لماذا لا تقف الشركات مع المساهمين مثلما يتحمل المساهم سلبيات مجالس الإدارات؟

-
المساهم يتحمل تبعات أخطاء المجلس من خسائر وتعثرات وعدم توزيع أرباح
-
يجب مراجعة قرارات الضغط على السوق والمستثمرين
في المحطات المفصلية ووقت التحديات يجب أن يكون للشركات، ممثلة في مجالس الإدارات وكبار الملاك، “كلمة” ووقفة جادة مع المساهمين والمستثمرين وحملة الأسهم.
ما هي هذه الوقفة وما نوعها؟ وماذا يحتاج المساهم في ظل هذه المرحلة؟
على أقل تقدير يجب أن تبادر الشركات بضبط المستويات السعرية للسهم، وسد الفجوات وأوجه الخلل بين القيمة الدفترية والسعر السوقي، أو بين السعر السوقي والقيمة العادلة.
يجب أن يتم ضبط السعر ومنح المساهمين المزيد من الثقة، ووضع قاع للتراجعات، ووضع رؤية لزيادة التوزيعات في مثل هذه الظروف، خصوصاً وأن هذه المبادرات تعزز الثقة وترسخ الاستثمار طويل الأجل وليس المضاربي، وتجذب المزيد من السيولة.
من المعروف جيداً وبما لا شك فيه أن الأزمات لا تدوم، وسرعان ما تتلاشى ويتبعها طفرات صعود وتنمية ومشاريع كبرى، وما يستمر من وقت الأزمات إلى وقت الرواج هو تمسك المساهم بالشركة التي كانت لها بصمة حقيقية خلال الأزمة. ومن أبرز ما يمكن أن تقوم به الشركات تجاه المساهمين ما يلي:
* ضبط السعر السوقي أو زيادة الأرباح النقدية نهاية العام، حتى لو جاء الأداء أقل من العام الماضي، فلتكن سنة 2026 سنة التماسك والتعاضد والمبادرات من الشركات.
* وقف طلب زيادات رأس المال حتى لا يزيد الضغط على السيولة والمستثمرين.
* وقف توزيعات المنح لتجنيب السوق المزيد من الإغراق في وقت ليس مشجعاً أو محفزاً على قبول تلك المنح نتيجة الضغوط الجيوسياسية.
* وقف عمليات البيع والتسييل الجزئية التي تتم على ملكيات كبار الملاك، حتى لو 0.5%، والاتجاه للشراء بما يعزز الثقة أكثر.
* تفعيل بند أسهم الخزينة، فهناك شركات رصيدها صفر وشركات كثيرة أقل من 5% بكثير.
* التخلي عن الممارسات السلبية لمجالس الإدارات الممثلة في ترك مستويات سعرية دون القيمة الإسمية منذ الأزمة المالية العالمية أواخر 2008 وحتى الآن، ولا يوجد تحسن يذكر على أي صعيد، فالمساهم تحمل 17 عاماً من جمود الأموال على أمل تحسن أوضاع الشركة والتحول من الخسارة إلى توزيع الأرباح.
* اللجوء إلى الاحتياطيات والأرباح المرحلة وزيادة التوزيع النقدي، ومن لم يوزع منذ سنوات عليه المبادرة خلال العام الحالي تحديداً ومنح المساهمين أرباح نقدية، حيث أن الفائدة ستعم السوق والشركة ذاتها، وستدفع المساهمين لضخ المزيد من السيولة تجاوباً مع ذلك النهج.
كيف تحمل المساهمون سلبيات وممارسات مجالس الإدارات على مدار سنوات؟
* خسائر حادة وجسيمة لسنوات، وصولاً لتعثرات وإيقافات للأسهم.
* شركات وقفت على حافة الإفلاس وطلبت العون والمساعدة من المساهمين في شكل زيادات رأس مال.
* عمليات خفض لرأس المال بنسبة تصل إلى 90% لإطفاء خسائر، رغم أن المكافآت والمخصصات والمصروفات لم تُخفض.
* سنوات بلا توزيعات، حيث لم تمنح بعض الشركات مساهميها “فلس” منذ 20 عاماً، وأخرى أسعارها تراجعت 70%.
* المساهم شريك في السلبيات والخسائر، حيث أن بعض الشركات تتبع سياسة “تطفيش” المساهمين للتفرد بالشركة، عن طريق تجميد السعر السوقي وخفض الأرباح والتوزيعات لأقصى درجة، وهناك مجاميع بقيادة رئيس تنفيذي يمارس تلك القاعدة.
* ممارسات سلبية وأخطاء وسوء إدارة، بدليل الجزاءات التأديبية من الجهات الرقابية والتي يتحمل تبعاتها المساهم.
الخلاصة:
يجب مراجعة قرارات الضغط على السوق والمساهمين، مثل كثرة طلب الزيادات لرأس المال، وتوزيع المنح، والبيع من كبار الملاك، والمبالغة في زيادة المصروفات العمومية والإدارية والمكافآت، حيث يجب ترشيد الإدارة وتجنب الممارسات السلبية لتقليل المخصصات، وزيادة المبادرات الإيجابية من تعزيز هوامش الربح ومكافأة المساهمين بأرباح نقدية، وتحسين ورفع كفاءة الإدارة، من مجلس وجهاز تنفيذي.




