كنت أظن أنني أنفذ أوامر حتى اكتشفت أنني أشارك في جريمة

“الأحداث والشخصيات الواردة في هذه القصة خيالية، وأي تطابق مع الواقع هو مجرد تشابه غير مقصود”
قصة أشرف
لم يكن أشرف يعرف شيئاً عن هذا العالم كان موظفاً بسيطاً ينفذ ولا يسأل.
في البداية، طُلب منه تنفيذ تحويلات مالية لشركات خارجية بمقابل مادي عمولة صغيره.
قالوا له:
“إجراءات عادية” فصدق.
الشك الذي تجاهله، التحويلات كانت متكررة، والجهات مختلفة والغموض واضح.
لكن أشرف أقنع نفسه:
“أنا مجرد موظف واخذ عمولتي وليس علي اكثر من ذلك”.
الصدمة
بعد أشهر جاءت الأخبار:
تحقيقات و بلاغات
التحويلات التي مرّت عبره كانت جزءاً من شبكة مالية.
والأموال استُخدمت في شراء أسلحة.
ثم جاءت الضربة الأقصى:
حادثة وسقوط ضحايا.
لم يضغط أشرف على الزناد لكن المال الذي مرّ عبره فعل.
التحقيق
دخل غرفة التحقيق، يداه ترتجفان، ملف على الطاولة اسمه مكتوب.
قال المحقق:
“هل تحققت من مصدر الأموال؟”
قال اشرف لا
“لا”.
“هل سألت عن النشاط؟”
قال اشرف لا
“لا”.
ثم عرض عليه صوراً…
أسلحة وتقارير وتفاصيل ثم قال:
هذه الأموال ساهمت في شراء هذه الأسلحة وقد قُتل بها أبرياء
في تلك اللحظة انهار كل شيء.
الحكم
رغم أنه لم يكن جزءاً من التنظيم إلا أن إهماله وضعه في دائرة المساءلة وصدر الحكم بالحبس والغرامة.
لكن العقوبة الحقيقية لم تكن في الحكم بل في الشعور أن المال الذي مرّ عبره تحول إلى دم.
الندم
قال بعدها:
“كنت أظن أنني أعمل فقط لكنني كنت جزءاً من شيء لم أفهمه.”
الرسالة
لا تنفذ قبل أن تفهم.”
لا تثق قبل أن تتحقق.”
ولا تقل أنا مجرد شخص فقد تكون الحلقة التي يبدأ منها كل شيء.”
لم يكن أشرف مجرماً لكن جهله كاد يجعله واحداً.




