مقالات

الإضافات التي يحققها قانون التستر التجاري على الاقتصاد المحلي والحلول العملية

 

قامت وزارة التجارة والصناعة بدولة الكويت بإصدار قانون رقم 78 لسنة 2026، والذي من شأنه تنظيم العمل التجاري، والذي من شأنه إعادة ترتيب شكل العمل التجاري، وذلك على شكل مكافحة التستر التجاري. وقد عرف قانون التستر التجاري بأنه تمكين الأجنبي من ممارسة أي نشاط تجاري يحظر عليه ممارسته وفقا لأحكام القوانين.

فقد تواترت أساليب العمل التجاري على أشكال متعددة، ومنها ما يعرف بالتضمين، وهو أن يقوم المواطن بالحصول على رخصة نشاط تجاري – ما كفل له القانون، وتسليم العمل لغيره من الأجانب، وذلك لتحقيق منفعة مشتركة مفادها أن يستفيد من إيراد شهري أو سنوي ثابت – بين قوسين قد يكون مخالف للشريعة الإسلامية- مقابل تحقيق قدرة ذلك الأجنبي على الانتفاع من النشاط، وتحقيق عوائد أكبر من التكلفة.

*الإضافات على الاقتصاد*

أما بشأن تلك الخطوة الرائدة، والإضافات التي ستملي على الاقتصاد بدولة الكويت، فمن المنتظر الإفصاح عن نتائجها الملموسة على السوق المحلي، في شهر 2/2027، ومنها:

1- إعادة تنظيم وتعزيز بيئة الأنشطة التجارية بشكل فاعل

2- إظهار المستفيد الفعلي من النشاط، وبالتالي سهولة الرقابة والمحاسبة.

3- مكافحة الممارسات الخاطئة، وتحقيق استقرار السوق.

4- حماية البيئة الاقتصادية والمنافسة المشروعة.

5- الحد من ظاهرة غسيل الأموال، ومتابعه التدفقات المالية التجارية.

6- تمكين قدرة مؤسسات الدولة على الرقابة والتنظيم والتحصيل.

7- تنويع مصادر الدخل، والمساهمة في الناتج القومي لدولة الكويت.

8- مكافحة الاحتكار وتشجيع الدخول للسوق، ما يعزز التنافسية

9- تعزيز الرقابة والشفافية، ما يعظم من إيرادات الدولة الناتجة عن تحصيل الرسوم والضرائب.

10- تشجيع نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة SME.

11- تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، وتحقيق أسعار عادلة.

21- تعزيز التنافسية، من خلال رقابة الأسعار أو معالجة الاحتكار.

*المخارج والحلول*

ومن الحلول المطروحة لمعالجة تلك الحالة، فقد أعطى القانون مهله ستة أشهر، لكل من كان ضمن دائرة شبهة التستر التجاري، وذلك نحو إعادة ترتيب مستندات الشركة، وتنظيم أعمالها بكل شفافية أمام الجهات الرقابية في الدولة. ومن الأمور التي قد تساهم في حل مثل تلك النزاعات، والتي قد تتطلب استشارة الجهات المعنية حولها:

1- إلغاء الترخيص التجاري، وإعادة تكوين الشركة من جديد بشكل يحاكي أسس القانون الجديد.

2- تحويل المؤسسة إلى شركة، تعود الملكية فيها بنسبة 51% للمواطن.

3- إعادة صياغة عقود العمل، بحيث يكون للأجنبي سواء مدير أو موظفين، راتب شهري ثابت.

*منظمة FATF*

ولعلنا نعرج على مصطلح مهم من المصطلحات التي سيكون لها الأثر والمرتبط بقانون التستر التجاري، وهو ما يطلق عليه مجموعة العمل المالي FATF أو فاتف، وهي منظمة دولية حكومية أُسست في عام 1989 م، بالعاصمة باريس، بمبادرة من مجموعة الدول السبع G7، والتي تضع نصب أعينها المعايير الدولية والسياسات العامة لحماية النظام المالي العالمي من أخطار غسل الأموال، وتمويل الإرهاب. كما أن مهام فاتف، وضع معايير الإطار الدولي لمكافحة الجرائم المالية، متابعة الدول الأعضاء في تطبيق تلك المعايير، ورصد أساليب وطرق غسيل الأموال.

*نظام XBRL*

هو معيار دولي رقمي مفتوح لتحويل القوائم المالية وتقارير الأعمال من مستندات تقليدية إلى بيانات مهيكلة وقابلة للقراءة والتحليل، وذلك عن طريق إعطاء كل بند مالي وسماً Tag تعريفياً دقيقاً. ويعمل النظام على أساس وجود تعريف لكل رقم مال، يتيح للأنظمة والبرمجيات من قراءته بشكل صحيح ومقارنته اتوماتيكياً، ما يسرع من عملية إظهار التقارير ويسهل من الرقابة. وقد أطلقت وزارة التجارة والصناعة بدولة الكويت مشروع قيد QAYD لإيداع القوائم المالية إلكترونياً عبر البوابة، والذي سيكون العمل من خلاله إلزاميا على الشركات في مطلع العام القادم – 2027. أما بخصوص أهمية هذا النظام، فإنه يساعد المدراء في اتخاذ قرارات دقيقة وحاسمة.

وختاماً قالت شركة اكسبر للاستشارات، بأن هذا القانون جاء بوصفه أداة تشريعية ضرورية لمعالجة جانب من الظواهر السلبية التجارية، وتقنين بيئة الأنشطة الاقتصادية بما يضمن الشفافية، العدالة، وتكافؤ الفرص، ويعزز قدرة الدولة على الرقابة التنظيمية الفاعلة. كما أن محور هذا المشروع قائم على تحديد المستفيد الفعلي من النشاط التجاري، وأنه – أي المواطن أو الشريك- هو المسؤول المباشر على العمل، وله كافة الأرباح وعليه كل التكاليف والمخاطر.

*EXCPR Public Relation – Copyright ©*

Nayef A. Bastaki – Founder and MD

Commercial Concealment 458.8.2026

Find out more on www.excpr.com

Info@excpr.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى