مع اليقين بأن الأحداث مؤقتة ولها نهاية، مثل كثير من الأزمات السابقة.

عودة إلى حركة نشاط السوق أمس فقد شهدت مستويات السيولة تراجعاً ملموساً، حيث بلغت 18.059 مليون دينار باستثناء قيمة الصفقات الخاصة على أسهم البنك الوطني التي بلغت 24 مليون دينار.

فيما بلغت إجمالي قيمة التداولات أمس مجتمعة 42.059 مليون دينار، وخسرت القيمة السوقية 241.8 مليون وأغلقت عند 51.02 مليار دينار، وتراجعت أسهم 75 شركة فيما ارتفعت 32 شركة من إجمالي تداولات شملت 121 شركة.

وكانت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت قد أغلقت تعاملات الاثنين على تراجع جماعي، بضغط انخفاض لـ 11 قطاعاً.

انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بـ 0.52% و0.48% على التوالي، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 0.26%، وهبط “الرئيسي 50” بـ 1.23% عن مستوى الأحد الماضي.

وسجلت البورصة تداولات بقيمة 42.06 مليون دينار، وزعت على 128.55 مليون سهم، بتنفيذ 12.29 ألف صفقة.

وأثر على الجلسة تراجع 11 قطاعاً على رأسها السلع الاستهلاكية بواقع 3.90%، بينما ارتفع قطاع منافع بـ 0.71%، واستقر قطاع الرعاية الصحية.

شهدت التعاملات تراجع سعر 74 سهماً في مقدمتها “عمار” بـ 11.25%، وارتفع سعر 32 سهماً في صدارتها “تحصيلات” بواقع 7.20%، واستقر سعر 14 سهماً.

وتقدم سهم “جي إف إتش” نشاط الكميات بحجم بلغ 10.72 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 4.77 مليون دينار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى