قصة الأحدمنوعات

نهاية الرئيس المزيف

 

حالة من الترقب لنهاية مسيرة الرئيس المزيف الذي يعتبر “واجهة” لا أكثر، ينفذ تعليمات من هم خلف الستار، فهو يتصدر المشهد فقط بخبراته في الفساد الإداري وقدرته الفائقة على تلبيس “القحافي” باستغلال نفوذ الكيان المالي الذي يقبع عليه منذ سنوات، ومرغ سمعته وتاريخه بعد عقود من النقاء والسلامة المالية.

الرئيس المزيف امتلأ سجله عن آخره بالكثير من الممارسات والتلاعبات، ظناً منه أنه محمي أو فوق التشريعات، لكنه عبثاً يحلم، وقريباً سيفيق على “المحمي” في أذنه.

حجم ما ارتكبه من تدليس ومخالفات وتعديات وخروقات تبقى جرائم نثرية في كفة منفصلة، وجريمته الكبرى التي ارتكبها في كفة أخرى،  وستظل الجريمة المالية التدليسية الكبرى مرتبطة باسمه مهما طبل المطبلون ومهما زمر المزمرون، ومهما حاول الدجالون عبثاً بأرقام وهمية منتفخة مفخخة أن يقوموا بتجميل الصورة القبيحة للوضع القائم، الذي يعتمد على عمليات ترقيع مستمرة حتى آخر “رمق”.

السقوط المدوي المؤجل الذي يتم ترحيله، حتماً ستكون له نهاية، فالسفينة تتثاقل ولم تعد قادرة على الإبحار بذات الكفاءة التي كانت عليها وقت المخلصين الطيبين الشرفاء، أصحاب مدرسة النزاهة والعمل، مدرسة الإنجاز لا الكلام، مدرسة البناء والتنمية والإنتاج والتوسع والعمل، وليس مدرسة البيع والتخارجات والعيش على إنجازات وتاريخ رسخه عميقاً عصاميون لم يبحثوا عن شهرة أو جاه أو مال، بل بحثوا عن خدمة بلد باهدائه مؤسسة وشركة شامخة يرى الجميع منارتها من كل الزوايا ومن أي بقعة في العالم، من خلال بصمتها وخدماتها وريادتها واستثماراتها وقنواتها الخدمية المتعددة.

الزاهدون رحلوا بصمت، تركوا خلفهم كيان كالصخرة بمبادئها الراسخة رسوخ الجبال، وهذا الحال الدائم والواقعي، عندما يرحل الكبار تعيث “الجرذان” تلاعباً، حيث أن المعروف عن فصائل الجرذان أنها تأكل الأخضر واليابس وتقرض حتى الخشب، هكذا هو الرئيس المزيف المتلون الذي يتميز بقدرته على تقمص أكثر من شخصية، ويبث سمومه وفق موجة الإرسال.

الأرقام المالية صحيح أنها تتحدث، وصحيح أنها هي المعيار، لكن كم من أرقام يتم تزييفها بحرفية كبيرة على يد أمهر “دجالي المحاسبة” ودجالي عمليات الترقيع للميزانيات، ودجالي عمليات التجميل.

كم كيان عالمي انهار فجأة كانت أرقامه براقة خفاقة تُرفرف عالياً يتباهون بها، ولكنها انهارت إنفاذا لقول الحق سبحانه وتعالي ….”  ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى