أسواق المال

تقصير في إطلاق الصناديق الخارجية لجذب سيولة مؤسسية لبورصة الكويت

 

  • عشرات الصناديق “تغرف” سيولة من الداخل للخارج فقط

 

عشرات الصناديق تؤسس في الخارج من جانب الشركات المحلية لتسويقها على المستثمرين المحترفين والمؤسسين في السوق الكويتي، وهي خطوة جيدة لا غبار عليها، ومطلوب إتاحتها للمستثمرين للتنويع الفرص الاستثمارية، وإتاحة قنوات مؤسسية منظمة وموثوقة أمام المستثمرين.

لكن في المقابل ثمة تقصير يرصده مراقبون في جانب إطلاق صناديق استثمار للأسواق الخارجية سواء إقليمية أو عالمية لجذب سيولة مؤسسية منظمة للسوق الكويتي.

بورصة الكويت تحوي العديد من الفرص الاستثمارية المؤسسية التي تحظى بثقة أكبر الصناديق السيادية في العالم، وفي مقدمتها صندوق النرويج السيادي، حيث يستثمر نحو 677.6 مليون دولار أمريكي، نحو 209 مليون دينار كويتي تقريباً، بالإضافة إلى قيمة استثمار أجنبي منظم عبر صناديق عالمية أجنبية تتبع مؤشرات MSCI و FTSE Russell، والتي تقدر بقيمة 6.5 مليار دينار كويتي، تعادل نحو 21.2 مليار دولار أمريكي.

فكرة ومقترح ومبادرة إطلاق صناديق استثمارية كويتية لتسويقها في كافة الأسواق الخارجية، فكرة جديرة بالدراسة والاهتمام وقد تجد طريقها لتحقيق نجاحات كبيرة، خصوصاً وأن هناك شرائح تبدوا راغبة في الاستثمار المؤسسي في السوق بمبالغ صغيرة أو محدودة، وفكرة الصندوق من خلال الوحدات قد تلبي تلك الرغبة، مثل فلسفة وفكرة الصناديق العقارية المدرة للدخل التي تمنح الأفراد فرصة الاستثمار في عقارات ضخمة بمبالغ صغيرة وتوفر عوائد دورية وسيولة عالية تشبه تداول الأسهم مع إعفاء المستثمرين من أعباء إدارة ومتابعة العقارات التشغيلية.

السوق الكويتي يتطور بشكل مستمر، ويحوي العديد من الفرص ذات العوائد المستقرة والمضمونة والمنخفضة المخاطر في ذات الوقت.

فبعيداً عن المضاربات اللحظية واليومية هناك فرصة راسخة تناسب المستثمرين طويلي الأجل وشركات تقوم عليها مجالس إدارات على قدر الثقة والمسؤلية وملتزمة بأعلى معايير الحوكمة.

 

وهناك العديد من الملاحظات في هذا الملف:

– العوائد في السوق الكويتي لصالحه وتتفوق على العوائد المقارنة في أي سوق آخر، وحجم أرباح الشركات من السوق المحلي مقابل عشرات الأسواق التي تنتشر فيها أبرز الدلائل.

– الرسوم والعمولات على الاستثمار والمشاركة في صناديق أجنبية أعلى بكثير من الصناديق التي تستثمر في الداخل.

– خبرة الشركات المحلية أعلى بكثير في الاستثمار المحلي، وفرص النجاح أعلى، والعوائد أكبر بكثير، وبالتالي طرح منتجات لجذب سيولة من الخارج نحو الداخل وعكس القاعدة التي تتمدد حالياً يبدو خيار ناجع ومفيد للشركات والسوق.

– هكذا صناديق ستعزز وترسخ توجهات الكويت لتصبح مركز مالي متطور، بعد أن تحسنت الأساسيات والتشريعات التي تلبي متطلبات المستثمرين الأجانب.

– تنوع أوسع في مصادر حصول الشركات على عمولات، وتحقيق توازن بين السيولة المحلية والأجنبية، وترشيد السيولة الخارجية عبر تحويلها من مضاربية إلى استثمارية طويلة الأجل.

 

دور البورصة في تعميق السوق

تتحمل شركة بورصة الكويت جزء من مسؤولية نجاح تجربة الصناديق العكسية التي توجه لمستثمري الخارج مستقبلاً، كمنصة وفرصة للراغبين في الاستثمار المحلي، إذ تتمثل تلك المسؤولية في توسعة رقعة الخيارات من الشركات الجيدة عبر زيادة قاعدة الإدراجات بوتيرة أسرع، حيث كلما تنوعت الخيارات كانت نقطة ارتكاز مهمة وضرورية في نجاح التجربة، فكلما كانت هناك إدراجات ناجحة زادت السوق عمقاً وارتفعت السيولة وشقت طريقها عبر القنوات والأدوات الاستثمارية المتنوعة.

ما ندعوا له ليس كل عام شركة أو شركتين، بل بحد أدنى بين 8 إلى 12 شركة في العام، خصوصاً وأن بعض القطاعات المتخصصة في السوق خاوية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى