أسواق المالقضايا المستثمرين

لماذ تفقد العقود المليارية الضخمة الأثر والتأثير؟

 

  • شركات تتخارج وتعلن إيرادات وأرباح دون أثر على السهم!!

  • 5 ممارسات سلبية تطارد قرارات المساهمين والمستثمرين

  •  ضعف الشفافية ومراعاة مصالح كبار الملاك على حساب الأفراد

  •  التلاعبات واستخدام المعايير المحاسبية كسلاح مطاطي لتغطية إخفاقات

 

العقود التي تعلنها شركات لا يقاس تأثيرها بحجم العقد، لكن قياسها يكون بالأثر الذي تحققه على الشركة الفائزة وتوابعها، وصولاً لما يمكن أن يحققه المساهمين من قيمة مضافة.

كثير من المجاميع عندما تُعلن شركة واحدة من شركاتها عن عقد ضخم، تقود المجموعة بالكامل لتحقيق أداء جيد ومكاسب كبيرة ربما تستمر لأيام.

فيما يحدث العكس أيضاً، فبعض الشركات أو المجاميع تُعلن على مدار أشهر وفترات مالية متتالية عن عقود ضخمة وبهوامش ربح كبيرة وجيدة، لكن الأثر مفقود، وبالرغم من ضخامة وحجم العقود أو التخارجيات أو الصفقات إلا أن الأثر صفري تقريباً أو محدود.

ظاهرة غياب التأثير متفاوتة ومتباينة بين المجاميع والشركات، مع أنه من الطبيعي أن يكون هناك أثر لأي عقد أو تخارج نتج عنه ربح، خصوصاً في العقود التشغيلية والتخارجات التي تدر إيرادات وأرباح ضخمة وقياسية.

مصادر اقتصادية خبيرة أكدت بأن الثقة هي المعيار الأكثر تأثيراً وتتفوق على العقود والتخارجات والإيرادات، فكم من أرقام يتم تسويقها ودون أي أثر!

أيضاً تراكم الممارسات وفلسفة مجلس الإدارة في قيادة الشركة من أبرز وأهم العوامل المؤثرة التي تُفقد العوامل الإيجابية “الدسم” الذي تحتويه.

وفيما يلي أبرز الأسباب والعوامل التي تجعل عقود الشركات وتخارجاتها ومناقصتها وحتى أرباحها وأرقامها بلا أثر:

* الغموض وضعف الشفافية يعتبران من أكثر السلبيات التي يمكنها تدمير علاقة الثقة فيما بين المستثمرين وملاك الأغلبية في الشركة أو مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي، وهم الجهات المسؤولة أمام المساهمين، فأغلبية مجالس الإدارات والأجهزة التنفيذية تُنفذ توجيهات كبار الملاك وفي كثير من الحالات يعملون لمصالحهم فقط.

* شركات احترفت التلاعبات في المعايير المحاسبية، وباتت تمارس ألاعيب ضد المساهمين باستخدام النظم والمعالجات المحاسبية، وبمباركة من مراقبين ومدققين لا يراعون مصالح الأغلبية من المساهمين الأفراد أو حتى الأقليات، والجدير ذكره أن كل هذه الممارسات يتم توفيقها حسب القوانين، ولكنها ضارة ولها انعكاسات سلبية على قاعدة واسعة فيما قاعدة ضيقة مستفيدة.

* بعض الشركات تغرق الكيانات في ديون، وبالتالي أي تخارجات أو إيرادات استثنائية أو عقود أو مناقصات فالمستثمر يعلم مصيرها مسبقاً ، ويعلم أنه لن يصله أي ربح منها، حيث أن مسار تلك العوائد معروف، ما يجعل هذه الشركات والكيانات طاردة للمستثمرين وفاقدة للفائدة ولا تُعتبر فرصة استثمارية أو حتى مضاربية.

* تغليب مصالح كبار الملاك حتى وإن كانت حصصهم في الشركات أقلية، لكن لهم الأولوية في كل مفاصل الشركة، وهم الأكثر استفادة على حساب حقوق المساهمين، وهذا النوع من الشركات طارد للمستثمرين والمساهمين أيضأً.

* تهميش المساهمين رغم أنهم يمثلون أغلبية لكنهم فرادى ومشتتين وغير متحدين، وهذا النموذج من الشركات يُدار وكأنها شركة عائلية، وهو ما يتنافى مع أبسط معايير الحوكمة، علماً أن من يريد هذا النموذج يمكنه تملك الشركة بنسبة 100%، أو على الأقل لا تكون شركة مساهمة عامة مدرجة، فأسواق المال تقوم على الشراكة والمحاسبة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى